أبحاثأخبار طبيةأمراض

في هذا الوقت من كل شهر ..لماذا تشعرين بعاصفة من التوتر والقلق والغضب

تمر غالبية النساء  في وقت معين من كل شهر بعاصفة من التوتر والقلق والغضب بحسب الموقع الرسمي الصحي البريطاني.

تسمى هذه الحالة من التغيرات الكيميائية الهرمونية بأعراضها النفسية والعضوية ب“بي إم إس” PMS أو توتر ما قبل الحيض.

وضحت العديد من الأبحاث العلمية أن نسبة واضحة من النساء المسجونات بفعل جرائم جنائية ارتكبن جرائمهن في وقت هذا التقلب الكيميائي.

كما أنه قد سبق وبرأ القانون البريطاني في الثمانينيات الماضية امرأتان قتلت إحداهمها صديقها وأخرى هددت بطعن رجل شرطة، وذلك بسبب ارتكابهما جريمتيهما في الوقت العاصف الخاص بهما.

وفي التسعينيات بالولايات المتحدة الأمريكة (في ولاية فرجينيا) حدثت أول تبرئة أمريكية من جريمة جنائية اعتمادا على مستويات هرموني إستروجين وبروجيستيرون للمتهمة بالجريمة.

وحاليا فقد تقدمت الطرق الطبية بشكل يمكن أن يحدد قدرة المرتكب للجريمة على التحكم بتصرفاته بصورة أدق، ولم تصبح هذه الحالات القضائية شائعة وعامة الحكم.

لكن يبقي توتر ما قبل الحيض حالة طبية تحتاج للعلاج والتعامل الأمثل معها للمساعدة على تجاوزها بسلام.

فما هي الأعراض المصاحبة لهذه الفترة؟ وما الذي يمكن أن يخفف من أعراضها؟ كيف يمكن أن يتجاوز الزوجان هذه الفترة بسلام؟

ما هي أعراض توتر ما قبل الحيض؟

يعتبر ظهور مشاعر الحزن والتوتر والاضطراب والغضب أهم وأول أعراض توتر ما قبل الحيض، حيث يصاحب التقلب في النظام الكيميائي الهرموني للمرأة شعورا بالإرهاق النفسي وتقلبا واضحا في المزاج.

وبالإضافة إلى ذلك يزداد الشعور بالتعب والإرهاق وتحدث مشاكل بالنوم.

كما تشعر المرأة بأعراض عضوية أخرى مثل الصداع وظهور حبوب بالوجه وبعض الآلام بالجسم وتقلب الشهية.

كيف يمكن أن نساعد على تحسن أعراض توتر ما قبل الحيض؟

يمكن أن نساعد على تحسن الأعراض باتباع عدة نصائح، وهي:

  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحفاظ على تغذية صحية متوازنة
  • النوم الكافي لمدة 7-8 ساعات يوميا
  • يمكن أن تساعد تمرينات اليوجا والتأمل والاسترخاء على تقليل التوتر
  • توصف عقاقير بروفين وباراسيتامول لتقليل لعلاج الآلام
  • ويجب استشارة الطبيب في حالة عدم استطاعة التكيف مع الإعراض بسبب شدتها أو طول فترتها.

يمكن أن يصف الطبيب مضادات الاكتئاب أو بعض العلاجات الهرمونية (حبوب منع الحمل-دانازول) بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي CBT لعلاج هذه المتلازمة.

كيف يمكن أن يتجاوز الزوجان هذه الفترة بسلام؟

يمكن أن يتجاوز الزوجان  هذه الفترة بسلام  إعتمادا على تفهم الزوج للتغيرات المزاجية لزوجته ولحاجاتها النفسية في هذا الوقت.

في دراسة تم نشرها في “لوس وان” جورنال تأكد العلماء من أن الزوج بإمكانه المساعدة على تحسن أعراض “بي إم إس” بدلا  من زيادة شدتها.

حيث ثبت أن الأزواج الذين داموا على جلسات للاستشارات الزوجية مع زوجاتهم قد دعموا علاقاتهم بزوجاتهم وساعدوا على تحسن أعراض “بي إم إس” المتوسطة والشديدة بشكل واضح.

فالإدلة العلمية تؤكد أن ظهور أعراض توتر ما قبل الحيض لا يعتمد فقط على التغيرات الهرمونية الفسيولوجية في جسم المرأة إنما يتأثر  بالقلق والتوتر في يومها ووضعها النفسي.

ومن ناحية أخرى فالعلاقة الزوجية قد تتأثر سلبا بسبب أعراض توتر ما قبل الحيض حيث يمكن أن تدفع المرأة لحافة الغضب ويجعلها تفقد التحكم فتزيد من توتر العلاقة الزوجية  وتضعها في خطر.

تنصح الدراسات العلمية  الزوج في هذا الوقت بتجنب الجدال و عدم التجاهل، والاستمرار بتقديم الدعم المتفهم للزوجة، ويمكن  لجلسات الاستشارات الزوجية أن تكون مفيدة في غالبية الأحوال.

إقرأ أيضا..

 

L. kamel

محرر صحفي طبي

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى