اسعافات و طواريءأمراض

الأزمة القلبية يمكن أن تحدث دون ألم.. فما هي أهم 4 علامات أساسية لها؟ وما الإسعافات الأولية؟

الأزمة القلبية يمكن أن تحدث دون ألم.. فما هي أهم 4 علامات أساسية لها؟ وما الإسعافات الأولية؟

الأزمة القلبية هي حالة طارئة وخطيرة تحدث عندما ينقطع الإمداد الدموي لجزء من القلب فجأة، وتحتاج للعلاج السريع لإنقاذ هذا الجزء من القلب وإعادة الدم لتدفقة فيه بسرعة.

يحدث الإنقطاع في الإمداد الدموي للقلب نتيجة لضيق الأوعية الدموية، بسبب ترسبات دهنية على جدرانها الداخلية مما يزيد من احتمالات الجلطات الدموية وانسداد الأوعية.

تحتاج الأزمة القلبية للانتباه السريع لعلاماتها الأساسية حيث أنها يمكن أن تحدث دون ألم، وقد يسبب التأخر في التعرف عليها تعريض المريض لخطر الموت بسبب تأخر تلقي العلاج.

العلاج الأساسي للأزمة القلبية-التي يمكن أن تسمى بالذبحة الصدرية-يحتاج أن يتم بالمستشفى، وذلك لمعالجة انسداد الوعاء الدموي الضيق.

كيف يتم علاج الأزمة القلبية بالمستشفى؟

يقوم الأطباء في المستشفى بإعطاء الأدوية المذيبة للجلطات لعلاج الأزمة القلبية،  حيث أن حدوث الجلطات في الأوعية الدموية الضيقة هو السبب الرئيسي لتوقف الإمداد الدموي لجزء من القلب.

أو يمكن أن يتم العلاج عن طريق إجراء جراحة أو عن طريق عملية قسطرة القلب (الموضحة بالصورة التالية).

ويتم فيها إدخال أنبوبة شبكية قصيرة في الأوعية الدموية للمريض ومتابعتها بالأشعة حتى تصل إلى الوعاء الدموية الضيق في القلب.

فيتم ملء بالون صغير ليفتحها، فتوسع مكان الضيق وتحافظ على الوعاء الدموي مفتوحا (كما هو موضح بالصورة التالية).

عملية قسطرة القلب
عملية قسطرة القلب
centralgaheart

فما هي أهم  4 علامات أساسية لحدوث الأزمة القلبية وما الإسعافات الأولية التي يجب اتباعها حتى يصل الإسعاف؟

ما هي أهم 4 علامات أساسية للأزمة القلبية؟ (أعراض الأزمة القلبية)

الأزمة القلبية يمكن أن تحدث بدون ألم وتجعل المريض يتأخر في طلب المساعدة، ويمكن لألمها أن يحدث بصور مختلفة عن الشكل الكلاسيكي المعروف، وفيما يلي نوضح شكل ألم الأزمة القلبية وأهم 4 أعراض أساسية لها.

ألم الأزمة القلبية..

يوصف ألم الأزمة القلبية  بأنه ثقل كبير أو شعور بالحرقة أو الاعتصار في منتصف الصدر، ويمكن لهذا الألم أن يكون حادا، ويتحرك نحو الرقبة، الفك، الأذنين، الذراعين والمعصمين.

ويمكن للألم أن يتحرك إلى ما بين الكتفين وللظهر أو منطقة المعدة.

وفي بعض الحالات يمكن أن يكون العرض الوحيد الواضح للأزمة القلبية هو ألم مفاجيء بمنطقة الفك.

 ألم أو انقباض المعدة المفاجيء والميل للقيء أو حدوث القيء..

يعتبر ألم أو انقباض المعدة المفاجيء والميل للقيء أو حدوث القيء من أهم الأعراض الأساسية الشائعة للأزمة القلبية، التي يمكن أن تحدث وحدها.

تؤكد التوصيات البريطانية أن أول ما يجب استبعاده عند معاناة رجل يتخطى عامه الستون من انقباضات المعدة المفاجئة والقيء أو الميل له  هو الإصابة بأزمة قلبية.

وذلك حتى إن كان يعاني من حرقة المعدة ومشاكل الهضم المزمنة، ويتم استبعاد الأزمة القلبية عن طريق القيام بعمل رسم قلب على وجه السرعة وتحليل إنزيمات القلب (تروبونين troponin).

تحدث مشاكل المعدة مع الأزمة القلبية بسبب نقص الإمداد الدموية للقلب الذي ينبه العصب الحائر (vagus nerve) الذي يغذي القلب والأحشاء الدخلية معه،  فتظهر استجابته في شكل آلام وانقباضات في المعدة.

وفي أحيان كثيرة يتم تشخيص إنقباضات المعدة المصاحبة للأزمة القلبية على انها ارتجاع المريء وحرقة فم (رأس) المعدة، ويسبب ذلك تأخر في تشخيص الأزمة القلبية ووضع حياة المريض في خطر أكبر.

ضيق التنفس ..

يعتبر ضيق التنفس من الأعراض الهامة التي يمكن أن تشير للأزمة القلبية، حيث يسبب ضعف قدرة القلب على ضخ الدم نقصاً في وصول الأكسجين إلى خلايا الجسم.

ويضع ذلك ضغطا زائدا على الرئتين، ويؤدي لصعوبة التنفس، ويلاحظ ذلك أثناء القيام بأنشطة عادية مثل المشي أو صعود سلم حيث تكون مصحوبة بصعوبة تنفس واضحة وزائدة.

وفي الحالات الأشد تأثرا يحدث ضيق التنفس مع التحدث أو في وضع الهدوء والراحة.

نبضات القلب المتسارعة غير المنتظمة..

تحدث نبضات القلب  المتسارعة غير المنتظمة مع الأزمة القلبية بسبب الاضطراب الذي تمر به عضلات القلب وعدم كفاية الإمداد الدموي اللازم لها.

نبضات القلب المتسارعة غير المنتظمة التي تستمر في التكرر دون توقف يمكن أن تكون إنذارا لحدوث الأزمة القلبية.

أعراض أخري..

التعرق الزائد بدون مجهود مع الشعور بالبرد يمكن أن يكون عرضا منذرا لحدوث الأزمة القلبية، ولكنه لا يحدث وحده في أغلب الأحوال.

ويحدث التعرق الزائد بسبب استثارة قسم الجهاز العصبي المسؤول عن وضع الطيران أو التعارك (fight or flight)( الجهاز العصبي السمبثاوي).

ويصاحب الأزمة القلبية أعراضا أخرى مثل الإحساس بالدوخة بسبب ضعف ضخ القلب للدم ونقص وصول الدم إلى المخ.

كما يشعر المريض بالتعب والإرهاق والقلق والتوتر المصاحبين للأعراض الأساسية.

ما هي الإسعافات الأولية للأزمة القلبية بحسب التوصيات البريطانية؟

كل دقيقة تمر من بدء حدوث الأزمة القلبية تكون غالية لذلك فإن أول وأهم خطوة بمجرد الاشتباه في حدوث الأزمة القلبية هي الاتصال بالإسعاف، ثم ينصح المريض ومن حوله بالقيام بالإسعافات الأولية التالية:

-أن يجلس المريض مرتاحا في مكانه دون أن يقوم بأي حركة، حيث أن أي حركة بسيطة يمكن أن تزيد من الضغط الذي تعانيه خلايا القلب وتزيد تأثير الأزمة وخطورتها.

-تنصح التوصيات البريطانية بتناول الأسبرين بجرعة 300 مليجرام عن طريق مضغها (مع التأكد من عدم وجود موانع فردية لتناوله).

وللأسبرين فائدة أنه يزيد من سيولة الدم،ولذلك يمكنه أن يساعد على وصول كمية أكبر من الدم للأنسجة المتأثرة في القلب.

ويجب ملاحظة إخبار الإسعاف والجهات الطبية التي ستراعي المريض بأن المريض قد تناول الأسبرين إذا تم ذلك، حتى لا يعطيه الأطباء جرعة زائدة أخرى يمكن أن تؤذيه.

-يجب اتباع خطوات الإنعاش القلبي الرئوي باليدين وحدهما إذا فقد المريض وعيه في أي لحظة، حيث يمكن أن يشير ذلك إلى توقف القلب.

ويمكن التعرف على الخطوات البسيطة للإنعاش القلبي الرئوي باليدين وحدهما بالضغط على هذا الرابط.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى