بنك المعرفة

بنك المعرفة (28) | هل تستطيع النقود أن تشتري السعادة؟ دراسات الطب النفسي تجيب

طب اليوم يستعرض معكم العلاقة بين النقود وهرمونات السعادة بحسب دراسات الطب النفسي في الحلقة 28 من بنك المعرفة

يقدم موقع طب اليوم  حلقة جديدة من سلسلة مقالات بنك المعرفة، التي ترد على تساؤلات الزوار حول الصحة العامة بإجابات مبسطة.

تؤكد دراسات الطب النفسي الحديثة أن النقود بإمكانها أن أن تشتري السعادة وذلك بعكس الاستنتاجات الخاطئة الشائعة التي كانت تشير للعكس.

وأن مقولة “النقود لا تشتري السعادة” ربما تكون صحيحة مع بعض الأشخاص لكنها ليست قاعدة عامة يمكن تطبيقها في كل الأحوال.

حيث تؤكد الدراسات العلمية أن الدخل المادي له تأثيرات إيجابية على السعادة والشعور بالراحة التي تسببها دفعات من هرمونات السعادة في الجسم.

وذلك لما يمكن أن تمنحه النقود من إحساس بالأمان، كما أنها توفر مستويات عالية من الرعاية الصحية والتعليم.

إضافة لزيادة الفرص وخيارات الحياة، ووقت الفراغ الذي يمكن فيه قضاء إجازة للراحة والتفرغ للعائلة لفترات أطول.

لكن الطب النفسي يوضح أن النقود والمستوى الاجتماعي ليست إلا عامل واحد ضمن عوامل أساسية عديدة تؤثر على احساسنا بالسعادة.

فهل هناك حد تقف عنده قدرة النقود على منحنا السعادة؟ وما العوامل الأساسية الأخرى التي تؤثر على احساسنا بها؟

هل هناك حد تنتهي عنده قدرة النقود على منح السعادة؟

أشارت دراسة أمريكية (Kahnmaeman and Deaton, 2010) أن قدرة النقود على منح السعادة تتوقف عند حد كسب 75 الف دولار في السنة.

ثم صححت هذه المعلومة دراسة علمية حديثة في الطب النفسي نشرت عام 2020، واتضح فيها أنه لا حدود تقف عندها قدرة الزيادة في الدخل المادي على شراء السعادة.

نشرت الأكاديمية الأمريكية للعلوم نتائج هذه الدراسة  التي رصدت أحاسيس عشرات الآلاف من الموظفين بالولايات المتحدة الأمريكية بواسطة تطبيقات خاصة لتحديد المشاعر (Killingsworth, 2020).

واتضح فيها العلاقة الطردية بين الإحساس بالسعادة والنقود التي يحصل عليها الشخص، وأن هذه العلاقة تستمر بعد حدود الدخل السنوي  75 ألف دولار سنويا وإلى

  -بنك المعرفة (27) | 7 تغيرات في شكل الأظافر يجب ألا تتجاهلها..قد تشير لأمراض أخرى تحتاج للعلاج

ما هي العوامل الأساسية التي تؤثر على إحساسنا بالسعادة؟

وضحت دراسات الطب النفسي عوامل أساسية عديدة تؤثر على احساسنا بالسعادة،  وهذه العوامل  هي:

1- طبيعة الشخصية من حيث خبراتها وذكرياتها ونظرتها للحياة: ويؤكد العلماء عدم اعتماد السعادة على الجينات والوراثة (Lyubomirsky et al., 2005).

2-ما يمتلكه الشخص من المشاعر الإيجابية مقابل المشاعر السلبية: وهذه المشاعر قد تكون مشاعرنا نحو أنفسنا او مشاعرنا نحو الآخرين.

فمثلا يزداد هرمون دوبامين وهو من أهم هرمونات السعادة مع مشاعر وأفعال الخير والعطاء للآخرين، ويعطي دفعات واضحة من أحاسيس السعادة.

3-تحقيق الأهداف والرضا النسبي عن المكانة الشخصية: ويكون ذلك في العمل أو الهوايات التي يساعد النجاح فيها على مد الجسم بجرعات هرمونات السعادة.

4-وجود علاقات اجتماعية جيدة مع العائلة أو الأصدقاء: ويعتبر السعي لتكوين علاقات اجتماعية جيدة مع الآخرين من أنجح وسائل الوصول للسعادة (Ritchter et al, 2018).

5-التدين: تؤكد العديد من دراسات الطب النفسي أن المتدينون الذين يفمهون حقيقة الحياة والموت أكثر سعادة من غيرهم، وكلما زاد الالتزام بالعقيدة والإيمان يزداد الإحساس بالسعادة، فهناك علاقة طردية بينهما.

ويستطيع المتدينون تقديم الدعم النفسي للآخرين مما يضاعف إحساسهم بالسعادة بمساعدة غيرهم (Krause et al., 2018).

6-النقود والمستوى الاجتماعي: حيث يعتبر كسب النقود هدفا يزيد تحقيقة من زيادة هرمونات السعادة كما أنه يرتبط بشراء الأشياء المختلفة التي تسبب السعادة بنفس الطريقة.

وهناك طرق طبيعية أخرى يمكن عن طريقها زيادة هرمونات السعادة  والاحساس بها يعرضها مقال طب اليوم في هذا الرابط.

 هرمونات السعادة
هرمونات السعادة
lorettaسعادة

يتلقى بنك المعرفة وطب اليوم أسئلة الزوار على مواقع التواصل الاجتماعي، ويجيب عنها في شكل مبسط في هذه السلسلة التي تسعى لنشر التوعية والنصائح والمعلومات الطبية الصحيحة بحسب التوصيات البريطانية وما تقره المنظمات الصحية العالمية.

انتظرونا غدًا في حلقة جديدة من (بنك المعرفة) ومعلومة أخرى مفيدة

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى