كوفيد-19أخبار طبية

فيروس كورونا: دراسة بريطانية جديدة تكتشف السبب الذي يحدد خطورة العدوى

يعتبر البحث عن سبب حدوث عدوى خطيرة من فيروس كورونا في بعض الأشخاص دون غيرهم من أهم الأسئلة العلمية التي شغلت العالم منذ بداية وباء كورونا.

فقد سعى العلماء لتفسير هذا التباين الذي يجعل بعض الأشخاص قد لا يشعرون بأعراض العدوى، في حين ينتهي البعض الرعاية المركزة وقد يكونوا من الأصحاء الأصغر عمرا.

وجدت دراسة بريطانية حديثة صفات جينية وراثية مشتركة بين الحالات الخطيرة من عدوى كوفيد-19، وأكدت أن منطقة محددة من كروموسوم 3 تؤثر في مسار المرض.

وعلى أساس التركيب الجيني لهذه المنطقة يتحدد إذا ما كانت عدوى فيروس كورونا ستكون بأعراض بسيطة أو ستتطور وتسبب حدوث مضاعفات.

أحد الجينات التي أشارت إليها الدراسة هو جين لمستقبلات مكون مناعي له نشاط مضاد للفيروسات يسمى ب الإنترفيرون، ويسمى هذا الجين IFNAR.

حيث ظهر أن هناك أحد صور وجود هذا الجين (variants) والتي توجد في 1 من كل أربعة أشخاص في أوروبا  تزيد معدلات الخطورة بنسبة واضحة.

وتتفق هذه النتائج مع بعض الدراسات السابقة التي تشير مجتمعة إلى دور يمكن أن يلعبه المكون المناعي إنترفيرون في علاج حالات كوفيد-19 الخطيرة.

وفي نتيجة أخرى وجدت الدراسة أن صورة (variant) من صور وجود جين آخر يسمى OAS-وهو مسؤول عن تصنيع بروتينات تساهم في تكسير الجسيمات الفيروسية-ترتبط بضعف المقاومة الفيروسية في الجسم.

حيث يؤدي وجود هذه الصورة من جين OAS إلى خلل في نظام الجسم الدفاعي الذي يعمل على تكسير الجسيمات الفيروسية وتكون النتيجة تكاثر فيروسي شديد يزيد من فرصة حدوث المضاعفات.

كما بحثت الدراسة تأثير جينات أخرى ترتبط بحدوث الالتهاب ورد الفعل المناعي في الجسم لعدوى فيروس كورونا.

كرموسوم 3 وحالات كوفيد-19 الخطيرة..

يرى العلماء-وبحسب أبحاثهم إلى وقتنا هذا-منطقة كروموسوم 3 كأكثر منطقة جينية تؤثر في في حدوث حالات كوفيد-19 الخطيرة.

ويكفي وجود نسخة واحده من الصور الجينية المرتبطة بالمرض في مضاعفة احتمالات تطور المرض للوضع الخطير في العديد من الحالات.

ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لتحديد وحصر كل الصور الجينية التي يمكن أن تؤثر في مسار عدوى فيروس كورونا وتجعل وتؤدي لحدوث المضاعفات.

ارتباط جينات فصائل الدم بحالات كوفيد-19 الخطيرة..

لم تعثر الدراسات الجينية على ارتباط بين جينات فصائل الدم المختلفة وخطورة عدوى كوفيد-19، وذلك على الرغم من دراسات أخرى أشارت إلى ارتباط فصيلة الدم A بالعدوى الفيروسية.

وفي تعليق علمي على ذلك اقترح الخبراء أن فصيلة الدم يمكن أن تؤثر على حدوث العدوى بفيروس كورونا، أما مسار المرض وخطورته أو بساطة أعراضه فليس لفصيلة الدم تأثيرا عليها.

وردا على تقارير سابقة كانت قد أشارت لفصيلة الدم O على أنها تقي من الإصابة بعدوى كوفيد-19، أفاد خبراء الجينات أن هذه الحماية بسيطة للغاية إن وجدت.

حيث أن هناك أشخاص كثيرون من أصحاب فصيلة دم O قد عانوا من حالات كوفيد-19 خطيرة ومضاعفات تصعب السيطرة عليها.

إقرأ أيضا..

 

 

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى