كوفيد-19أخبار طبية

فيروس كورونا: دراسة بريطانية تصنف مرض كوفيد-19 إلى ستة أنواع مختلفة الأعراض والخطورة..

في 17\07\2020 نشر الباحثون في جامعة كينجز كولدج في لندن (King’s College London) دراسة دققت في تفاصيل أعراض مرض كوفيد-19 التي عانى منها أعداد كبيره من المرضى.

وكشفت الدراسة عن وجود ستة أنواع من مرض كوفيد-19، ويتسم كل نوع منها بمجموعة خاصة مميزة من الأعراض، كما يختلف عن غيره في حدة المرض والحاجة إلى المساعدة التنفسية في حالة الحاجة للعلاج بالمستشفى.

يمكن أن تساعد هذه النتائج وهذا التصنيف الجديد الأطباء  على التفريق بين أنواع الحالات، والتعرف على المرضى الذين يتوقع أن تزداد حالاتهم سوءا، مما يساعد على التدخل بالمساعدة مبكرا.

وتختلف هذه النتيجة تماما عن ما تناقلته بعض الوكالات الإخبارية بالخطأ عن أن باحثو كينجز كولدج King’s College أعلنوا عن اكتشافهم لستة سلالات جديدة من فيروس كورونا، وهو ما لم يحدث.

فما هي تفاصيل دراسة كينجز كولدج King’s College الجديدة وأهميتها؟

 

تفاصيل دراسة كينجز كولدج King’s College الجديدة وأهميتها بحسب موقع الجامعة..

 

بحث العلماء في هذه الدراسة استعداد الأعراض المختلفة لعدوى كوفيد-19 للظهور في تجمعات مع بعضها البعض، وعلاقة ذلك بتطور المرض لوضع أخطر أو التحسن بشكل أسرع.

ولدراسة ذلك استخدم الباحثون بيانات 1,600  حالة مؤكدة من كوفيد-19 من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وللتأكد من صحة النتائج فقد تم تطبيقها على 1,000 حالة أخرى.

وكانت النتائج كما يلي: 

-ظهر على كل المرضى الذين تضمنتهم الدراسة الصداع و تأثر حاسة الشم بالإضافة إلى تجمعات مختلفة من الأعراض الأخرى لكوفيد-19.

-بينما مالت أعراض ضيق التنفس وآلام البطن وتأثر الوعي للظهور في الحالات الشديدة الحادة.

-وكانت مجموعات الأعراض أو أنواع مرض كوفيد-19 المقرحة كما يلي:

 

1-(شبيهة الأنفلونزا بدون ارتفاع درجة الحرارة): صداع-فقد حاسة الشم-سعال-احتقان الحلق-تغير الصوت-آلام بالصدر. وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 1.5%.

 

2-(شبيهة الأنفلونزا مع ارتفاع درجة الحرارة): صداع-فقد حاسة الشم-سعال-احتقان الحلق-آلام العضلات-ارتفاع درجة الحرارة-فقدان الشهية. وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 4.4%. 

 

3-(أعراض معدية ومعوية): صداع-فقد حاسة الشم-فقدان الشهية-إسهال-احتقان بالحلق-آلام بالصدر-لا يوجد سعال. وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 3.3%.

 

4- (عدوى شديدة-مستوى أول، وهن وتعب): صداع-فقد حاسة الشم-سعال-ارتفاع درجة الحرارة-تغير الصوت-آلام بالصدر-وهن وتعب. وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 8.6%.

 

5-(عدوى شديدة-مستوى ثاني، تأثر بالوعي): صداع-فقد حاسة الشم-فقدان الشهية-سعال-ارتفاع درجة الحرارة-تغير الصوت-احتقان بالحلق-آلام بالصدر_وهن وتعب-تأثر بالوعي-آلام بالعضلات. وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 9.9%.

 

6-(عدوى شديدة-مستوى ثالث، أعراض معوية وتنفسية): صداع-فقد حاسة الشم-فقدان الشهية-سعال-ارتفاع درجة الحرارة-تغير الصوت-احتقان بالحلق-آلام بالصدر_وهن وتعب-تأثر بالوعي-آلام بالعضلات-ضيق تنفس-إسهال-آلام بالبطن.

وكانت نسبة الاحتياج لمساعدة التنفس في هذه المجموعة 19.8%.

-ووجد الباحثون أن نصف المرضى الذين تضمهم المجموعة السادسة احتاجوا لعلاج بالمستشفى مقارنة ب 16% فقط في حالة المجموعة الأولى.

-وبشكل عام المرضى الذين تضمهم المجموعات الثلاث الأخيرة كانوا أكبر سنا وأضعف بنيةً، وتزيد نسبة زيادة الوزن ووجود الأمراض المزمنة فيهم عن غيرهم.

 

أهمية هذه الدراسة: 

تمكن الباحثون من تطوير “نموذج توقعي” باستخدام نتائج هذه الدراسة بالإضافة إلى الأعراض التي يعاني منها المريض خلال الخمسة أيام الأولى من العدوى، وبيانات مثل: عمر المريض ونوع جنسه ومقياس كتلة جسمه(BMI) وتاريخه المرضي .

يتمكن هذا النموذج من توقع المجموعة التي تميل حالة المريض لها، واحتمالات احتياجة لمساعدة التنفس، مما يساعد على تحديد خطورة الحالة مبكرا (مع اليوم الخامس من بداية الأعراض).

ويمكن أن يقدم هذا النموذج مساعدة كبيرة بتوفير رعاية طبية مبكرة للمرضى ذوي الاحتمالت العاليه للمعاناه من أعراض شديدة، وذلك قبل أن تظهر عليهم هذه الأعراض بمدة يمكن أن تصل إلى 8 أيام.

توضح د. كلير ستيف-من كينجز كولدج أن إمكانية تقديم الرعاية المبكرة لهؤلاء المرضى الذين تميل حالاتهم للخطورة يمكنه أن يساعد على تقليل الحاجة للمستشفيات ويعمل على تناقص اعداد الوفيات.

وتكون هذه الرعاية البسيطة المنزلية بإجراءات مثل المتابعة الدقيقة للوظائف الحيوية بالجسم كمستوى الأكسجين والسكر بالدم، والتأكد من شرب السوائل المستمر وعدم الجفاف.

 

ما الأسباب الممكنة لظهور الحالات الخطيرة من كوفيد-19؟

 

يرجع العلماء وجود الحالات الخطيرة إلى أسباب تتعلق بالمريض  مثل  عمره  ووزنه ووجود الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى التركيبة الوراثية والاستعداد الجيني لتطور العدوى الفيروسية لوضع أخطر ،وهو ما يمكن أن يفسر أيضا زيادة نسبة الحالات الخطيرة في الرجال أكثر من النساء.

أما وجود سلالات فيروسية لفيروس كورونا أخطر من غيرها فهو ما ليس له دليل علمي قوي  إلى الآن، وذلك بحسب الموقع الرسمي البريطاني للأبحاث.

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى