أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا والمدارس: كل ما يهم أن تعرفة عن عودة الأطفال للمدارس مع استمرار انتشار الوباء

يختلف بدء الدراسة في هذا العام عما اعتاده الأطفال والأهل في الأعوام السابقة بسبب القلق من العدوى بفيروس كورونا الوبائي الذي لا زال العالم لا يعرف له علاج أو لقاح ناجح.

ويؤكد العلماء المختصون أهمية عودة الأطفال لتلقي تعليمهم بمدارسهم، وذلك لحمايتهم من تأثير العزلة الإجتماعية بعد أشهر قضاها معظمهم في الحظر.

بدأت العديد من دول العالم  في العودة إلى المدارس منذ أسابيع عديدة، وتعتزم دول أخرى بدء الدراسة خلال الأسابيع المقبلة.

لكن التقاء الأطفال بأعداد كبيرة في المدارس وصعوبة التزامهم ببعض وسائل الوقاية مثل ارتداء الكمامات يثير المخاوف حول احتمالية اصابتهم بالعدوى وبالتالي انتقالها إلى منازلهم.

فما هي خطورة العودة إلى المدارس في ظل انتشار فيروس كورونا بالنسبة للأطفال والأهل؟ وما أهمية عودة أطفالنا إلى مدارسهم؟ وكيف يمكن أن تكون مدارسنا أكثر أمانا؟

ما هي خطورة العودة إلى المدارس في ظل انتشار فيروس كورونا؟

تتمثل خطورة العودة إلى المدارس  في ظل انتشار كوفيد-19 في مخاوف تتعلق بإصابة الأطفال بالعدوى أو انتقالها إلى المنازل حيث يمكن أن تصيب فئات أخرى معرضة لعدوى شديدة الأعراض مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

خطورة إصابة الأطفال بعدوى فيروس كورونا..

أثبتت الشهور الماضية أن الأطفال أقل عرضة للإصابة بعدوى كوفيد-19مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، وفي إحصائيات أوروبية ثبت أن الأطفال (18 عام وأقل) يشكلون فقط 5% من حالات كوفيد-19.

وإن أصيب الأطفال بالعدوى تكون احتمالات المرور بأعراض بسيطة أو بدون أعراض على الإطلاق  أكبر بوضوح من احتمالاتها في الكبار.

بحسب المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض فإن نسبة الحالات شديدة الأعراض في الأطفال-والاحتياج للعلاج بالمستشفى بسبب عدوى كوفيد-19- هي كما يلي:

  • 3-4% في الأطفال 5-18 عام
  • 10% في الأطفال 0-4 سنوات

في حين تصل هذه النسبة إلى 35% في عمر 70 عام وأكبر، واتّبع  الاختلاف في نسب الوفيات نفس المنحى، حيث ثبت أن احتمالات الوفاة بسبب فيروس كورونا ضئيلة للغاية في اللأطفال.

ما هو دور المدارس في انتقال عدوى فيروس كورونا للأطفال؟

يؤكد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض ECDC أن انتقال عدوى فيروس كورونا للأطفال في المدراس احتمالاته قليلة.

حيث أكدت الدراسات أنه لم يكن لانتقال العدوى في المدارس دورا رئيسيا في إصابة الأطفال الذين كانوا يداومون المدارس بالعدوى الفيروسية.

إنما كانت الإصابات بسبب انتقال العدوى داخل المنازل أو اماكن الترفيه وغيرها، ولا زالت هذه النتائج الإحصائية محل دراسة للتأكد من أسبابها.

وفي الدول التي استمرت فيها الدراسة رغم الانتشار الوبائي كانت حالات التفشي الوبائي الواضحة في المدارس قليلة جدا، ولكن وجب الإشارة إلى أنه من الصعب منعها بسبب وجود حالات الأطفال التي تكون بلا أعراض.

ما هي فرص انتقال العدوى إلى الأهل بالمنزل؟

انتقال العدوى إلى الأهل بالمنزل يعتمد على مقدار التكاثر الفيروسي في الأنف والحلق، والذي يتلوه إفرازا للفيروس خارج الجسم مسببا انتقال العدوى للغير.

أشارت بعض الأبحاث السابقة  إلى إمكانية وجود إفرازا فيروسيا ضعيفا في الأطفال. إلا أنه قد ثبت فيما بعد أن الأطفال وعند ظهور أعراض العدوى عليهم يفرزون جسيمات فيروس كورونا بنفس كميات الكبار.

مما يعني أن العدوى تنتقل من الأطفال المصابين بعدوى فيروس كورونا بنفس طريقة انتقالها من الكبار المصابين به.

لكن الدراسات العلمية قد وجدت مستويات منخفضة من مكونات المناعة الواقية (الأجسام المضادة) في أجسام الأطفال مقارنة بالكبار، مما يؤكد حقيقة أن العدوى البسيطة في الإطفال تقلل من فترة المرض وفرص انتقال الفيروس عن طريقهم.

ولا زالت الدراسات لم تحدد بوضوح مدى تأثير انتقال العدوى من الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض كوفيد-19 واضحة.

كيف نجعل مدارسنا أكثر  أمانا ونساعد على الحد من انتشار العدوى فيها؟

تؤكد التوصيات الأوروبية أن الالتزام بوسائل الوقاية يمكنه أن يجعل المدارس أكثر أمانا ويساعد على الحد من انتشار العدوى فيها،  وفيما يلي أهم هذه الوسائل:

  • إلتزام  الأطفال بالمدارس بمسافة التباعد الجسدي تحت إشراف المدرسين والإدارة.
  • التهوية الجيدة المستمرة للفصول والغرف  المختلفة بالمدرسة، والتطهير المستمر للأسطح المختلفة.
  • ارتداء الكمامات للأطفال والمدرسين أكبر من 12 عام (كمامات من القماش) في الأوقات التي لا يمكن فيها الحفاظ على مسافة التباعد الجسدي.
  • تأكد المدارس من التزام الأطفال الذين تظهر عليهم أحد الأعراض الأساسية لعدوى كورونا لمنازلهم واتباعهم لتوصيات العزل ، وهذه الأعراض هي: ارتفاع درجة الحرارة-السعال-تأثر حاسة الشم.
  • الحفاظ على إتيكيت السعال: بالسعال في الجزء الداخلي من الذراع لمنع انتشار الزذاذ.
  • غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أو تطهيرها باستخدام الكحول 70% ، والتأكد من تعلم للأطفال للطريقة الصحيحة لغسل اليدين التي تستغرق 20 ثانية على الأقل.الطريقة الصحيحة لغسل اليدين

الطريقة الصحيحة لغسل اليدين – طب اليوموقد أصدرت منظمة الصحة العالمية WHO منشورات للمحافظة على سلامة المدرسة وأضافت إليها ضرورة عدم وصم الذين تعرضوا لكوفيد-19، ومراعاة الترحيب والدعم للجميع.

حافظ على سلامة المدرسة
حافظ على سلامة المدرسة
emro.who

ما هي أهمية عودة أطفالنا إلى مدارسهم؟

يؤكد المختصون أهمية عودة  أطفالنا إلى مدارسهم بشكل طبيعي لتوفير البيئة المناسبة المثالية لتعليمهم، ولحمايتهم من التأثيرات السلبية للعزلة الاجتماعية نتيجة غلق المدارس والتزام البيوت.

حيث أن الأبحاث قد أكدت ضرورة المشاركة في أنشطة إجتماعية للإطفال من عمر سنتين إلى عشر سنوات بالشكل الذي تقدمه المدارس.

فذلك يساعد الأطفال على التعلم من زملائهم وبناء شخصياتهم وكياناتهم المستقلة، كما أن الحرمان من التعامل مع أطفال آخرين يرتبط بظهور مشاكل نفسية مثل الإكتئاب والإحساس بالذنب، أو سلوكيات غير صحية مثل الغضب المستمر.

بالإضافة إلى أن الذهاب إلى المدرسة يوميا وممارسة الأنشطة المدرسية يبني معنىً وتركيباً هاما للطفل ويؤثر في تفكيره بتوفير روتين يومي منظم لحياته.

وتزداد أهمية ذلك مع الأطفال الذين يشعرون  بالتوتر والقلق، حيث أن فقدان اليوم المدرسي يمكن أن يزيد من ميلهم للانسحاب الاجتماعي وإحساسهم باليأس.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى