أمراضأخبار طبية

علاج القولون العصبي: 5 نصائح طبية هامة للتعايش معه

القولون العصبي: 5 طرق توصي بهم المستشفيات البريطانية للتعايش مع القولون العصبي

يعتبر القولون العصبي من اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة، ومع أنه لا يرتبط بحدوث مضاعفات خطيرة إلا أنه يؤثر على حياة الكثيرين٬ ويحتاج لاتباع نصائح علاج القولون العصبي من أجل التعايش الأفضل معه.

يسبب القولون العصبي أعراضا مزمنة من أهمها آلام البطن والانتفاخ والتقلب ما بين الإمساك والإسهال، كما ترتبط أعراض مثل الميل للقيء وآلام الظهر والأرهاق العام به.

ويعاني بعض مرضى القولون العصبي من مشاكل تتعلق بالمثانة والتحكم في إخراج الماء منها بسببه.

ويمكن أن تستمر هذه الأعراض لأيام او أسابيع أو أشهر في كل نوبه من نوبات المرض مما يؤثر على جودة حياة الأشخاص الذين يعانون منه.

ومما يصعب الأمر أن مشكلة القولون العصبي في الغالب تستمر طوال العمر، ولم يكتشف العلم بعد سببها المباشر المؤكد، إلا أن الدراسات العلمية قد ربطتها ببعض الأسباب ومنها:

-سرعة مرور الطعام خلال القناة الهضمية بسرعة زائدة أو ببطء زائد.

-زيادة حساسية الأعصاب التي تغذي القولون والقناة الهضمية بشكل عام.

-التوتر والقلق.

-وجود تاريخ عائلي لمتلازمة القولون العصبي في العائلة.

كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟

من الضروري أن يتم تشخيص القولون العصبي بالاستعانة بفحص الطبيب وإجراء بعض التحاليل لاستبعاد وجود حالات مرضية أخرى بالقولون والجهاز الهضمي.

جيث أن أعراض القولون العصبي تتشابه أحيانا مع أعراض وجود عدوى ميكروبية أو طفيلية (ديدان)، أو وجود ما يسمى بمرض التهاب الأمعاء المزمن، أو سلائل القولون.

الانتفاخ وآلام البطن واضطراب حركة القولون ما بين الامساك والاسهال من اهم أعراض القولون العصبي
الانتفاخ وآلام البطن واضطراب حركة القولون ما بين الامساك والاسهال من اهم أعراض القولون العصبي
slingshothealth

لذلك يمكن أن يستعين الطبيب بتحليل فضلات القولون لاستبعاد هذه الحالات كسبب للأعراض.

ويمكن أن يطلب الطبيب تحليل الدم لاستبعاد وجود مرض الداء البطني celiac disease.

وفي الغالب يعتمد الطبيب على الأعراض ولا يحتاج  لفحوصات أكثر من ذلك للتأكد من تشخيص القولون العصبي، إلا في بعض حالات اختلاط الأعراض وصعوبة التشخيص.

ما هي نصائح المستشفيات البريطانية للتعايش مع القولون العصبي؟

تنقسم نصائح المستشفيات البريطانية للتعايش مع القولون العصبي إلى توصيات خاصة بالتغذية ونظام الحياة للتعايش مع القولون العصبي وتقليل حدوث أعراضه، بالإضافة إلى توصيات أخرى للتعامل مع الأعراض.

 5 طرق توصي بهم المستشفيات البريطانية للتعايش مع القولون العصبي..

تؤكد توصيات المستشفيات البريطانية أنه لا توجد تغذية خاصة أو أدوية معينة يمكنها أن تعمل بشكل جيد مع كل مرضى القولون العصبي، وتساعد جميع المرضى على التعايش معه.

لكن هناك العديد من النصائح والطرق التي يمكن أن تساعد من يتم تشخيصه بالقولون العصبي، وفيما يلي توضيح لهذه النصائح:

1-الوجبات الغذائية: من المهم أن يتم طبخ الوجبات الغذائية في المنزل باستخدام مكونات طازجة على قدر الإمكان (بعيدا عن الأطعمة المحفوظة والإضافات).

وينصح الأطباء في بريطانيا مرضى القوولون العصبي بتناول الطعام بسرعة مناسبة دون تعجل، وعدم إهمال تناول وجبة من الوجبات الثلاث يوميا.

ومن حيث مكونات الغذاء فيوصى:

-بتجنب الأطعمة المصنعة والدهنية والمتبلة بالتوابل الحارة على قدر الإمكان.

-عدم تناول أكثر من 3 قطع من الفاكهة الطازجة يوميا (القطعة حوالي 80 جرام).

-عدم شرب أكثر من 3 أكواب من الشاي أو القهوة  في اليوم.

-تجنب تناول المشروبات الغازية بكثرة.

2-الاحتفاظ بمفكرة طعام: يُنصح بالاحتفاظ بمفكرة طعام، يتم تسجيل الأطعمة التي يتم تناولها فيها، بطريقة تمكن المريض من التعرف على أنواع الطعام التي تسبب زيادة الأعراض.

3-ممارسة الرياضة فهي من أهم النصائح التي تساعد على تحسن حركة القناة الهضمية وصحتها وتقليل التوتر، لذا ينصح بالإكثار منها على قدر الإمكان. 

4-تقليل التوتر: وذلك بمحاولة البعد عن أسباب التوتر والنوم الجيد لما يقل عن 7 ساعات يوميا، بالإضافة إلى التغذية الجيدة وممارسة الرياضة البدنية ورياضات التأمل والاسترخاء.

5-تناول تحضيرات بروبايوتك الدوائية: يمكنه أن يساعد بعض المرضى، والبروبايوتك هي بكتيريا نافعة حية وخميرة.

ويمكن لتحضيراتها الدوائية  أن تساعد على تصحيح اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في القناة الهضمية، والذي يمكن أن يحدث بسبب المرض أو بعض العلاجات.

كيف يمكن أن نساعد على تحسن آلام البطن والانتفاخ؟

هناك بعض نصائح التغذية التي يمكنها أن تساعد على تحسن الانتفاخ بالإضافة إلى بعض الأدوية، وفيما يلي توضيح لها:

1-تناول  وجبة صغيرة من حبوب الشوفان الكاملة يوميا.

2-يوصى بتناول ملعقة طعام من بذور الكتان يوميا.

3-تجنب أنواع الأغذية صعبة الهضم مثل: الكرنب-البروكلي-القرنبيط (الزهرة)- الفول- البصل-والفاكهة المجففة.

4-عدم تناول محلي الطعام (بديل السكر) من نوع سوربيتول أو تناول الأغذية التي تحويه.

5-يمكن تناول بعض الأدوية والأعشاب التي تساعد على تقليل آلام البطن والانتفاخ مثل باسكوبان Buscopan أو زيت النعناع.

كيف يمكن أن نساعد على تحسن الإسهال؟

هناك بعض نصائح التغذية التي يمكنها أن تساعد على تحسن الإسهال بالإضافة إلى بعض الأدوية، وفيما يلي توضيح لها:

1-محاولة التقليل من بعض الأغذية الغنية بالألياف مثل الأغذية الحبوب الكاملة (الخبز البني-الأرز البني)، والمكسرات والحبوب.

2-عدم تناول محلي الطعام (بديل السكر) من نوع سوربيتول أو تناول الأغذية التي تحويه.

3-يمكن تناول بعض الأدوية التي تساعد على تحسن الإسهال مثل إيموديام imodium ولوبيراميد loperamide.

4-وأهم ما يجب اتباعه عند حدوث الإسهال هو تعويض فقد الماء لتجنب الجفاف وتأثيراته السيئة على الجسم.

كيف يمكن أن نساعد على تحسن الإمساك؟

هناك بعض نصائح التغذية التي يمكنها أن تساعد على تحسن الإمساك بالإضافة إلى بعض الأدوية، وفيما يلي توضيح لها:

1-شرب الماء والسوائل بكثرة أهم ما يمكن اتباعه لزيادة ليونة فضلات الجسم وتسهيل خروجها والتخلص منها.

2-زيادة تناول الأطعمة الغنية بلألياف السائلة مثل: الشوفان-البازلاء-الجزر-البطاطس المقشرة-وبذور الكتان.

3-يمكن ان يصف الصيدلي بعض الأدوية لعلاج الإمساك (ملينات) مثل: فيبوجل FYbogel وسيليفاك Celevac.

لا يعتبر القولون العصبي مشكلة طبية يمكن علاجها بشكل مباشر بالأدوية، لكنه حالة صحية تستمر لفترات طويلة من العمر وتحتاج لتغيير نظام الحياة والتغذية وتقليل التوتر.

وفي بعض الحالات التي لم تسجب لتغييرات نظام الحياة يمكن أن يكون العلاج المعرفي السلوكي CBT هو الحل، وهو عبارة عن جلسات مع متخصصيين نفسيين لتقليل التوتر.

كما يمكن أن يصف الطبيب عقار أميتريبتالين amitriptyline لبعض المرضى للمساعدة على التحكم في تكرر أعراض القولون العصبي خاصة المصحوبة بإسهال.

مع ملاحظة ان هذا الدواء لا يوصف إلا في حالات خاصة وبعد استشارة الطبيب المباشر.

إقرأ أيضا..

زر الذهاب إلى الأعلى