أخبار طبية

مرض التصلب الجانبي الضموري |ما أسبابه؟ وكيف يؤثر على حياة المريض؟ وما العلاج؟

التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis (ALS  هو أحد أمراض الضمور العصبي التي تؤثر على الأعصاب التي تتحكم في حركة العضلات وتسبب الضعف الذي يزداد بمرور الوقت.

منح هذا  المرض إسما آخر وهو مرض لوجيريج Lou Gehrig`s disease، على إسم لاعب بيسبول أمريكي أصيب به في  القرن الماضي.

مع بداية  العام الماضي تعثرت خطوات مؤمن زكريا لاعب الأهلي الذي شهدت الجماهير مهاراته واتقانه سابقا، حيث بدأ يشكو من الإجهاد وآلام العضلات المستمرة مما منعه من التدريب واللعب.

وصرح الإعلام المصرى بأن مؤمن زكريا يعاني من مرض التصلب الجانبي الضموري مع تمنيات الجميع بشفاء عاجل له.

فما معنى التصلب الجانبي الضموري؟ وما أعراض هذا المرض وأسبابه؟ وكيف يتم علاجه؟

ما معنى التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis (ALS؟

فيما يلي توضيح لمعنى اسم مرض التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis (AL

-يقصد بالتصلب التلف والتليف والتيبس بالخلايا العصبية

-كلمة الجانبي تشير إلى موقع التصلب الذي يحدث في المناطق الجانبيه من الحبل الشوكي

-كلمة الضموري أصلها يوناني وتعني ” بدون غذاء للعضلات”، ويقصد بها فقد الإشارات العصبية التي تصل للعضلات في الحالات الطبيعية.

يهاجم هذا المرض  الخلايا العصبية الحركية في المخ والحبل الشوكي، مما يؤثر على التحكم في حركة العضلات الإرادية في الجسم.

ما هي أعراض التصلب الجانبي الضموري؟

بسبب تلف الخلايا العصبية يصبح المخ غير قادرٍ على التحكم  في العضلات مما يعيق حركة المريض، وتؤدي قلة حركة العضلات إلى ضعفها وضمورها.

ويمكن أن تعاني عضلات المريض من التشنجات أو الارتعاشات أو التصلب في بعض الأحيان.

يمكن للأعراض أن تحدث في جزء معين من الجسم أو تكون عامة في مناطق متعددة، وبجانب الحركة تتأثر عضلات التحدث.

وفي المراحل المتطورة تتأثر عضلات البلع والتنفس مما  يجعل المريض غير قادر على القيام بالوظائف الحيوية، ويكون ذلك سببا لتدهور الحالة الذي يمكن أن يحدث في غضون 5-10 سنوات من التشخيص.

ويمكن للمريض أن يعيش أكثر من عشرين عاما إلا أن هذا نادرا إلى حد ما.

ما هي أسباب التصلب الجانبي الضموري؟

يصيب التصلب الضموري الجانبي الأشخاص في عمر متوسط في الغالب، إلا أنه في حالات أقل يصيب الأعمار الصغيرة أو كبار السن.

لم يستطع العالم إلى وقتنا هذا تحديد الأسباب المؤكده لظهور هذا المرض، لكن النظرية التي يتنبناها العلماء  أنه يحدث في أشخاص لديهم استعداد وراثي لظهوره بعد تعرضهم لمؤثرات محفزة في البيئة من حولهم.

وهي نظرية يمكنها أن تفسر سبب ظهور هذا المرض في بعض الأشخاص دون غيرهم، ذلك بالرغم من أن الحالات الوراثية المؤكدة لا تمثل أكثر من 10% من المرضى بهذا المرض.

ولكن الخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن الأمراض الوراثية وحدها هي التي تستند إلى أساس جيني وتتأثر بالوراثة.

ولكن الحقيقة أنه حتى المرضى الذين لا تاريخ للتصلب الجانبي الضموري في عائلاتهم قد يحملون جينات تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض إن تعرضوا لمؤثرات بيئية معينة.

ويتعبر التعرض للسموم  الكيميائية بتلوث الهواء أو الماء  والعدوى ببعض الفيروسات من المؤثرات البيئة التي العلماء أن لها دورا في حدوث أمراض الضمور العصبي.

كيف يتم علاج التصلب الجانبي الضموري؟

استطاع التطور العلمي والطبي العمل على تحسين حياة مرضى التصلب الجانبي الضموري بشكل واضح، وبطريقة تساعدهم في الحركة والتغذية والتنفس.

يُحدث العلاج الصحيح والمساعدة الطبية المتطورة  فارقا هائلا في الحياة اليومية للمريض  بطريقة يمكنها أن تدعم صحته وقدرته على التعايش مع المرض لمدة أطول.

هناك بعض العقاقير التي تم ترخصيها من قبل وكالة الغذاء والأدوية الأمريكية FDA في الأعوام الماضية، حيث أظهرت نجاحا في علاج التصلب الجانبي الضموري:

  • ريلوزول riluzole : أظهرت الأبحاث قدرة هذا العقار على تحسين قدرة المرضى في التعايش أعراض التصلب الجانبي الضموري.
  • إيدارافون edaravone: يعمل هذا العقار على التقليل من الضغط المؤكسد oxidative stress الذي يُعتقد أنه يلعب دورا في تلف الخلايا العصبية والتسبب في أعراض التصلب الجانبي الضموري.

وبهذا يمكن أن يحافظ هذا العقار على صحة الخلايا العصبية  وصحة العضلات لفترات طويلة.

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى