أخبار طبية

كوفيد-19 | أول دراسة توضح أن فيروس كورونا المتحور يرتبط بحمل فيروسى أعلى في الدم

فيروس كورونا المتحور قد يكون مرتبطا باحتمالات خطورة أعلى

وضحت دراسة علمية جديدة أن فيروس كورونا المتحور الذي اكتشفته بريطانيا في ديسمبر الحالي يرتبط بحمل فيروسي أعلى  في الدم.

تم نشر الدراسة الجديدة على موقع ميدريكسيف medRxiv للأبحاث يوم الأحد 27 ديسمبر.

واتضح فيها أن حوالي 35 % من مرضى كوفيد-19 المصابين ب فيروس كورونا المتحور كانت لديهم أعداد كبيرة للغاية من جسيمات فيروس كورونا في الدم; حمل فيروسي عالي.

وذلك بالمقارنة ب 10% من مرضى كوفيد-19  بالسلالة المعروفة من قبل لفيروس كورونا بدون التحور الجديد.

وضح مايكل هيد-رئيس الفريق البحث للدراسة والبروفيسيرور في جامعة برمنجهام في بريطانيا أن الحمل الفيروسي الأعلى يرتبط باحتمالات مضاعفات أعلى.

وأضاف أن الدراسة التي تمت في معامل برمنجهام  لا تزال تحتاج لدراسات علمية أخرى أكبر لتؤكد النتيجة أو تنفيها.

وفي حالة التأكد من هذه النتيجة فإن جهود العلماء ستتوجه حول محاولة اكتشاف الكيفية التي يستطيع بها هذا التحور انتاج نسخ فيروسة بكفاءة وبسرعة أكبر.

فيروس كورونا المتحور المكتشف في بريطانيا..

أعطى العلماء فيروس كورونا المتحور المكتشف في بريطانيا رمز VUI-202012/01 ، وتبين أن لهذا التحور حوالي 23 تغير وراثي جيني (طفرة)، وترتبط العديد من هذه الطفرات بتغير تركيب البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا.

رمز العلماء لأهم هذه الطفرات وأقواها تأثيرا ب N501Y. وهذا يشير نظريا إلى إمكانية تأثير ذلك على سهولة دخول الفيروس للخلايا البشرية.

حيث أن دخول فيروس كورونا للخلية يحدث من خلال اتحاد هذا البروتين السطحي مع مستقبلات خاصة على سطح الخلية البشرية تسمى ACE2 كما هو موضح بالصورة التالية.

يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى
يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى
science source-rochester

وقد تعمل التغيرات التركيبية في شكل هذا البروتين على زيادة سهولة ارتباطه بمستقبلات الخلايا ويالتالي سهولة انتقال العدوى وانتشار كورونا على نطاق واسع، وهو ما أعلنت عنه التصريحات البريطانية بالفعل.

حيث أكد سير باتريك فالانس-من كبير أطباء بريطانيا – أن الدراسات التحليلية العلمية قد وضحت قدرة زائدة للتحور أو السلالة الفيروسية الجديدة على الانتشار بين البشر بشكل سبب تزايد أعداد الحالات بسرعة أكبر من توقعنا.

ظهر هذا التحور البريطاني في بريطانيا سبتمبر الماضي، وبحلول نوفمبر كان مسؤولا عن حوالي 28% من حالات كوفيد-19 في لندن، وفي ديسمبر أصبح السبب في 62% من اصابات العاصمة لندن.

بحسب التقارير العلمية الحالية فإن اعراض كورونا الجديد لا تختلف عن الأعراض المعروفة لعدوى كوفيد-19 والتي تم رصدها خلال الأشهر الماضية.

كما يؤكد العلماء في بريطانيا ما صرحت به وزارة الصحة الالمانية مؤخرا من توقع علمي بأن لقاحات كورونا ستنجح في الوقاية والسيطرة على فيروس كورونا المتحور ولن يتأثر نجاحها بالطفرات الجديدة.

يمكن التعرف على التفسير العلمي لذلك بالضغط على هذا الرابط.

إقرأ ايضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى