أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا: عقاقير أثبتت نجاحها..وأخرى تم سحبها من الدراسات.. والبعض لازال تحت الدراسة..

منذ بدء وباء فيروس كورونا، انطلقت الأبحاث حول عقاقير ومضادات فيروسية مختلفة يمكن أن تساعد في القضاء على الفيروس الجديد وتخفف من تأثيراته الخطيرة.

فما هي أحدث الأخبار عن عقاقير علاج فيروس كورونا؟

 

العقاقير التي اتفقت المنظمات الصحية العالمية على نجاحها في علاج حالات كوفيد-19:

 

1-ريمديسيفر (Remdesivir):

عقار ريمديسيفير هو مضاد فيروسي تم استخدامه من قبل في محاولات لعلاج حمى الايبولا Ebola .

في 1 مايو 2020 منحت وكالة الأغذية والدواء FDA عقار  ريمديسيفر (Remdesivir) ترخيصا للاستخدام الطارئ خارج نطاق التجارب الإكلينيكية.

ذلك بعد أن أثبت نجاحا واضحا في المساعدة على تعافي مرضى كوفيد-19 بشكل أسرع، في الحالات ذات الأعراض الشديدة التي احتاجت لعلاج بالمستشفى.

وتباعا منحت وكالة الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا MHRA ترخيصا لاستخدام ريمديسيفر  في المستشفيات البريطانية.

وظهر في دراسة أخرى تم إعلان نتائجها  10يوليو 2020 نجاحاً واضحا لعقار “ريمديسيفير” في  تقليل  الوفيات في حالات كوفيد-19 الخطيرة بنسبة 62% .

يوصى باستخدام  ريمديسيفر لعلاج حالات كوفيد-19 التي يقل مستوى تشبع الدم بالأكسجين فيها عن 94%.

 

2-ديكساميثازون :

نوع من الكورتيزون يعمل كمهديء للجهاز المناعي ومضاد للإلتهاب، تستخدم بعض تحضيراته في علاج أنواع من الإلتهاب الرئوي المعروفة (PCP).
قدمت جامعة أكسفورد بروتوكول ناجح لاستخدام  ديكساميثازون في حالات كوفيد-19، فكان أول عقار  تثبت قدرته في تقليل نسب الوفيات بشكل واضح .

•في المرضى الذين يحتاجون لأجهزة التنفس قلت نسبة الوفيات الى الثلث.

•في المرضى الذين يحتاجون للأكسجين قلت نسبة الوفيات الى الخمس.

•في المرضى الذين لا يحتاجون لمساعدة التنفس لم يؤثر العلاج بالديكساميثازون، لذا فلا حاجه لاستخدامه فيهم نهائيا.

الجرعة التي تم وصفها في البرتوكول هي: 6مليجرام ديكساميثازون يوميا لمدة عشرة ايام.

و يجب التنوية ان ديكساميثازون والكورتيزون عموما من العقاقير التي لابد أن يتم تناولها تحت اشراف طبي لارتباطها بمضاعفات أشهرها النزف المعدي ،فلابد للطبيب أن يدرس احتمالات المضاعفات في كل حاله و يقرر كيفية التعامل معها إن لزم.

 

3-مضادات تجلط الدم:

-بحسب توصيات المعهد القومي الصحي الأمريكي NIH والتوصيات البريطانية يتم حقن مرضى كوفيد-19 الذين يحتاجون علاج بالمستشفى بمضادات التجلط (LMWH) بالجرعة العادية التي تقي من حدوث جلطات وريدية (Venous Thrombo Embolism).

ويتم ذلك بعد دخولهم للمستشفى و التأكد من عدم وجود موانع أو استعداد للنزف باجراء تحليلات شاملة.

وإلى الآن فلا توجد أبحاث تحسم طريقة التدخل بزيادة جرعات مضادات التجلط اعتمادا على نتائج التحاليل ( D-dimer level, prothrombin time, fibrinogen level, and platelet count).

اما المرضى الذين لا تستدعي حالاتهم البقاء بالمستشفى فتؤكد التوصيات أنه يجب الا يتم تناول أي مضادات للتجلط أو مضادات للصفائح الدموية ( مثل الأسبرين ) كجزء من علاج الكوفيد ١٩ .

كما انه لا يوصى باجراء تحليلات لمقاييس التجلط مثل D-Dimer بالنسبة للمريض الذي يعاني من أعراض بسيطة لأن قيمتها غير معروفة للآن.

بعكس قيمتها في التنبؤ باحتمالات تحول الحالة إلى وضع أشد  في الحالات ذات الأعراض المتوسطة و الشديدة التي تحتاج لعلاج بالمستشفى.

 

4-بروفين:

انتشرت في الشهور الأولى للجائحة العالمية بعض الأخبار التي ربطت بين عقار بروفين وعائلة المسكنات  التي ينتمي اليها (NSAID) وبين زيادة خطورة عدوى كوفيد-19.

ولكنه اتضح بالدليل العلمي في أواخر إبريل  وفي تصريح لمنظمة الصحة العالمية WHO  أن عقار بروفين لا يزيد من خطورة كوفيد-19 ولا يؤثر على حالاته سلبا.

كما وضحت المواقع  الرسمية الصحية البريطانية انه لا مانع علميا من استخدام البروفين لعلاج أعراض فيروس كورونا، وذلك مع التأكد من عدم وجود موانع فردية لاستخدامه.

 

 

 العقاقير التي أوصت المنظمات الصحية العالمية بعدم استخدامها في علاج كوفيد-19:

(وأوصى البعض بإيقاف دراسات تجاربها في مرضى كوفيد-19)

1-مضادات الملاريا (كلوروكين -هيدروكسيكلوروكين ( بلاكونيل)) :

تم استخدامها بسبب بعض الخواص المهدئة للجهاز المناعي و المضاده للفيروسات، وتحمس لها العديد من الأطباء، وروج لها على أنها عقاقير ذات نجاح مبهر.

ولكن في 05\06\2020 أوقفت مستشفيات بريطانيا استخدام مضادات الملاريا تماما في علاج حالات كوفيد-19بناء على نتائج دراسة موسّعة قاطعة في أكسفورد.

أكدت الدراسة أن مضادات الملاريا لم تؤثر ولو بشكل طفيف على نسب الوفيات ( 25.7% نسبة الوفيات في مجموعة المرضى التي تم علاجها بالهيدروكسي كلوروكين بالمقارنة ب 23.5% في مجموعة المرضى التي تم علاجها بالعلاج العادي standard treatment وبدون هيدروكسي كلوروكين).
و لم تجد الدراسة أي فوارق في فترة البقاء في المستشفى بين المجموعتين.

وفي تطور آخر سحبت وكالة الغذاء و الأدوية الأمريكية FDA  بتاريخ 15 يونيو 2020 التصريح الطاريء الذي كانت قد منحته لمضادات الملاريا للاستخدام في حالات كوفيد-19.

أعلنت وكالة الغذاء و الأدوية الأمريكية FDA  أنه لم يعد  منطقيا الإعتقاد بأن مضادات الملاريا تصلح كعلاج للكوفيد-19، وليس منطقيا الإعتقاد بأن فائدته للمرضى اكبر من مخاطره.

وفي 04 يوليو 2020 أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام مضادات الملاريا لعلاج حالات كوفيد-19 بسبب كفاءتها الضعيفه أو غير الموجودة.

 

2-لوبينافير\ريتونافير (Lopinavir, Ritonavir (Kaletra:

وهما مضادان فيروسيان تم تطويرهما للاستخدام ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة. يتواجد لوبينافير\ريتونافير في تحضير دوائي واحد يسمى كاليترا Kaletra.

وقد أجريت العديد من الدراسات الإكلينيكية لتجربة تأثير لوبينافير\ريتونافير على عدوى فيروس كورونا.

ولكن في 04 يوليو 2020 أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام لوبينافير\ريتونافير لعلاج حالات كوفيد-19 بسبب كفاءتها الضعيفه أو غير الموجودة.

 

من العقاقير التي لا تزال تحت الدراسات والتجارب الإكلينيكية:

1-إفرميكتين ivermectin (إفرزين):

هو مضاد للطفيليات وجد أنه يقضي على فيروس كورونا في أطباق المعمل (in vitro) بجرعات عالية، وتشكك العلماء المراجعين لهذه الدراسة في إمكانية الوصول لهذه التركيزات في جسم الانسان دون خطورة .

وتحدث بعض العلماء عن خطورة تسبب إفرزين في تسمم للخلايا العصبية، خاصة في حالة الالتهاب التي يعاني منها مرضى كوفيد-19 في الحالات الشديدة.

أما عن ما جعل بعض الأطباء في الشرق الأوسط ودول أمريكا الجنوبية يتحمسون له فقد كان دراسة إحصائية من بيانات المستشفيات التابعة لمؤسسة سيرجيسفير Surgisphere الأمريكية.

ولكنه-وفي آخر مايو الماضي-تم سحب هذه الدراسة من الموقع العلمي الذي نشرها (SSRN website) بسبب عدم موافقة مؤسسة سيرجيسفير Surgisphere على مراجعة بيانتها.

وهناك دراسة أخرى أجريت في مستشفيات فلوريدا وتم نشر نتائجها 06\06\2020 أشارت إلى أن استخدام إفرميكتن يمكن أن يقلل من نسب الوفيات في حالات موفيد-19 احتاجت للعلاج بالمستشفى.

إلا أن الأدلة العلمية إلى الآن لا تزال غير كافية للتأكد من كفاءة وأمان استخدام إفرمكتين في حالات كوفيد-19 خارج نطاق التجارب العلمية.

وتجري حاليا العديد من الدراسات التجريبية  حول العالم للوصول لنتائج مؤكدة، وينتظر أن تظهر هذه النتائج خلال الأشهر المقبلة.

2- فافيبيرافير (‎(Favipiravir :

‎هو مضاد فيروسي مطور في اليابان ضد فيروس الأنفلونزا ويخضع حاليا لدراسات تجريبية على مرضى كوفيد-19.

-نتائج هذا العقار الأولية المبشرة ظهرت أولا في اليابان، بالإضافة إلى بعض مستشفيات أمريكا تحت اسم افيجان Avigan.

أعلنت التصريحات التي أصدرتها جامعة طبية يابانية بتاريخ 10يوليو 2020 أن عقار أفيجان فشل في إظهار فارق واضح في علاج حالات كوفيد-19 البسيطة. وإن كان قد أظهر بعض المساعدة في خفض درجة الحرارة العالية.

-حصل هذا هذا العقار على شهادة تسجيل مؤقته من السلطات الروسية للاستخدام في المستشفيات تحت اسم  افيفافير بعد نتائج جيده لدراسة روسية عليه اجريت على ٣٣٠ مريض.

-تم الإعلان في 23 يوليو 2020 عن نجاح تجارب فافيبيرافير (‎(Favipiravir في الهند على الحالات البسيطة و المتوسطة  تحت اسم فابيفلو FabiFlu  .

أظهرت النتائج  سرعة في التعافي من عدوى كوفيد-19 في المجموعة التي تم علاجها ب فافيبيرافير. ولا يزال العالم في انتظار نتائج حاسمة لدراسات عقار فافيبيرافير.

 

3-بلازما المتعافين :

مع تشجيع شتى الدول لتبرع المتعافين ببلازما بعد مرور أسبوعين على التعافي، لكن وللآن فنتائج الدراسات التي استخدمت بلازما المتعافين للعلاج متضاربة للغاية.

4- المضاد الحيوي زيثروماكس Zithromax :

إلى الآن استخدام زيثروماكس كمضاد للالتهاب في حالات كوفيد-19 ليس له ما يدعمه، و يُنصح باستخدامه فقط في حالة وجود عدوى بكتيريه كمضاعفات لعدوى كوفيد-19.

وذلك ببحسب الموقع الرسمي لمركز الطب الموثق باكسفورد CEBM.

 

5-فيتامين سي-الزنك-فيتامين دال

لا توجد نتائج لدراسات قوية تدعم  استخدام  فيتامين سي ،  الزنك، فيتامين دال في الوقاية او العلاج من عدوى كوفيد-19.

كما أن المواقع الرسمية البريطانية أصدرت في 29 يونيو الماضي تقريرا يؤكد أن فيتامين دال ليس مرخصا للاستخدام في الوقاية أو العلاج من عدوى فيروس كورونا نظرا لضعف الأدلة العلمية لذلك.

ولكن ينبغي الإشارة إلى أن نقص العناصر الغذائية الهامة لصحة الجهاز المناعي ومنها  فيتامين سي ،  الزنك، فيتامين دال يمكن أن يؤثر على مقاومة العدوى الفيروسية بشكل عام.

تنصح المؤسسات الصحية البريطانية  بتناول مكملات غذائية تحتوي على فيتامين دال في حالة عدم التعرض الكافي للشمس بجرعة 400-800 وحدة يوميا .

للتعرف على العناصر الغذائية الهامة لسلامة الجهاز المناعي ومصادر الحصول عليها بشكل طبيعي وأكثر إفادة يرجى الضغط هنا.

4-لوبينافير\ريتونافير + انترفيرون بيتا

(Lopinavir, Ritonavir(Kaletra)+interferon beta-1b):

أظهر هذا البروتوكول نجاحا في مراحل تجاربه  الثانية في المساعدة على سرعة التعافي في الحالات البسيطة و المتوسطة الخطورة.

ولا زلنا في انتظار نتائج تجاربه في المرحلة الثالثة للتأكد من كفاءة دعم جهاز المناعة في المقاومة الفيروسية، وعدم وجود أي مضاعفات غير مقبولة.

 

5-مثبطات مناعية مثل #الاكتيميرا ال (IL-6 inhibitor ) او الاناكينرا (IL-1 inhibitor ):

تؤكد المواقع الرسمية البريطانية أنه  إلى الآن أنه لا دليل علمي يقطع بفاعلية و أمان استخدام هذه العقاقير لتثبيط الجهاز المناعي في حالات عدوى كوفيد-19.ولا تزال هذه العقاقير وغيرها تحت الدراسة.

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى