تغذية وصحةصحة طفلككوفيد-19

المكملات الغذائية (حبوب الفيتامينات والمعادن) عقاقير لها خطورتها.. فما هي المصادر الطبيعية؟

كان يجب على العلماء الذين اخترعوا المكملات الغذائية ( حبوب الفيتامينات والمعادن) تسميتها بإسم آخر وهو:

“مكملات الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأشخاص الذين لا تستطيع أجسامهم الحصول على الفيتامينات الموجودة في الأطعمة بسبب حالة صحية واضحة يعانون منها”

ومع أنه اسم طويل جدا لكنه مهم جدا، فقد كان من الممكن أن يمنع الاستخدام السيء المفرط لمكملات الفيتامينات والمعادن والاستغلال التجاري من شركات الأدوية للأفراد.
والذي ليس فقط مكلفا اقتصاديا، إنما قد يؤثر على صحة الجسم ويسبب أمراضا متعددة.

فهل يمكن أن يُنصح الأصحاء بتناول المكملات الغذائية؟ وما هي مخاطرها؟ وكيف نحصل على العناصر الهامة من مصادرها الطبيعية؟

هل يُنصح الأصحاء بتناول حبوب الفيتامينات والمعادن؟

لا يُنصح الأصحاء بتناول حبوب الفيتامينات والمعادن المصنعة، حيث أنه من المؤكد علميا أن الحصول على الفيتامينات من مصادرها الغذائية الطبيعية هو الخيار الأفضل، وذلك لأسباب تتعلق بالجودة والأمان معا.

والمتابع للمراكز التجارية للمكملات الغذائية في أوروبا سوف يتبين له أنهم أدركوا هذه الحقيقة بالفعل.

فبدأت أقسام الأغذية الطبيعية التي تعرض المصادر الطبيعية  الغنية بالفيتامينات والمعادن كالحبوب والمكسرات  تظهر في مراكزهم وتكبر شيئا فشيئا.

وبحسب التوصيات البريطانية على مواقعها الرسمية فلا يحتاج الشخص السليم لتناول مكملات غذائية مصنعة، حيث أن الفيتامينات والعناصر الهامة متوفره في الغذاء بشكل كافي وكامل.

الفيتامين الوحيد الذي تنصح التوصيات البريطانية بتناوله للأصحاء هو فيتامين دال، وذلك في حالة عدم التعرض الكافي للشمس.

ويحدث ذلك في فصل الشتاء مثلا أو بسبب التزام المنزل لفترات طويلة حيث أن أشعة الشمس هي المصدر الأساسي له.

وعلى عكس ما قد يتوقعه البعض فإن تناول الأشخاص الأصحاء للمكملات الغذائية ليس وسيله لرفع المناعة وهو ما أكدت عليه مواقع التغذية البريطانية.

فالجسم يحتاج لهذه العناصر بكميات قليلة يسهل الحصول عليها من أصناف الغذاء المختلفة، فضلا عن أن العديد من هذه العناصر لها مخازن في الجسم تعوض اي نقص في الغذاء قد يحدث بشكل مؤقت.

ما هي مخاطر تناول مكملات الفيتامينات والمعادن؟

تتمثل مخاطر تناول مكملات الفيتامينات والمعادن في تخزين القدر الزائد منها في أعضاء الجسم المختلفة بشكل يؤثر على وظائفها الطبيعية وقد يؤدي للمرض والتسمم.

على الجانب الآخر تتميز الفيتامينات والعناصر الطبيعة المستمدة من الغذاء بأنها لا تشكل خطرا يرتبط بمشاكل بزيادة التخزين في الجسم وتسمم بعض اعضاءه إلا في حالات نادرة جدا.

تنقسم الفيتامينات إلى نوعين رئيسين وهما:

1-فيتامينات تذوب في الدهون: فيتامين A – فيتامين k- فيتامين E- فيتامين D.
وبسبب ذوبانها في الدهون فتناولها كمكملات غذائية يرتبط بخطر تخزينها في الجسم وتسمم بعض الخلايا وتأثر وظائف أعضاء عدة مثل الكبد والعظام وغيرها.

2-فيتامينات تذوب في الماء :  فيتامين B- فيتامين C.
وبالرغم من أن ذوبانها في الماء يمنحها فرصة الخروج من الجسم بسهولة إن زادت عن القدر اللازم، إلا أنها زيادتها لا تخلو من المشاكل.
فمثلا زيادة تناول فيتامين C ترتبط بتكون أنواع من حصوات الكلى.

وعن العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والحديد والزنك وغيرهم، فيكفينا أن نعرف أن تناول مكملات الكالسيوم هو أحد الأسباب الرئيسية لتكون حصوات الكليتين في العالم.

ومع أن وجود الزنك بالكميات الطبيعية في الجسم يرتبط بالمناعة الجيدة،  لكن زيادته تسبب نقص المناعة الطبيعية لانه في هذه الحالة يمنع امتصاص عنصر النحاس اللازم هو الآخر للحفاظ على المناعة.

ويرتبط تناول مكملات الحديد باضطرابات في الجهاز الهضمي وتؤدي زيادته لمشكلات صحية عديدة.

ما هي صفات التغذية الصحيحة؟ وما المصادر الطبيعية للفيتامينات والمعادن؟

حددت الهيئة الطبية العليا في انجلترا صفاتٍ للتغذية الصحيحة ونصحت بتناول الخضروات والفاكهة يومياً بحد معين أسموه خمس قطع في اليوم (five a day):

مما يعني أننا نحتاج على الأقل خمس قطع من الفاكهة أو الخضراوات في اليوم.

والقطعة عبارة عن إحدى هذه الاختيارات:

–  80 جرام من الفاكهة أو الخضروات المطهية أو غير المطهية ‎(مثلا: ثمرة تفاح أو أي نوع من الفاكهة او الخضروات ).

– 30 جرام من الفاكهة المجففة.

-‎150ملي  عصير (كوب صغير).

وفيما يلي قائمة بالعناصر الغذائية الهامة للمناعة ومصادرها بحسب الموقع الرسمي لمؤسسة التغذية البريطانية:

قائمة بالعناصر الغذائية الهامة للمناعة ومصادرها بحسب الموقع الرسمي لؤسسة التغذية البريطانية
قائمة بالعناصر الغذائية الهامة للمناعة ومصادرها بحسب الموقع الرسمي لؤسسة التغذية البريطانية 1
قائمة بالعناصر الغذائية الهامة للمناعة ومصادرها بحسب الموقع الرسمي لؤسسة التغذية البريطانية
قائمة بالعناصر الغذائية الهامة للمناعة ومصادرها بحسب الموقع الرسمي لؤسسة التغذية البريطانية 2

نستنتج من ذلك..

أن خالقنا قد وهبنا في الطبيعة بكل ما تحتاج إليه أجسامنا وبالطريقة التي تفيدنا دون أن تؤذينا، سواء كان ذلك في أصناف الغذاء المختلفة أو أشعة الشمس المهمة للجسم.

والحقيقة العلمية المؤكدة أن المكملات الغذائية هي كأي تحضيرات دوائية أخرى، يحتاجها الأشخاص المصابون بأمراض تعوق امتصاص الغذاء أو هضمة أو الاستفادة من مكوناته، أو بعض الأمراض المزمنة المنهكة للجسم.

كما توصف المكملات الغذائية في حالات نقص الفيتامينات والمعادن بسبب سوء التغذية، وفي هذه الحالة يجب التأكد من نوع  ومقدار العناصر الناقص ليتم العلاج بالجرعة المناسبة ولفترة مناسبة.

تعتبر التغذية الجيدة جزء مهم من نظام الحياة الذي يجب اتباعة للحفاظ صحة الجسم وحمايته من الأمراض والذي اختصره الأطباء الإنجليز في نصيحتهم الشهيرة: كل جيدا..نم جيدا..وابتعد عن التوتر..

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى