أمراضأخبار طبية

جرثومة المعدة لها 3 فوائد هامة جعلت العلماء لا ينصحون بعلاجها إلا إذا سببت مشاكل

طب اليوم يستعرض معكم العلاقة المعقدة بين جرثومة المعدة وجسم الإنسان

تعتبر جرثومة المعدة  من أهم أسباب قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر، وهي موجودة في المعدة بحوالي نصف البشر (40-50%)، إلا أن التوصيات البريطانية وعلماء الطب في العالم لا ينصحون بعلاجها إلا إذا سببت مشاكل وأعراض.

وذلك لأنها لا تتسبب في حدوث مشاكل إلا في نسبة قليلة للغاية من الأشخاص، كما أن الطب الحديث قد اكتشف 3 فوائد هامة لها جعلت العلماء يرفضون فكرة محاولة رصدها وعلاجها في الأشخاص الذين لا يشكون من أعراض.

كان اكتشاف جرثومة المعدة نقطة تحول في تاريخ الطب الذي كان يتنبى فكرة أن حمضية المعدة لا تسمح بنمو بكتيريا داخلها، إلا أنه قد ثبت أنها أحد الاسباب الرئيسية لحدوث قرحة المعدة و قرحة الإثنى عشر.

وهذا لا ينفي وجود فوائد لهذه الجرثومة جعلت بعض العلماء يضعونها في منطقة رمادية بين البكتيريا الضارة التي تسبب الأمراض والبكتيريا النافعة التي تفيد الجسم.

ما هي ال3 فوائد الهامة لوجود جرثومة المعدة في جسم الإنسان؟

بشكل أثار دهشة بعض العلماء فقد تأكد وجود فوائد لجرثومة المعدة في جسم الإنسان، وهو ما يمكن تفسيرة بانتشارها الكبير ولفترات طويلة مما أدى لتكيفها واكتسابها بعض صفات البكتيريا النافعة للجسم، وفيما يلي نذكر بعض هذه الفوائد.

الحماية من مضاعفات ارتجاع المريء وسرطان المريء..

تؤكد الدراسات العلمية أن وجود جرثومة المعدة يحمي المريء من التلف الذي يسببه التعرض لأحماض المعدة في الشخص الذي يعاني من ارتجاع المريء.

وهناك أدلة علمية قوية تشير لدور هذه الجرثومة في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان المريء الذي قد يحدث بسبب نتيجة تعرض جدار المريء لأحماض المعدة لفترات طويلة.

حيث أكدت دراسة أمريكية بجامعة ستانفورد بأمريكا- تضمنت 129,000 مريض- أن الأشخاص المصابون بسرطان المريء (من نوع eosophgeal adenocarcinoma) لا يكونون في الغالب مصابون بجرثومة المعدة.

وعلى جانب آخر فإن المصابون بهذه الجرثومة محميون ولهم احتمالات إصابة أقل ب 80 % بهذا النوع من سرطان المريء مقارنة بالأشخاص الذين لا توجد في معداتهم جرثومة المعدة وذلك بحسب دراسة أخرى.

كما تؤكد الأدلة العلمية زيادة معدلات الإصابة بهذا النوع من السرطان مع نقص اعداد البشر الذين يمتلكون جرثومة المعدة  في أجسامهم في بعض المناطق.

-يمكن التعرف على اعراض الإصابة بجرثومة المعدة والتوصيات البريطانية لعلاجها في مقال طب اليوم بهذا الرابط.

الحماية من حساسية الصدر في الأطفال وأنواع الحساسية التأتبية الأخرى..

أكدت دراسات علمية عديدة ارتباط وجود جرثومة المعدة باحتمالات أقل للإصابة بحساسية الصدر في الأطفال وأنواع الحساسية التأتبية الأخرى مثل حساسية الأنف.

ومن هذه الدراسات دراسة تم نشرها في جورنال الأمراض المعدية، ووضحت ان الأطفال بعمر 3-13 عام تكون لهم احتمالات اصابة بحساسية الصدر أقل بنسبة 59% في حالة وجود جرثومة المعدة في أجسامهم.

وتتفق هذه الدراسات مع ما تم ملاحظتة من زيادة نسب الإصابة بحساسية الصدر في الأطفال بالمجتمعات المتطورة التي اصبحت معدلات الإصابة بجرثومة المعدة فيها أقل نتيجة لتحسن طرق الوقاية الصحية واستخدام المضادات الحيوية.

الحماية من قرح المسكنات..

أكدت عدة دراسات أن الالتهاب الذي تسببه جرثومة المعدة قد يساعد على حماية جدار القناة الهضمية من التلف الذي تسببه قرح المسكنات (من أهم أسباب قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر).

وهذه الحماية وان كانت لا توفرها الجرثومة لكل الأشخاص، لكنه قد تم التأكد منها علميا.

ويضاف إلى فوائد جرثومة المعدة مضاعفات علاجها  الذي هو عبارة عن كورس ادوية لمدة أسابيع مكون من المضادات الحيوية والأدوية التي تقلل أحماض المعدة.

وهذه المضاعفات تتمثل في تفاعلات الحساسية، وتغيير توازن البكتيريا النافعة في القولون مما قد يؤثر على جدار القولون ويسبب نزلة معوية حادة.

كما أن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية لعلاج جرثومة المعدة بشكل موسع يرتبط بزيادة مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية مما يجعلها غير فعالة في حالات تحتاجها للقضاء على أنواع أخرى خطيرة من العدوى.

كل هذه الأسباب جعلت التوصيات البريطانية وغيرها من التوصيات الصحية العالمية لا تنصح تماما بعلاج جرثومة المعدة إلا في حالة تسببها في اعراض ومشاكل صحية.

وذلك بهدف الوقاية من قرحة المعدة وقرحة الإثنى عشر ومضاعفاتها أو لعلاج اعراض تسببها هذه الجرثومة.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى