أمراض

أمراض الضمور العصبي:ما هي أنواعها وكيف تؤثر على حياة المريض؟

تحدث أمراض الضمور العصبي عندما يحدث تلف مستمر في الخلايا العصبية في الجسم، فيؤدي ذلك إلى فقد وظيفتها وإلى  تطور مستمر في الأعراض التي تؤثر على الحركة والتحدث وغيرها من نشاطات الجسم.

الخلايا العصبية هي وحدة بناء الجهاز العصبي بجزئيه الرئيسين: المخ والحبل الشوكي، وهي خلايا غير متجددة، مما يعني أنها غير قادرة على الانقسام وتعويض فقد أي منها.

ومع وجود علاجات تعمل على تحسن أعراض أمراض الضمور العصبي،  إلا أن العلم الحديث لم يكتشف إلى الآن علاجا يتمكن من إيقاف تلف الخلايا العصبية المستمر.

يعتبر العامل الوراثي سببا قد يؤدي لتكرر ظهور أحد هذه  الامرض في العائلة الواحدة،  وفي بعض الأحيان يكون السبب هو ظهور تورم في الخلايا العصبية أو حدوث جلطات في المخ.

تتضمن الأسباب الأخرى التعرض للسموم  الكيميائية والعدوى ببعض الفيروسات أو إدمان الكحوليات. وفي بعض الأحيان لا يكون السبب واضحا.

من أنواع أمراض الضمور العصبي:

تضم أمراض الضمور العصبي neurodegenerative diseases العديد من الحالات التي يسببها تأثر الخلايا العصبية بالجسم مما يؤدي لخلل في وظيفتها وتأثر في نشاطات الجسم المختلفة.

ومن هذه الحالات الزهايمر ومرض باركنسون ومرض التصلب الجانبي الضموري ومرض التصلب المتعدد وداء هنتنغتون والرنح النخاعي المخيخي.

وفيما يلي توضيح مبسط لكل من هذه الحالات:

الزهايمر وأمراض ضغف الذاكرة الأخرى:

الزهايمر هو نوع من أمراض ضعف الذاكرة التي ترتبط في أحيان كثيرة بالتقدم في العمر، وفيه تحدث بعض التغيرات في خلايا المخ العصبية بسبب تكون نوعان من البروتينات وهما أمايلويد Amyloid وتاو Tau:

  • أمايلويد: هو بروتين يوجد بشكل طبيعي في الجسم ولسبب غير معروف يبدأ بالتلف وتكوين ما يسمى ب بيتا أمايلويد  الذي هو سام لخلايا المخ.

ويؤدي ذلك لتكون ترسبات في المخ plaques تظهر بسبب تجمع الخلايا الميته مع الأمايلويد.

  • تاو: وهو أيضا بروتين يوجد بشكل طبيعي في الجسم ولأسباب لا تزال غير معروفة يبدأ في التجمع وتكوين تشابكات tangles تؤدي لتلف بعض خلايا المخ.

وبالإضافة لذلك يقل في مرضى الزهايمر نوع من النواقل العصبية الكيميائية  المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية من وإلى المخ، ويسمى أسيتايل كولين Acetylcholine.

ويبدأ الزهايمر بأعراض بسيطة تزداد مع تقدم المرض تدريجيا:

  • صعوبة تذكر المواقف الحديثة مع الاحتفاظ بذاكرة بعيدة جيدة
  • ضعف التركيز وتشوش التفكير والتخطيط
  •  صعوبة التعرف على الأشخاص أو الأشياء
  • الميل للانعزال عن الأصدقاء وأفراد العائلة
  • التحدث ببطء أو بطريقة متلعثمة متكررة.

مرض باركنسون Parkinsonism:

يحدث هذا المرض بسبب تلف بعض الخلايا العصبية في المخ، وعلى وجه أدق فالخلايا العصبية المتأثرة هي المسؤولة عن انتاج ناقل كيميائي عصبي يسمى دوبامين في منطقة معينة من المخ (substantia nigra).

تحدث معظم الأعراض بسبب نقص الناقل الكميائي دوبامين، وتتمثل الأعراض بداية في حدوث رعشة باليدين أثناء سكونهما وتتطور الأعراض إلى بطء في الحركة وتصلب في العضلات وصعوبة في التحدث.

ومع أن هذا المرض لا يعتبر من الأمراض الخطيرة القاتلة  إلا أنه يمكن أن يسبب ضعفا وصعوبة في الحركة مع تطورة.

 مرض التصلب الجانبي الضموري (Amyotrophic Lateral Sclerosis (ALS:

ويقصد بالتصلب التلف والتليف بالخلايا العصبية، أما كلمة الجانبي فتشير إلى موقع التصلب الذي يحدث في المناطق الجانبيه من الحبل الشوكي.

ولهذا المرض إسم آخر وهو مرض لوجيريج Lou Gehrig`s disease.

يهاجم هذا المرض  الخلايا العصبية الحركية في المخ والحبل الشوكي، مما يؤثر على التحكم في حركة العضلات الإرادية في الجسم.

ويترك هذا المخ غير قادرا على التحكم في في العضلات مما يعيق حركة المريض التي تزداد صعوبة شيئا فشيئا. وبجانب الحركة تتأثر عضلات التحدث.

وفي المراحل المتطورة تتأثر عضلات البلع والتنفس مما  يجعل المريض غير قادرا على القيام بالوظائف الحيوية، ويكون ذلك سببا لتدهور الحالة الذي يمكن أن يحدث في غضون 5-10 سنوات من التشخيص.

مرض التصلب المتعدد Multiple sclerosis:

ويعتبر التصلب المتعدد من أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها جهاز المناعة الخلايا العصبية السليمة عن طريق الخطأ.

بالتحديد يؤثر هذا المرض على الغلاف العصبي الميليني المحيط بالخلايا العصبية الحركية والحسية، مما يؤثر على وظيفتها ويعيق تحكم المخ في عضلات الجسم وأجزاءه.

هذا المرض ليس قاتلا ويستطيع المريض أن يصل لمعدل العمر الطبيعي في مجتمعه، إلا أنه يمكن أن يسبب صعوبة في الحركة وممارسة نشاطات الحياة الطبيعية بنفس الشكل الذي يحدث مع مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS).

ويؤثر هذا المرض على قوة الإبصار و الأعصاب الحسية التي تتحكم في الإحساس وليس فقط الأعصاب الحركية. كما يمكنه أن يؤثر على التركيز والذاكرة والتفكير.

ويتميز مرض التصلب المتعدد عن العديد من أمراض الضمور العصبي بأن أعراضه تظهر في نوبات، ومن الممكن أن تزداد هذه النوبات شدة، وأحيانا يمكنها أن تتحسن ويتوقفتطور المرض لفترات طويلة نسبيا.

داء  هنتنغتون Huntington disease:

وهو مرض وراثي جيني يحدث في الأشخاص الذين ينتقل إليهم جين غير طبيعي مسؤول عن ظهور المرض من أحد الوالدين، ولكن الأعراض لا تظهر إلا في عمر متوسط.

تتمثل الأعراض في ظهور بعض الحركات غير الطبيعية بشكل لا إرادي بالإضافة إلى مشاكل الاتزان، وتتطور الأعراض إلى صعوبة الحركة والتحدث والبلع في المراحل المتقدمة من المرض.

رنح نخاعي مخيخي Spinocerebeller ataxia:

وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض الوراثية التي تحدث بسبب تلف في خلايا المخيخ وهو جزء المخ المسؤول عن تنسيق حركات العضلات المختلفة.

لذا فإن تلف خلايا المخيخ يؤدي  إلى مشاكل في الاتزان والمشي وتأثر في عضلات العين وتنسيق حركاتها ، بالاضافة إلى اضطرابات في طريقة التحدث.

إقرأ أيضاً..

 

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى