أبحاثأخبار طبية

دراستان جديدتان تعطيان أملا لعلاج مرض مؤمن زكريا; التصلب الجانبي الضموري

دراستان جديدتان تعطيان أملا لعلاج مرض مؤمن زكريا; التصلب الجانبي الضموري

خلال الأشهر الماضية تم نشر دراستين تعطيان أملا بأنه سوف يمكننا علاج بعض حالات التصلب الجانبي الضموري والذي هو مرض مؤمن زكريا لاعب الأهلي الشهير.

كلتا الدراستين-اللتان تم نشرهما في يوليو 2020 بالجورنال الطبي نيوإنجلاند-اختبرتا فوائد تثبيط النشاط السام في الخلايا بسبب جينات مرض التصلب الجانبي الضموري، ولكن بطريقتين مختلفتين.

اختبرت الدراسة الأولى تثبيط النشاط السام لجين المرض عن طريق تكسير الحمض النووي mRNA الذي يكوّن الإنزيمات السامة للخلايا العصبية.

أما الدراسة الثانية فاختبرت استخدام حامل فيروسي لتثبيط الجين المسؤول عن تسمم الخلايا وظهور المرض.

وقد صرحت أورلا هارديمان بروفيسيرة الأمراض العصبية في إيرلندا أن النتائج المبشرة لهاتين الدراستين تعتبر إشارة لبدء عهد جديد وطريقة طبية دقيقة وجديدة للتعامل مع التصلب الجانبي الضموري.

ما هو التصلب الجانبي الضموري؟ 

يهاجم التصلب الجانبي الضموري الخلايا العصبية الحركية في المخ والحبل الشوكي، مما يؤثر على التحكم في حركة العضلات الإرادية في الجسم.

المخ والحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي)
المخ والحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي)
Source: azneuromod

يقصد بالتصلب التليف والتيبس بالخلايا العصبية، أما كلمة الجانبي تشير إلى موقع التصلب الذي يحدث في المناطق الجانبيه من الحبل الشوكي.
وكلمة الضموري كلمة يونانية تعني ”بدون غذاء للعضلات”، ويقصد بها فقد الإشارات العصبية التي تصل للعضلات في الحالات الطبيعية كما هو موضح بالصورة التالية.

التصلب الجانبي الضموري
التصلب الجانبي الضموري
alwaysayurveda

يصيب التصلب الضموري الجانبي الأشخاص في عمر متوسط في الغالب، إلا أنه في حالات أقل يصيب الأعمار الصغيرة أو كبار السن.

ما هي أسباب التصلب الجانبي الضموري؟

لم يستطع العالم إلى وقتنا هذا تحديد أسباب التصلب الجانبي الضموري المؤكدة، لكن النظرية التي يتنبناها العلماء  أنه يحدث في أشخاص لديهم استعداد وراثي لظهوره بعد تعرضهم لمؤثرات محفزة في البيئة من حولهم.

وهي نظرية يمكنها أن تفسر سبب ظهور هذا المرض في بعض الأشخاص دون غيرهم، ذلك بالرغم من أن الحالات الوراثية المؤكدة لا تمثل أكثر من 10% من المرضى بهذا المرض.

ولكن الخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن الأمراض الوراثية وحدها هي التي تستند إلى أساس جيني وتتأثر بالوراثة.

والحقيقة أنه حتى المرضى الذين لا تاريخ للتصلب الجانبي الضموري في عائلاتهم قد يحملون جينات تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض إن تعرضوا لمؤثرات بيئية معينة.

ويتعبر التعرض للسموم  الكيميائية بتلوث الهواء أو الماء  والعدوى ببعض الفيروسات من المؤثرات البيئة التي العلماء أن لها دورا في حدوث أمراض الضمور العصبي.

ما هي أعراض التصلب الجانبي الضموري؟

تحدث أعراض التصلب الجانبي الضموري بسبب تلف الخلايا العصبية الذي يجعل المخ غير قادرٍ على التحكم في العضلات مما يعيق حركة المريض، وتؤدي قلة حركة العضلات إلى ضعفها وضمورها.

ويمكن أن تعاني عضلات المريض من التشنجات أو الارتعاشات أو التصلب في بعض الأحيان.

وتظهرالاعراض أحيانا في جزء معين من الجسم أو تكون في مناطق متعددة، وبجانب الحركة تتأثر عضلات التحدث.

كيف يتم علاج التصلب الجانبي الضموري؟

يُحدث علاج التصلب الجانبي الضموري الصحيح والمساعدة الطبية المتطورة فارقا هائلا في الحياة اليومية للمريض، بطريقة يمكنها أن تدعم صحته وقدرته على التعايش مع المرض لمدة أطول.

هناك بعض العقاقير التي تم ترخصيها من قبل وكالة الغذاء والأدوية الأمريكية FDA في الأعوام الماضية، حيث أظهرت نجاحا في علاج التصلب الجانبي الضموري وهي:

-ريلوزول riluzole: هو أفضل علاج للتصلب الجانبي الضموري، حيث أظهرت الأبحاث قدرة هذا العقار على تحسين قدرة المرضى في التعايش أعراض التصلب الجانبي الضموري وتقليل احتمالات احتياجهم لمساعدة التنفس.

-إيدارافون edaravone: يعمل هذا العقار على التقليل من الضغط المؤكسد oxidative stress الذي يُعتقد أنه يلعب دورا في تلف الخلايا العصبية والتسبب في أعراض التصلب الجانبي الضموري.

إقرأ أيضا..

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى