أخبار طبيةأبحاثكوفيد-19

بريطانيا تبدأ اختبار دواء أسبرين في أكبر دراسة لعلاج كورونا في العالم.. فما هو البروتوكول البريطاني؟

نشر موقع الدراسات الطبية لتقييم العقاقير  Recovery trial  اليوم الجمعة 6 نوفمبر أنباء عن بدء اختبار الأسبرين في أكبر  دراسة موسعة على مستوى العالم لعلاج مرضى فيروس كورونا في المستشفيات.

صرح رئيس الفريق البحثي للدراسة الجديدة  أن هناك أسباب منطقية للبدء في الدراسة الموسعة والاعتقاد بأن الأسبرين قد يكون مفيدا لمرضى كوفيد-19.

وفي حالة التأكد من نجاحة فسيكون خطوة جيدة في مواجهة كوفيد-19، خاصة أن الأسبرين آمن ومتوفر على نطاق واسع في أنحاء العالم بأسره، كما أنه غير مكلف أقتصاديا.

من أهم ما تم تسجيله علميا عن فيروس كورونا أنه يزيد من احتمالات حدوث الجلطات الدموية داخل الأوعية، ويبدو أنه يسبب نشاطا زائدا للصفائح الدموية التي تساهم في تكوين الجلطات.

يعتبر الأسبرين بجرعات معينة علاجا يزيد من سيولة الدم ويقلل من احتمالات حدوث الجلطات الدموية، حيث يعمل على منع تجمع الصفائح الدموية التي تساعد على تكون الجلطات.

وذلك مع التنوية أن الأسبرين من العقاقير التي يجب تناولها تحت إشراف طبي مباشر للتأكد من عدم وجود موانع طبية فردية قد تسبب خطورة بالغة، كما أنه لا يستخدم في الأطفال لخطورته عليهم.

تفاصيل الدراسة..

جمعت الدراسة الجديدة إلى الآن حوالي 16,000 مريض كوفيد-19 يتم علاجهم في 176 مستشفى في بريطانيا لاختبار الأسبرين وعقاقير أخرى مثل المضاد الحيوي أذيثرومايسين.

وسيتم اختبار الأسبرين بتقسيم مرضى كوفيد-19 إلى مجموعتين:

  • المجموعة الأولى (على الأقل 2000 مريض) : سيتم علاجهم بالأسبرين بجرعة 150 مليجرام يوميا.
  • المجموعة الثانية (على الأقل 2000 مريض): سيتلقى المرضى العلاج العادي بدون إضافة الأسبرين.

وبعدها سيتم تقييم نتائج نجاح الأسبرين في علاج كوفيد-19 وإنقاذ حياة المرضى بالمقارنة بين نتائج المجموعتين بعد 28 يوم من تناول العلاج.

أحدث  الدراسات التي نُشرت عن فائدة الأسبرين لمرضى فيروس كورونا..

وضحت دراسة حديثة تم نشرها 22 أكتوبر الماضي تأثير تناول الأسبرين لبعض مرضى فيروس كورونا في المستشفيات، الذي تمثل في خفض نسب التعرض للمضاعفات والوفاة للنصف تقريبا.

كان هؤلاء المرضى الذين تضمنتهم الدراسة يتناولون الأسبرين كجزء من العلاج الوقائي لأمراض القلب والأوعية الدموية، فظهر أنه يمكن أن يفيد المرضى أيضا كعلاج كورونا.

أجريت هذه الدراسة في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، لتعطي تفاؤلا حذرا بخصوص استخدام الأسبرين في علاج مرضى كوفيد-19.

وجد الباحثون أن تناول الأسبرين قلل من احتمالات الحاجة لاستخدام أجهزة التنفس بنسبة وصلت إلى 44%، والأهم أن تناول الأسبرين قلل من احتمالات الوفاة بنسبة 47%.

وذلك بالمقارنة بالمرضى الذين لم يتناولوا الأسبرين بهذه الجرعة الوقائية. ولم ترصد الدراسة مضاعفات واضحة للأسبرين في المرضى الذين تناولوه كحدوث نزيف مثلا.

وكان رئيس الفريق البحثي لهذه الدراسة قد صرح بأن نتائجها المبشرة تحتاج لإجراء دراسات دقيقة لاختبار فعالية الاسبرين وأمانه في مساعدة الفئات المختلفة من المرضى.

تعتمد التجارب الدقيقة لاختبار الأدوية على تقسيم المرضى المشاركين  بعدد مناسب إلى مجموعتين، حيث تتناول إحدى المجموعتين  الأسبرين  (أو الدواء تحت التجربة) والمجموعة الأخرى تتلقى العلاج المعتاد للمقارنة.

وهي نفس نوع التجارب التي أعلنت بريطانيا البدء في إجراءها اليوم متطلعة للتأكد من فائدة الأسبرين وأمانه في مساعدة مرضى كوفيد-19، وتحديد الجرعة اللازمة وتوقيت الحاجة إليه.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى