أخبار طبيةكوفيد-19
تريند

تحليل خاص | لماذا يتوقع العلماء أن لقاحات كورونا ستنجح في انهاء الوباء ولن تتأثر بالتحورات الفيروسية؟

طب اليوم يحلل لكم رأي العلماء في لقاحات كورونا ومدى قدرتها على إنهاء الأزمة..

صرح العلماء البريطانيون  أن التوقعات والأدلة العلمية تشير بأن لقاحات كورونا سوف تكون قادرة على ايقاف انتشار فيروس كورونا المتحور في بريطانيا وفي جنوب أفريقيا، وأن هذه التحورات الجديدة لن تؤثر على كفاءة اللقاحات.

أعلنت وزارة الصحة بتاريخ 15 ديسمبر عن ظهور فيروس كورونا المتحور في بريطانيا وتلى ذلك إعلان جنوب أفريقيا عن ظهور تحور فيروسي آخر في اراضيها بتاريخ 18 ديسمبر.

تؤكد المصادر البريطانية أن فيروس كورونا المتحور في بريطانيا يختلف تماما عن الآخر في جنوب أفريقيا من حيث الطفرات التي حدثت به.

ولكنهما يتشابهان في صفة زيادة القدرة على نشر عدوى كوفيد-19، تجري الدراسات حاليا للتعرف الأدق على خواص التحور الفيروسي في بريطانيا والآخر بجنوب افريقيا.

ولكن العلماء حول العالم قد صرحوا  بأنه لا دليل علمي واحد يوجد إلى الآن يمكنه أن يشير إلى أن لقاحات كورونا قد لا توفر حماية ضد فيروس كورونا المتحور في بريطانيا او في جنوب أفريقيا.

جاءت هذه التصريحات على لسان سوزان هوبكنز المتحدثة باسم مؤسسة الصحة العامة البريطانية، ووزير الصحة الألماني وغيرهم، فكيف يمكن تفسير ذلك؟

كيف  يمكن تفسير التوقعات العلمية بنجاح لقاحات كورونا بالرغم من التحورات الفيروسية المتكررة؟

يمكن تفسير التوقعات العلمية بنجاح لقاحات كورونا بالرغم من التحورات الفيروسية المتكررة بتوضيح الطريقة التي تعمل بها لقاحات كورونا.

حيث أن هذه اللقاحات تعمل عن طريق تحفيز رد فعل مناعي واسع المدى ضد فيروس كورونا.

بمعنى أن يصبح الجهاز المناعي  قادرا على التعرف على مواقع عديدة في البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا وتكوين مناعة ضدها.

وبالتالي فإن حدوث الطفرات والتغيرات التي تؤثر على بعض مواقع البروتين الفيروسي الكثيرة (التي تتضح في الصورة التالية) لا يعني بشكل مباشر التأثير على كفاءة اللقاحات.

يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى
يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى
science source-rochester

حيث أن تأثر كفاءة اللقاحات يمكنه أن يحدث فقط في حالة تأثر مواقع كثيرة ومؤثرة تغير معالم البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا، وتشير الدراسات الجينية الحالية أنه لم يحدث.

وذلك يمكنه أن يمنحنا توقعات مطمئنة وقوية بأن اللقاحات سوف تنجح بالرغم من طفرات كورونا الجديدة.

ويجري التأكد حاليا بطريقة عملية من كفاءة اللقاحات ضد فيروس كورونا المتحور لاستبعاد الاحتمال المستبعد بتأثر نجاح بعض اللقاحات بالتحور الفيروسي الجديد.

حيث تم الإعلان مؤخرا عن بدء دراسات علمية لاختبار لقاح أكسفورد ضد سلالة فيروس كورونا الجديدة التي ظهرت في بريطانيا.

فيروس كورونا المتحور؟

ظهر فيروس كورونا المتحور بسبب تغيرات جينية وراثية، وهي تغيرات طبيعية ومتوقعة علميا تحدث في الفيروسات مع تكاثرها وانتقالها بين البشر.

وذلك بسبب طفرة أو خطأ جيني متوقع أثناء عملية نسخ الشفرات الوراثية في وقت التكاثر الفيروسي.

تحدث التحورات الفيروسية بسسب الطفرات والأخطاء المتوقعة أثناء نسخ الشفرة الواثية الفيروسية في عملية التكاثر الفيروسي
تحدث التحورات الفيروسية بسسب الطفرات والأخطاء المتوقعة أثناء نسخ الشفرة الواثية الفيروسية في عملية التكاثر الفيروسي
scotsman

وقد كانت الطفرة التي ظهرت في حيوان المنك في مزارع الدنمارك من التحورات الهامة التي سببت قلقا ولا زالت الدراسات تجري للتأكد من تأثيراتها بعد أن ظهرت نتائج مطمئنة مؤخرا.

وأعلنت بريطانيا في 15 ديسمبر عن تحور في فيروس كورونا أعطاه العلماء  رمز VUI-202012/01.

ويتضمن التحور الفيروسي في بريطانيا حوالي 23 تغير وراثي جيني (طفرة)، وترتبط العديد من هذه الطفرات بتغير تركيب البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا.

وهذا يشير نظريا إلى تأثير ذلك على سهولة دخول الفيروس للخلايا البشرية، وما اتضح في زيادة قدرة هذا التحور على الانتشار والتي قدرها علماء بريطانيا بنسبة 70%.

وقد أعلنت جنوب أفريقيا بتاريخ 18 ديسمبر عن ظهور فيروس كورونا المتحور في أراضيها، وأنه يرتبط بموجة وبائية ثانية في البلاد، ورمز له ب 501.V2.

وبسرعة واضحة ازداد انتشار هذا التحور في مقاطعة كاب بجنوب افريقيا، وأثار القلق بخصوص التزايد المستمر في أعداد حالات العدوى بكورونا.

في هذه المرحلة لا يبدو أن اعراض كورونا الجديد التي تسببها التحورات الفيروسية في بريطانيا او جنوب أفريقيا تختلف عن الأعراض المعروفة لعدوى كوفيد-19 المعروفة من قبل.

إقرأ أيضا..

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى