أخبار طبيةأبحاثكوفيد-19

فيروس كورونا: استئناف تجارب لقاح أكسفورد بعد تأكد السلطات الصحية البريطانية من أنها آمنة

أعلنت جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا منذ ساعات استئناف تجارب المرحلة الثالثة والأخيرة من لقاح أكسفورد في بريطانيا.

وذلك بعد تأكيد الهيئة البريطانية الرقابية للطب والصحة (Medicines Health Regulatory Authority (MHRA من أن التجارب آمنة و أنه يمكن متابعتها.

كانت الشركة المطورة للقاح-أسترازينيكا- قد أعلنت منذ أيام عن تعليق تجارب لقاح أكسفورد التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة، والسماح للجنة مستقلة بمراجعة البيانات الخاصة بأمان استخدام اللقاح.

وكان سبب تعليق التجارب التي تجري في دول عدة هو إصابة متطوعة بريطانية بأعراض تشير إلى التهاب الحبل الشوكي وما يسمى بالتهاب النخاع المستعرض (Transverse myelitis).

أكدت اللجنة الطبية البريطانية المستقلة التي فحصت وراجعت بيانات الأمان الخاصة بلقاح أكسفورد وتجاربه أن استكمال التجارب آمن وخرجت بتوصيات رسمية  تفيد بذلك.

كما أفادت شركة أسترازينيكا أنها سوف تمد كل المشاركين والمحققين في أمر إيقاف لقاح أكسفورد بالتفاصيل اللازمة والمعلومات الهامة بحسب القواعد والمواثيق الطبية المتعارف عليها.

جاء هذا بعد تأكيد المستشار العلمي للحكومة البريطانية-سير باتريك فالانس-أن ما يحدث مع لقاح أكسفورد ليس أمرا غير عاديا، وأنه من المتوقع أن تخضع تجارب اللقاحات الجديدة لإجراءات المراجعة والتدقيق التي قد تستلزم الإيقاف لبعض الوقت.

 

إلى أين وصل لقاح أكسفورد؟

 

بدأت تجارب المرحلة النهائية للقاح أكسفورد في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، كما أنها كانت تجري في جنوب أفريقيا والبرازيل.

ومن المخطط  بدء التجارب في روسيا واليابان، وبشكل يجعل عدد المتطوعين الكلي عالميا يصل إلى 50000 متطوع.

يتكون لقاح أكسفورد الذي يرمز له ب AZD1222 من بروتين سطحي لفيروس كورونا المسبب لعدوى الكوفيد-19، محمّل على حامل فيروسي ضعيف من نوع  أدينوفيرس (adenovirus) الذي يسبب نوبات البرد البسيطة.

وعند الحقن بالتطعيم يتم تحفيز الجهاز المناعي للجسم ضد البروتين السطحي لفيروس كورونا المحمّل في اللقاح.

فيتعرّف الجسم عليه و يستعد بإنتاج أجسام مضادة مناعية وتجهيز الخلايا المناعية للدفاع عن الجسم بقوة في حالة اذا ما تعرض لمهاجمة فيروس كورونا.

أثبت  لقاح أكسفورد –بحسب موقع جامعة أكسفورد-قدرته على تحفيز رد فعل مناعي قوي يشمل قسمي جهاز المناعة، فقد حفز تكوين خلايا مناعية قوية بالإضافة إلى أجسام مضادة واقية ضد فيروس كورونا.

أوضحت الدراسة التي تم نشرها في مجلة لانست المرموقة بتاريخ 20\07\2020 أن نتائج دراسات المرحلتين الأولى الثانية لتجارب لقاح أكسفورد على المتطوعين كانت ممتازة.

 

يعتبر لقاح أكسفورد أحد 9 لقاحات ضد فيروس كورونا قد وصلت لمراحل تجاربها الأخيرة الموسعة، وقد سبق وصفه من قبل منظمة الصحة العالمية WHO بأنه أكثر اللقاحات الواعدة تقدما.

 

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى