أمراضأجهزة طبية

الصداع النصفي: ملف كامل عن أحدث التوصيات والطرق الطبية للعلاج والوقاية من نوبات الصداع

يعتبر الصداع النصفي Migrane من الحالات الطبية الشائعة، فهو يصيب إمرأة واحدة بين كل 15 إمرأة ورجل واحد بين كل 5 رجال بشكل تقريبي، وتبدأ الأعراض غالبا مع بدايات عمر الشباب.

ينقسم الصداع النصفي إلى ثلاثة أنواع بحسب اختلاف الأعراض التي يشعر بها الشخص والطريقة التي تبدأ بها.

تستخدم المسكنات لمحاولة السيطرة على أعراض هذا الصداع، إلا أن الاستخدام السئ لها يمكن أن يزيد الأعراض حدة والنوبات تكررا.

من المهم أن يهتم الطبيب ليس فقط بعلاج الصداع النصفي إنما بمحاولة تجنب حدوثة، وذلك بمعرفة المحفزات التي تؤدي لبدء نوباته وتناول بعض العقاقير الواقية إن لزم الأمر.

كما أن هناك بعض الأجهزة البسيطة  التي أظهرت الدراسات الحديثة فائدة واضحة لها في بعض الحالات، ولذا تم ترخيصها في السنوات الماضية في بريطانيا للعلاج والوقاية .

فما هي أعراض الصداع النصفي وما أنواعه؟ وكيف يتم علاج نوباته؟ وكيف يمكن أن نمنع تكرر هذه النوبات؟

ما هي أعراض الصداع النصفي؟

تختلف أعراض الصداع النصفي من شخص لآخر، وتعتبر  الآم الرأس المتوسطة الحدة أو شديدة الحدة  من أهم أعراض الصداع النصفي.

ويتميز آلام الرأس في حالة الصداع النصفي بحدوثها على شكل نبضات مؤلمة غالبا.

تحدث الآلام في أحد جانبي الرأس(نصف الرأس) في أغلب الأحوال، لكنها يمكن أن يحدث في الجانبين معا (في كل الرأس) في بعض الأشخاص،كما يمكن أن اتشمل الوجه والرقبة.

ويعاني الكثيرون من أعراض أخرى مصاحبة مثل:

  • الشعور بالغثيان
  • القئ
  • زيادة الأعراض والألم مع التعرض للضوء أو الأصوات المحيطة.

وبنسبة أقل يمكن أن تظهر أعراض مثل:

  • آلام بالبطن أو إسهال
  • ضعف التركيز 
  • وبنسبة أقل يمكن أن يظهر بعض التعرق أو الإحساس بالبرودة أو السخونة غير الطبيعية.

تستمر أعراض الصداع النصفي لمدة تتراوح ما بين 4 ساعات إلى 3 أيام، لكنه يمكن أن يسبب الإجهاد لمدة أسابيع تتلو نوبة أعراضه.

ما هي أنواع الصداع النصفي؟

ينقسم الصداع النصفي إلى ثلاثة أنواع وهي: صداع نصفي تسبقه هالة-صداع نصفي بدون هالة-صداع نصفي بدون آلام في الرأس. وفيما يلي توضيح مفصل لهذه الأنواع:

صداع نصفي تسبقه هالة (aura):

ويتميز هذا النوع بحدوث أعراض تحذيرية قبل بدء الصداع النصفي. تظهر الأعراض التحذيرية التي تسمى ب الهالة في 1 من كل 3 أشخاص، وهي مثل :

  • رؤية ومضات من الضوء أو خطوط أو أماكن  داكنة في مجال الرؤية (هالة بصرية)، وهي أكثر أعراض الهالة شيوعا.
  • إحساس كاذب بوخز إبر وتنميل في الجلد، يبدأ عادة في اليد وينتشر لأعلى الذراع قبل أن يصل للوجه والشفتين واللسان.
  • الشعور بدوخة
  • صعوبة التحدث
  • في بعض الحالات النادرة يمكن أن تظهر الهالة في شكل إغماء

تستمر هذه الأعراض التحذيرية (الهالة aura) لمدة تتراوح بين 5 دقائق إلى ساعة واحدة.

صداع نصفي بدون هالة (aura):

وهو النوع الأكثر شيوعا وتحدث فيه آلام الرأس بدون أن تسبقها أعراض تحذيرية.

صداع نصفي بدون آلام في الرأس:

ويسمى هذا النوع بالصداع النصفي الصامت، وفيه يعاني الشخص من أعراض الهالة التحذيرية أو أعراض الصداع النصفي الأخرى دون حدوث آلام في الرأس.

الصداع النصفي المزمن..

يعاني بعض الأشخاص من تكرر نوبات الصداع النصفي عدة مرات أسبوعيا في حين أنها تحدث على فترات متباعدة في حالات أخرى.

ومن المحتمل أن تمر بالشخص سنوات خالية من نوبات الصداع النصفي قبل أن يعاني منها مرة أخرى.

اذا كان الشخص يعاني من الصداع النصفي لمدة 15 يوم أو أكثر في الشهر الواحد فيتم تشخيص ما يسمى بالصداع النصفي المزمن الذي يستلزم علاجا مكثفا.

 

الشكل الكلاسيكي للصداع النصفي..

يحدث الشكل الكلاسيكي للصداع النصفي في بعض الأشخاص فقط يتكون من أربع مراحل:

  • مرحلة ما قبل الصداع:  ويظهر فيها تغير في المزاج أو مقدار المجهود أو الشهية  أو السلوك، وتستمر لساعات أو أيام قبل بدء نوبة الصداع.
  • مرحلة الأعراض التحذيرية: وهي ما تسمي ب الهالة (aura)
  • مرحلة أعراض الصداع النصفي
  • مرحلة التعافي بعد نوبة الصداع: حيث يستمر  الشعور بالتعب لعدة أيام بعد انتهاء نوبة الصداع النصفي.

متى يجب اللجوء إلى الطبيب؟

يجب الذهاب إلى الطبيب عند التعرض لأعراض الصداع النصفي الحادة أو المتكررة. يمكن للمسكنات البسيطة مثل باراسيتامول أو بروفين أن تخفف من آلام الرأس.

لكن التوصيات البريطانية تحذر من تناول المسكنات بشكل منتظم أو مفرط، حيث أن ذلك يمكن أن يزيد من صعوبة علاج الصداع النصفي على المدى الطويل.

يجب زيارة الطبيب إذا عانى الشخص من الصداع النصفي المتكرر  بمعدل 5 أيام في الشهر أو أكثر حتى إن كانت المسكنات تساعد في تخفيفة وتحسن الشخص.

وذلك لأنه في هذه الحالة يمكن أن ينتفع الشخص من العلاج الوقائي الذي يساعد على منع تكرر نوبات النوبات.

لا يوجد اختبار معين أو أشعة مميزة لتشخيص الصداع النصفي، فتشخيصة يعتمد على الشكل الإكلينيكي لشكوى المريض من نوبات صداع متكررة بالأعراض المميزة للصداع النصفي.

ويلجأ الطبيب أحيانا لإجراء بعض الأشعة والتحاليل لاستبعاد  وجودأسباب الأخرى للصداع.

ويجب ملاحظة التحذيرات العامة الخاصة بآلام الرأس التي تستوجب الإتصال بالإسعاف:

  • ضعف في أحد الذراعين أو في نصف الوجه
  • تأثر في القدرة على التحدث بشكل صحيح
  • صداع مفاجئ شديد الحدة بشكل لم يعتاده الشخص من قبل
  • صداع مصحوب بأعراض مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم-طفح الجلدي -تشنجات-تصلب في عضلات الرقبة-تأثر مفاجئ في الرؤية حيث تكون مزدوجة.

حيث أن هذه الأعراض السابقة يمكن أن تشير لأنواع أخرى من الصداع تحتاج إلى علاج عاجل وطارئ لمنع حدوث مضاعفات خطرة.

ما هي أسباب الصداع النصفي؟

لا تزال الأسباب المؤكدة للصداع النصفي غير معروفة إلى الآن، إلا أن العلماء يعتقدون أنه  يحدث كنتيجة لتغييرات مؤقته في النواقل الكيميائية والأعصاب والأوعية الدموية في المخ.

وقد وضحت الدراسات الحديثة أن أعراض الصداع النصفي تحدث بسبب تغير في النشاط العصبي في المخ، يترتب عليه ارسال إشارات عصبية لأعضاء الجسم المختلفة فتحدث الأعراض.

أكدت الدراسات أن حوالي 50% من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي يعاني أحد أفراد عائلاتهم من نفس الحالة مما يشير إلى أن الوراثة تلعب دورا هاما.

ما هي الأسباب التي تحفز حدوث نوبات الصداع النصفي؟

تتنوع الأسباب التي تحفز حدوث نوبات الصداع النصفي ما بين الأسباب النفسية مثل التوتر والقلق، والأسباب الجسدية كالإرهاق والتعب وعدم النوم الكافي أو اتخاذ أوضاع غير صحية أثناء الجلوس أو الوقف.

ويمكن للرياضات العنيفة أن تحفز بدء نوبات الصداع النصفي، كما أن بعض التغيرات الهرمونيةمثل بداية دورة الطمث يمكن أن ترتبط بحدوث نوبات الصداع.

وهناك أسباب أخرى تتعلق بالبيئة والتغذية وتناول بعض العقاقير، وفيما يلي توضيحا لأمثلة لها:

أسباب تتعلق بالتغذية مثل:

  • نقص السكر في الدم الذي يمكن أن يصاحب التغذية غير الجيدة
  • جفاف الجسم وعدم شرب السوائل بكميات كافية
  • أنوع معينة من الأطعمة  مثل: الحمضيات-الشوكولاته
  • الأطعمة الغنية بمادة تسمى تايرامين tyramine مثل: اللحوم المصنعة-الأسماك المدخنة والمملحة-أنواع من الجبن مثل الشيدر-وأي أطعمة يتم حفظها خارج الثلاجة لفترة.

محفزات بيئية مثل:

  • الأصوات الصاخبة
  • الروائح النفاذة ودخان السجائر
  • الإضاءة الساطعة أو ذات الوميض مثل شاشات التلفاز أو الكمبيوتر
  • تغيرات الطقس : ارتفاع الرطوبة أو درجة حرارة الطقس، أو النقص في درجة الحرارة.

بعض العقاقير مثل:

العقاقير المنومة-العقاقير التي تمنع الحمل-بعض العلاجات الهرمونية للنساء (HRT).

ويُنصح المريض بمحاولة تسجيل المحفزات التي يمكن أن تكون أدت إلى بدء نوبة الصداع في حالته، حتى يتمكن من معرفتها في المستقبل ويتجنبها على قدر الإمكان.

كيف يتم علاج نوبات الصداع النصفي؟

لا يوجد علاج يشفي من الصداع النصفي بشكل تام إلى الآن، لكن توجد بعض العلاجات التي تحسن أعراض نوبات الصداع النصفي وتساعد المريض على تجاوزها.

تنصح التوصيات البريطانية باتباع عدة سياسات لعلاج نوبات الصداع النصفي تبدأ باتباع عدة ارشادات لمحاولة علاج الألم بدون استخدام العقاقير، وهذه الأرشادات مثل:

  • شرب السوائل بكثرة بمجرد الشعور ببدء نوبة الألم
  • تناول أطعمة كربوهيدراتية بطيئة الحرق مثل: الموز-الخبز-البسكويت
  • الابتعاد عن الضوء أو الإزعاج أو أي محفزات معروفة لنوبة الصداع
  • ومن المفيد أحيانا استنشاق رائحة النعناع النفاذة في بعض التحضيرات الدوائية
  • الكمادات الدافئة يمكن أن تساعد على التحسن

ويساعد الاستلقاء أو النوم والبقاء في غرفة مظلمة على تحسن نوبات الصداع النصفي في العديد من الأشخاص.

ما هي العقاقير التي تستخدم لعلاج نوبات الصداع النصفي؟

تستخدم المسكنات ومضادات القئ وعقاقير تريبتان لعلاج نوبات الصداع النصفي إذا لم تفلح الطرق السابقة في التحكم في الألم، ويجب استخدامها فور بدء نوبات الألم حتى يكون تأثيرها ناجحا.

1-المسكنات:

 مثل بروفين وباراسيتامول، وتعبر تحضيرات الحبوب التي تذوب في كوب من الماء خيارا جيدا لأنها تمتص سريعا وتعطي نتيجة أفضل،  ويتم اللجوء إلى التحاميل الطبية إذا منع القئ تناول المسكنات بالفم.

تحذيرات:

  • يجب التأكد من عدم وجود موانع لاستخدام المسكنات التي يتم اختيارها ويفضل دوما البدء بعقار باراسيتامول.
  • يجب عدم استخدام بروفين أو أسبرين في مرضى قرحة المعدة-تأثر وظائف الكبد-تأثر وظائف الكلى.
  • يجب عدم استخدام الأسبرين في عمر أقل من 16سنة حيث يمكن أن يؤدي لمضاعفات خطرة.
  • يجب الحذر من تناول المسكنات بشكل منتظم أو بجرعاتها القصوى حيث يؤدي ذلك لزيادة أعراض الصداع النصفي سوءا وتكرر نوباته على المدى الطويل.

ويمكن أن تكون أول النصائح الطبية التي يشير الطبيب إليها هي محاولة التقليل من المسكنات، حيث قد يؤدي تناولها بكثرة لزيادة  الأعراض وتكررها.

2-عقاقير مضادة للقئ:

وتستخدم هذه العقاقير للمساعدة على تحسين أعراض الغثيان والقئ، ومن المهم استخدامها مع بداية نوبة الألم.

3-عقاقير تريبتان triptans: 

مثل سوماتريبتان-زولميتريتان. ويتم اللجوء إلي هذه العقاقير إذا لم تنجح الخطوات السابقة في السيطرة على نوبة الصداع.

عقاقير التريبتان هي  أنواع من العقاقير التي تعكس التغيرات التي تحدث في المخ وتسبب حدوث أعراض الصداع النصفي.

فهي تحدث انقباضا في الأوعية الدموية المحيطة بالمخ  والتي يعتقد أن تمددها جزءا من كيفية حدوث الصداع النصفي.

وإذا كانت النوبات تبدأ بشكل سريع أو أثناء النوم أو مع وجود قئ مستمر فيتم إعطاء هذه العقاقير عن طريق الحقن أو بخاخ الأنف.

ملاحظات ..

تختلف استجابات الأشخاص للمسكنات بشكل كبير في حالة هذا النوع من الصداع.

إذا استمرت نوبة الألم لمدة أكثر من يومين فيُنصح بالتوقف عن تناول المسكنات لأنه فائدتها تكون  قليلة أو غير موجودة بعد ذلك الوقت.

تنصح التوصيات البريطانية بعدم استخدام عقاقير إرجوت ergot أو أوبيويد opioid، حيث أنه قد ثبتت عدم فاعليتهما في علاج آلام الصداع النصفي.

الأجهزة الحديثة التي تم ترخيصها لعلاج نوبات الصداع النصفي ..

هناك بعض الأجهزة التي حصلت في السنوات الماضية على تراخيص من المنظمات الصحية العالمية تؤكد فاعليتها في علاج نوبات الصداع النصفي.

وتتميز هذه الأجهزة بأن استخدامها المتكرر لا يرتبط بزيادة أعراض الصداع النصفي حدة أو تكرر نوباته مثلما يحدث مع الاستخدام المتكرر للعقاقير التي تسكن آلام الصداع.

وهذه الأجهزة مثل جهاز التنبيه الخارجي لعصب الوجه ترايجيمينال وجهاز التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ، وفيما توضيح لطريقة عمل وكفاءة هذين الجهازين:

1-جهاز التنبيه الخارجي لعصب الوجه ترايجيمينال(External Trigeminal Nerve Stimulator (e-TNS:

بعض الاشخاص يستفيدون من استخدام أجهزة بسيطة تنبه عصب الوجه بالومضات الإلكترونية، ولهذه الأجهزة اسم آخر هو   كيفالي cephaly.
منحت وكالة الغذاء الأدوية الأمريكية FDA  ترخيصا لاستخدام هذا الجهاز للعلاج والوقاية من الصداع النصفي في مارس 2014.

وهو عبارة عن جهاز صغير يقوم المريض بارتدائه على الجبهة فوق العينين لعلاج نوبة الألم.

يقوم جهاز كيفالي بتنبيه عصب الوجه المسمى ترايجيمينال.

جهاز كيفالي cephaly لعلاج الصداع النصفي
جهاز كيفالي cephaly لعلاج الصداع النصفي
Source:
neuronewsinternational

2-جهاز التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS):

منحت التوصيات البريطانية (NICE guidelines)  في عام 2014 ترخيصا يوضح  فائدة هذه الطريقة في العلاج والوقاية من الصداع النصفي خاصة الأنواع المصحوبة بأعراض تحذيرية (هالة aura) .

وهي طريقة تشمل حمل جهاز كهربائي صغير بجانب الرأس ليقوم بتوصيل نبضات مغناطيسية عبر الجلد.

أكدت الدراسات أن استخدام هذا الجهاز مع بداية نوبة الصداع يقلل من حدتها في بعض الأشخاص.

التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS) لعلاج الصداع النصفي
التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS) لعلاج الصداع النصفي
Source:
electronicproducts

كيف يمكن أن نمنع  تكرر نوبات الصداع النصفي؟

تنصح التوصيات البريطانية بملاحظة محفزات نوبات الصداع التي يمكن أن  تختلف من شخص لآخر والابتعاد عنها على قدر الإمكان، كما يُنصح باتباع نظام حياة صحي يتكون من:

  • تغذية جيدة صحية
  • ممارسة الرياضة اللازمة بانتظام ويوصى بالمحافظة على الحد الأدنى من الرياضة الأسبوعية الذي توصي به التوصيات البريطانية
  • النوم الكافي الجيد، والمحافظة على النوم في نفس الميعاد يوميا.
  • شرب السوائل بكثرة وتجنب حدوث نقص في سوائل الجسم
  • يُوصى بالتقليل من المشروبات الغنية بالكافيين مثل: القهوة-الشاي.

ما هي العقاقير التي تستخدم للوقاية من نوبات الصداع النصفي؟

يمكن أن ينصح الطبيب باستخدام أنواع من العقاقير المختلفة للوقاية من نوبات الصداع النصفي في حالة تكررها على فترات متقاربة والمعاناة من آلام الصداع لفترات طويلة.

يمكن أن تحتاج هذه العقاقير إلى عدة أسابيع قبل ملاحظة التحسن المطلوب، وهذه العقاقير مثل:

  • توبيراميت topiramate: وهو من العقاقير التي تستخدم أيضا في الوقاية من التشنجات، ويجب ألا تتناوله المرأة الحامل، ويجب ملاحظة أنه يمكن أن يضعف من تأثير العقاقير المانعة للحمل.
  • بروبرانولول propranolol: وهو من العقاقير التي تستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم، وهو غير مناسب لمرضى حساسية الصدر و بعض أمراض القلب.
  • أميتريبتالين Amitriptyline: وهو من العقاقير التي تستخدم لعلاج الاكتئاب وأظهرت بعض النجاح في الوقاية من نوبات الصداع النصفي.
  • مكملات ريبوفبلافين الغذائية Riboflavin:  يمكن أن تساعد على تقليل عدد نوبات الصداع النصفي وتخفيف حدة أعراضها.

كما تنصح التوصيات البريطانية بعدم استخدام عقار جابابينتين gabapentin، حيث قد ثبتت عدم فاعليته في الوقاية من نوبات الصداع النصفي.

أنواع أخرى من العلاجات والأجهزة الحديثة للوقاية من نوبات الصداع النصفي ..

أكدت الدراسات العلمية فاعلية بعض العلاجات والأجهزة الحديثة في وقاية مرضى الصداع النصفي من تكرر النوبات المؤلمة.

وهذه العلاجات تتضمن العلاج بحقن بوتيولينيام توكسن أو العلاج بالإبر الصينية أو باستخدام بعض الأجهزة البسيطة.

وفيما يلي توضيح لهذه الأنواع من العلاجات:

1-بوتيولينيام توكسين نوع أ (botulinum toxin type A):

منحت التوصيات البريطانية (NICE guidelines)  في عام 2012 ترخيصا لاستخدام بوتيولينيام توكسين في حالات الصداع النصفي المزمن:

  • الذي يستمر لمدة 15 يوم أو أكثر في الشهر (8 أيام منهم على الأقل بسبب الصداع النصفي).
  • الذي لم يستجب لطرق الوقاية الطبية السابقة بعد اتباعها لمدة 3 أشهر على الأقل.

بوتيولينيام توكسين هو تحضير طبي لمادة تسبب ارتخاء للعضلات، وفي حالة الصداع النصفي يتم حقنة في عدة أماكن من الرأس والرقبة.

2-العلاج بالإبر الصينية:

إن لم تنجح المسكنات في السيطرة على أعراض الصداع النصفي ونوباته فتنصح المواقع الرسمية البريطانية بالإبر الصينية، حيث أكدت بعض الدراسات نجاحها في تحسين الأعراض.

هناك أدلة علمية تشير لفائدة يمكن الوصول إليها  بكورس مكون من عشر جلسات للإبر الصينية في المراكز المتخصصة على مدى 5-8 أسابيع.

3-جهاز التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS):

منحت التوصيات البريطانية (NICE guidelines)  في عام 2014 ترخيصا يوضح  فائدة هذه الطريقة في العلاج والوقاية من الصداع النصفي خاصة الأنواع المصحوبة بأعراض تحذيرية (هالة aura) .

وهي طريقة تشمل حمل جهاز كهربائي صغير بجانب الرأس ليقوم بتوصيل نبضات مغناطيسية عبر الجلد.

ولكنه ليس معروفا إلى الآن كيفية تأثير النبضات المغناطيسية على الصداع. كما أن الأدلة العلمية تأثيرات استخدامه على المدى الطويل قليلة، ولكن إلى الآن فالدراسات أكدت أمانه.

التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS) للوقاية من نوبات الصداع النصفي
التنبيه المغناطيسي عبر الدماغ (transcranial magnetic stimulation (TMS) للوقاية من نوبات الصداع النصفي
Source:
electronicprouducts

4-جهاز التنبيه الخارجي لعصب الوجه ترايجيمينال(External Trigeminal Nerve Stimulator (e-TNS:

منحت وكالة الغذاء الأدوية الأمريكية FDA  ترخيصا لاستخدام هذا الجهاز للعلاج والوقاية من الصداع النصفي في عام 2014.

وهو عبارة عن جهاز صغير يقوم المريض بارتدائه على الجبهة فوق العينين

يقوم جهاز كيفالي بتنبيه عصب الوجه المسمى ترايجيمينال  (External Trigeminal Nerve Stimulator (e-TNS).

يمكن استخدام  هذه المنبهات العصبية الإلكترونية مرتين يوميا للوقاية من نوبات الصداع النصفي.

وعلى عكس المسكنات الدوائية فلم يلاحظ  أنها يمكن أن تزيد من معدل حدوث الصداع.

جهاز كيفالي cephaly للوقاية من نوبات الصداع النصفي
جهاز كيفالي cephaly للوقاية من نوبات الصداع النصفي
Source:
neuronewsinternational

5-فريمانيزوماب Fremanezumab:

وهو نوع من العلاجات البيولوجية التي يمكن أن تستخدم فقط في حالة:

  • الصداع الذي استمر لمدة 15 يوم في الشهر أو أكثر على مدة 3أشهر على الأقل، وعلى الأقل 8 من نوباته كانت بسبب الصداع النصفي.
  • فشل العلاج الوقائي باستخدام 3 عقاقير على الأقل.

العلاج الذي تنصح به التوصيات البريطانية للوقاية الصداع النصفي المصاحب لدورة الطمث..

تنصح التوصيات البريطانية النساء اللاتي تعانين من الصداع النصفي المصاحب لدورة الطمث بنوعين من العقاقير للمساعدة على الوقاية من نوبات الصداع النصفي، وهما:

1-عقاقير غير هرمونية (بروفين- توبيراميت):

يتم تناولها 2-4 مرات يوميا مع بداية دورة الطمث أو قبلها بيومين ويستمر تناولها إلى أن يتوقف الطمث.

2-عقاقير هرمونية:

وتستخدم في حالات الصداع النصفي بدون هالة فقط، حيث تحذر التوصيات البريطانية من خطورة استخدام بعض العقاقير الهرمونية لعلاج  الصداع النصفي الذي تسبقه هالة (aura).

فاستخدام حبوب منع الحمل (خاصة التي تحوي هرموني الاستروجين والبروجيستيرون معا) في الصداع النصفي الذي تسبقه هالة يمكن أن يعرض لحدوث جلطات دموية في الدماغ.

قد ينصح الطبيب المريضة التي تعاني من صداع نصفي بدون هالة باستخدام أنواع عدة من التحضيرات الهرمونية التي تمنع الحمل (مع التأكد من عدم وجود موانع صحية لاستخدامها).

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى