أخبار طبيةأمراضتغذية وصحة

أهم 6 علامات تنبهك لنقص فيتامين د .. فمتي يجب أن يبدأ العلاج وما هي الطريقة الصحيحة له؟

تقدر بعض الدراسات أن 4 من كل 10 أشخاص في العالم مصابون بنقص فيتامين د في أجسامهم، ومع فائدة هذا الفيتامين للمناعة والعظام وصحة الجسم بشكل عام فالمصابون بنقصه يشعرون بتأثر واضح.

لكنّ الجيد أن هذه المشكلة يسهل حلها في معظم الأحوال، وذلك بتعويض النقص بتناول كورس علاجي من فيتامين د والمتابعة الطبية بالتحاليل.

يكوّن الجسم فيتامين د من دهون الكوليستيرول الموجودة في الجسم، ويحتاج ذلك لتعرض الجلد إلى أشعة الشمس الطبيعية.

وبالإضافة للتأثيرات المباشرة لنقص فيتامين د على العظام وأجهزة الجسم المختلفة، فالعديد من الدراسات العلمية ترب’ ما بين نقصه وحدوث أمراض أخرى مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتصلب المتعدد وغيرها.

فما هي مصادر فيتامين د؟ وما هي فوائده وعلامات نقصه؟ وكيف يتم العلاج بحسب التوصيات البريطانية؟

ما هي مصادر فيتامين د؟

بعكس الفيتامينات الأخرى، لا تعتبر التغذية  أهم مصادر الحصول على فيتامين د، حيث يحصل جسم الإنسان على أقل من 10% من فيتامين د من المصادر الغذائية.

يعتبر التعرض للشمس هو المصدر الرئيسي لحصول الجسم على ما يكفيه من فيتامين د، لكن ينبغى ملاحظة الحذر واختيار أوقات الأشعة الهادئة لتجنب التأثيرات الخطيرة على الجلد التي يمكن أن تسببها أشعة الشمس المباشرة القوية.

ويكفي التعرض للشمس مرتين أسبوعيا لمدة 15-30 دقيقة ما بين الساعة 10 والساعة 3 عصرا  للحصول على كفاية الجسم.

أما في فصلي الخريف والشتاء وبسبب نقص التعرض للشمس، تنصح التوصيات البريطانية البالغين بتناول فيتامين د في شكل حبوب بجرعة 400-800 وحدة (10-20 ميكروجرام) يوميا طيلة هذا الوقت.

كما يوصى بتناول مكملات فيتامين د الغذائية في حالة عدم الخروج من المنزل لفترات طويلة، أو استخدام ما يقي من أشعة الشمس عند الخروج مثل الملابس التي تغطي معظم الجسم.

وأيضا في حالة استخدام الكريمات الواقية من الشمس بقوة أكثر من عامل 8.

يوجد فيتامين د في بعض أصناف الطعام مثل:

  • التونة والأسماك الدهنية
  • صفار البيض
  • اللحوم الحمراء والكبدة
  • المشروم وبعض الخضروات
  • منتجات الألبان

لكنه يوجد بكميات  لا تكفي حاجة الجسم اليومية كما وضحنا سابقا.

المصادر الغذائية لفيتامين د
المصادر الغذائية لفيتامين د
swansonvitamins

ما هي فوائد فيتامين د؟

لفيتامين د فوائد صحية عديدة، ويعتبر أول هذه الفوائد أنه يلعب دورا أساسيا في امتصاص الكالسيوم الهام لصحة العظام  والأسنان وقوتها. وفيما يلي نذكر أهم الفوائد الأخرى لهذا العنصر الغذائي:

  • يدعم فيتامين د صحة المخ والقلب والرئتين
  • يحافظ فيتامين د على مناعة الجسم ويدعم مقاومته للأمراض والميكروبات
  • يساعد على تنظيم مستويات هرمون الإنسولين الذي يحافظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم
  • ويعمل على رفع مستوى النشاط والطاقة في الجسم
  •  يحسن من المزاج العام

من هم الأشخاص الأكثر تعرضا لنقص فيتامين د؟

يمكن لنقص فيتامين د أن يحدث في كل الأشخاص والأعمار المختلفة، إلا أنه هناك بعض الفئات تكون أكثر تعرضا للإصابة به، وفيما يلي قائمة بهذه الفئات:

  • أصحاب البشرة الداكنة والسمراء
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة
  • في عمر أكبر من 65 عام
  • الحوامل
  • الأشخاص الذين لا يتناولون الأسماك بكثرة والبيض والكبدة
  • الذين يرتدون دائما ثيابا تقلل تعرضهم للشمس أو يستخدمون المظلات والقبعات الواقية
  • الأشخاص الذين لا يخرجون من منازلهم لفترات طويلة
  • يمكن أن يحدث نقص فيتامين د بسبب تأثر وظائف الكلي أو الكبد أو الجهاز الهضمي أو وجود أمراض أخرى، أو تناول بعض الأدوية لذا يجب استبعاد هذه الأسباب بالفحص الطبي.

ما هي أهم 6 علامات لنقص فيتامين د؟

هناك 6 علامات يمكن أن تشير لنقص فيتامين د في الجسم، وتستلزم إجراء تحليل للتأكد من مستوياته، وفيما يلي توضيح لأهم هذه الأعراض الصحية:

آلام الظهر وآلام العظام والعضلات..

وبسبب أهمية فيتامين د لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم اللازم لبنائها وقوتها، فإن نقصه يظهر في شكل آلام مستمرة في الظهر والعظام في الجسم بشكل عام، كما وضحت عدة دراسات ارتباطه بآلام العضلات.

وجدت دراسة علمية  موسعة تضمنت 9000 سيدة، أن نقص فيتامين د ارتبط وبشكل واضح بآلام الظهر التي تعوق عن القيام بأنشطة اليوم المختلفة.

كما أكدت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين د كانوا أكثر تعرضا وبمقدار الضعف للمعاناة من آلام  الساقين أو الضلوع أو المفاصل.

ويؤدي النقص الشديد في فيتامين د إلى نقص كثافة العظام وزيادة احتمالات التعرض للكسور خاصة مع التقدم في العمر، لذا فمن المهم التاكد من الحصول على ما يكفي الجسم من هذا العنصر الغذائي الهام مع التقدم في العمر.

كما وجد العلماء علاقة بين نقص فيتامين د وحدوث آلام مزمنة في العضلات، وفسروا ذلك بأنه نتيجة لتأثر الخلايا العصبية المنبهة للألم بنقص هذا الفيتامين.

كثرة التعرض للعدوى والإصابة بنوبات البرد والإنفلونزا..

يعتبر فيتامين د من أهم الفيتامينات والعناصر الغذائية التي تحافظ على مناعة الجسم وقوته في مواجهة هجوم الميكروبات المختلفة سواء كانت فيروسات او بكتيريا أو فطريات.

أشارت العديد من الدراسات العلمية إلى ارتباط نقص فيتامين د بزيادة احتمالات الإصابة  بأنواع مختلفة من العدوى التنفسية مثل نوبات البرد والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.

كما وضحت دراسات أخرى أن المرضى بأمراض تنفسية مزمنة مثل  مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD  يتحسنون بشكل واضح عند تصحيح نقص فيتامين د.

التعب والإرهاق المستمر..

يمكن لنقص فيتامين د أن يسبب التعب والإرهاق المستمر، لكنه يجب ملاحظة أنه سبب ضمن العديد من الأسباب الأخري للتعب المستمر.

ترتبط المستويات المنخفضة للغاية من فيتامين د بالتأثير على حياة الشخص سلبيا وتعرضه للشعور المستمر بضعف المجهود والحاجة للراحة.

وفي دراسة موسعة وجد أن النساء اللاتي لهن مستويات فيتامين د  تقترب من  20 نانوجرام في الملي  يشكون من الإرهاق بشكل يفوق النساء الذين لهن مستويات تقترب من 30 نانوجرام في الملي.

الإكتئاب..

وجدت العديد من الدراسات العلمية ان نقص فيتامين د سبب من أسباب المعاناة من الإكتئاب، الذي يتحسن بعد تعويض هذا النقص والوصول إلى مستويات طبيعيه منه في الجسم.

حيث ساعد تعويض نقص فيتامين د على تحسن أنواع عديدة من الاكتئاب ومنها الاكتئاب المرتبط بتغيير الفصول والذي يحدث مع بدايات فصل الخريف أو الشتاء.

التأخر في التئام الجروح..

يمكن أن يكون السبب في تأخر التئام الجروح بعد عملية جراحية أو جرح عارض هو  نقص فيتامين د في الدم.

حيث اتضح في دراسات معملية أن فيتامين د يزيد من انتاج المواد اللازمة لتكون أنسجة جلدية جديدة كجزء من عملية الالتئام الطبيعية.

ووجدت بعض الدراسات الأخرى ارتباطا بين تعويص نقص فيتامين د وتحسن التئام القرح المفتوحة، كما أشارت دراسات أخرى لارتباط نقص هذا الفيتامين  بتأخر الالتئام بعد جراحات الأسنان والاستعداد لحدوث الالتهاب.

تساقط الشعر وفقده..

يعد نقص العناصر الغذائية الهامة ومنها فيتامين د سببا مباشرا لتأثر صحة بصيلات الشعر وتساقط الشعر وفقده.

وقد وجدت دراسات عديدة صلة ما بين نقص فيتامين د وبين حدوث فقد للشعر في منطقة محددة من فروة الرأس أو ما يعرف بداء الثعلبة، واعتبره بعض الاطباء أحد عوامل الخطورة.

كما وجدت الدراسات أن نقص فيتامين د يرتبط بزيادة تساقط الشعر وضعفه في حالات تساقط الشعر الوراثي النمطي.

متى يجب أن يبدأ علاج نقص فيتامين د؟

يجب أن يبدأ علاج نقص فيتامين د تحت الإشراف الطبي بعد تحليل مستوى فيتامين د في الدم والتأكد من أنه 50 نانومول في الليتر أو أقل.

بحسب التوصيات البريطانية فإن مستويات فيتامين د الأقل من 25 نانومول في اللتر ترتبط ببداية ظهور مشاكل في الجهاز العضلي والعظام بسبب نقص فيتامين د، ولذلك يبدأ العلاج المكثف عند قيمة أقل من ذلك.

في حين تحتاج مستويات فيتامين د التي تتراوح ما بين 25 و50 نانومول في اللتر إلى علاج وقائي يومي لفترة طويلة، وتعتبر مستويات فيتامين د الأعلى من ذلك كافية وطبيعية.

كيف يتم علاج نقص فيتامين د بحسب التوصيات البريطانية؟

يتم علاج نقص فيتامين د  بعد تحليل الدم، وإعتمادا على قيمة فيتامين د في التحليل يتم اختيار خطة العلاج بحس التوصيات البريطانية كما يلي:

إذا كان مستوى فيتامين د أقل من 25 نانوجرام في الملي، يكون ذلك عن طريق اتباع الخطوات التالية:

1-كورس مكثف من مكملات فيتامين د لمدة 6-12 أسبوع (إجمالي 300000 وحدة يتم تقسيمهم أسبوعيا أو يوميا، فمثلا :

  • يمكن تناول 50000 وحدة مرة واحدة في الأسبوع لمدة 6 أسابيع \
  • أو 20000 وحدة مرتين في الأسبوع لمدة 7 أسابيع)

2-يتبع الكورس العلاجي المكثف جرعة يومية وقائية دائمة مقدارها 800 وحدة في اليوم (20 ميكروجرام).

3-يتم التأكد من مستوى الكالسيوم في الدم وتصحيح نقصه إن وجد، وينصح المريض باتباع نظام تغذية جيدة غني بمصادر  والكالسيوم ( ومن أهم مصادرة منتجات الألبان تليها الخضروات الورقية مثل السبانخ)

4-كما يُنصح المريض بالتعرض للشمس في أوقات هدوءها (آخر وقت العصر وبعد الشروق) حتى يستفيد منها دون التعرض لمخاطر أشعة الشمس القوية على الجلد.

5-متابعة المريض بالتحاليل للتأكد من عدم زيادة مستويات فيتامين د  بسبب العلاج بشكل يعرض للتسمم وتضرر أجهزة الجسم

أما إذا كان مستوى فيتامين د يتراوح ما بين 25 إلى 50 نانوجرام في الملي، فيتم البدء مباشرة بتناول الجرعة اليومية الوقائية الدائمة دون الحاجة للكورس المكثف الأولي.

إقرأ أيضا..

Dr. A Kamel

Consultant Surgeon, England إستشاري الجراحة بالمستشفيات البريطانية

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى