أخبار طبيةكوفيد-19

كوفيد-19 | العلاج بدواء ايفرزين تحول لهوس خطير في بعض الدول بحسب الخبراء، فما السبب؟

طب اليوم يستعرض معكم آراء الخبراء في استخدام ايفرزين في بروتوكول علاج كورونا

هناك خطورة واضحة من السماح بعلاج كوفيد-19 باستخدام دواء ايفرزين حاليا، وهي نفس الخطورة التي يمكن أن تحدث بسبب استخدام لقاح كورونا غير مرخص.

وإن كانت هناك بعض النتائج المبشرة للدراسات، إلا أن الأدلة العلمية إلى الآن لم تصل إلى الحد الذي يكفي لترخيص دواء، ولوضع ايفرزين في بروتوكول علاج كورونا.

وبالرغم من ذلك ينتشر استخدام ايفرزين في العلاج والوقاية من كوفيد-19 في العديد من الدول ومن أهمها دول أمريكا اللاتينية وبعض الدول الأفريقية.

وذلك اعتقادا من البعض أن ترخيص ايفرزين للاستخدام كعلاج لبعض أنواع الطفيليات (القمل وغيره) قد يكون سببا للإطمئنان.

وهو خطأ واضح حيث أن الجرعات التي أشارت لتأثير ايفرزين على فيروس كورونا جرعات أعلى بكثير من الجرعات المرخصة له في الحالات الأخرى.

ولهذا السبب فإن الترحيب بدواء افرزين كان قليلا للغاية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الامريكية.

ما رأي المنظمات العلمية في استخدام ايفرزين في بروتوكول علاج كورونا؟

إلى هذه اللحظة، المنظمات العلمية الصحية في أوروبا والولايات المتحدة FDA واستراليا تحذر من استخدام ايفرزين في بروتوكول علاج كورونا خارج نطاق التجارب والدراسات العلمية.

وتؤكد أن عشرات الدراسات الأكلينيكية التي اختبرت نتائج العلاج باستخدام ايفرزين في الوقاية من عدوى كوفيد-19 أو علاج المرضى لا تزال ضعيفة إما من حيث العدد أو التصميم.

وذلك مع وجود بعض الدراسات التي لم تجد له تأثيرا على فيروس كورونا، فضلا عن وجود اثار جانبيه يمكنها أن تظهر في بعض الأشخاص والحالات، وهي موضحة في مقال طب اليوم بهذا الرابط.

ونقلت وكالة الأنباء العالمية ديلي مافيريك انتقاد الخبراء للحملات التي تقلل من قيمة التقييم الطبي والترخيص الدوائي وتحاول أن تتخطاها.

وهو ما يتفق مع التحليل الخاص لطب اليوم بخصوص تناول ايفرزين للعلاج أو الوقاية من كوفيد-19 في هذا الرابط،

وقد صرح أحد الخبراء لديلي مافيرك : ايفرزين يمكنه أن يعمل ضد كوفيد ولكن أيضا يمكنه ألا يعمل، واستخدامه لعلاج كوفيد أو الوقاية لا يختلف عن استخدام لقاح كورونا غير مرخص.

واللافت للانتباه أن الدول التي ينتشر فيها استخدام ايفرزين ضد فيروس كورونا تنتشر فيها الحملات المضادة للقاح كورونا والتي تحذر من خطورة اللقاحات الجديدة التي تم ترخيصها والتأكد من كفاءتها وأمانها.

والأخطر هو استخدام دواء بجرعات غير مرخصة ودون تأكد الجهات المختصة من كفاءته وأمان استخدامه.

كيف يمكن الحكم بنجاح دواء ما؟

لا يمكننا الحكم بنجاح دواء ما فقط  لأن طبيب مشهور نشر على حساب تويتر أن هذا الدواء له نتائج ممتازة مهما كان له من متابعين، فالأمر ليس بالمشاهدة أو الآراء.

ولا تكفي أن تكون هناك نتائج جيدة للدراسات، ولكن يجب التأكد من أن الدراسات ذاتها جيدة وكافية من حيث التصميم واعداد المشاركين وغيرها.

ولنا مثال قريب فيما حدث بخصوص دواء بلاكونيل والحملات الإعلامية التي انتشرت لتدعمة حتى أقبل الكثيرون على وصفه وتناوله  ضمن بروتوكول علاج كورونا أو الوقاية ضد كوفيد.

ثم أثبتت الدراسات الموسعة والتقييم الصحيح لها عدم نجاحة بل وخطورة الاعراض الجانبية له في بعض الحالات.

وفي تاريخ استخدام العقاقير حوادث كارثية تسبب فيها الاستخدام غير المنظم والمرخص للأدوية.

ومثلها ما حدث مع  عقار ثيالدوميد thialdomide وفيوكس vioxx  وما تسببت فيه هذه العقاقير من تشوهات ووفيات تأكد ارتباطها بهذه العقاقير في وقت متأخر.

فالطريقة الوحيدة التي تسمح بالاستخدام الآمن الموسع هي أن يمر بما يكفي الدراسات الدقيقة التي تقسم المتطوعين لمجموعتين متشابهتين ويتم تقديم العلاج لأحدى المجموعتين مع تثبيت العوامل الأخرى.

والجهة الوحيد التي تستطيع تقييم كل ما نشر من دراسات هي المنظمات العلمية التي تعيّن لذلك لجان مختصة من الخبراء يدققون في كل تفاصيل ما نشر ليتم الخروج بنتيجة يُعتمد عليها عند تقديم عقار ما للبشر.

إقرأ أيضا..

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى