تغذية وصحة

كم يحوي طعامك من البلاستيك؟ وما المخاطر الصحية لذلك؟

كم يحوي طعامك من البلاستيك؟ وما المخاطر الصحية لذلك؟

أكدت الدراسات الحديثة أن كل شخص في عالمنا الحديث قد يتناول ما يعادل بطاقة بلاستيكية (كبطاقات البنوك) في الأسبوع.

وتأتي هذه الكمية في المعظم من شرب الماء في زجاجات بلاستيكية، بالإضافة إلى الأطعمة مثل المأكولات البحرية القشرية كالروبيان (الجمبري) الكابوريا وغيرها، وذلك لأنها تؤكل بما فيها وما يحويه جهازها الهضمي من قطع البلاستيك الصغيرة.

كما يضاف إلى ذلك تلوث الأطعمة الأخرى بذرات البلاستيك،  وتلوث الهواء المحيط في بيئاتنا أيضا.

تضمنت الأبحاث دراسة ما يسمى بالبلاستيكات الميكروسكوبية وهي قطع يمكن رؤيتها فقط تحت المجهر المعملي، ولكن هناك قطعا أصغر بحجم النانو تنتظر مزيد من الدراسات للكشف عن درجة انتشارها وتأثيرها.

اتضح في دراسة نشرت في جورنال العلوم البيئية والتكنولوجيا أنه من المحتمل في عالمنا الحديث أن يتناول الشخص كميات من قطع البلاستيك الميكروسكوبية تتراوح ما بين 39-52 ألف قطعة في العام.

واتضح في دراسة أخرى ان الأشخاص الذين يشربون المياه من الزجاجات البلاستيكة بشكل مستمر يتناولون حوالي 90,000 ذرة إضافية من ذرات البلاستيك، بالمقارنة بالأشخاص الذين يعتمدون بشكل غالب على مياه الصنبور.

استخدمت وكالة رويتز نتائج الدراسات لتوضيح كمية البلاستيك التي قد يتناولها الشخص على مدى فترات أطول من الوقت.

حيث أصبحت هذه الكمية تعادل أربع قطع من مكعبات البلاستيك ليجو Lego في الشهر، وفي عام قد تصل كمية البلاستيك في طعامنا إلى ما يعادل خوذة رجال المطافئ البلاستيكية.

وربما تبدو هذه الكمية ليست بكبيرة لكن بالنظر للتأثير التراكمي للبلاستيك الذي لا يتحلل، فإن هذه الكمية تصبح 2.5 كيلوجرام في 10 سنوات، وبالتالي 12.5 كيلوجرام في 50 عام.

ذرات البلاستيك الميكروسكوبية تلوث الحياة البحرية
ذرات البلاستيك الميكروسكوبية تلوث الحياة البحرية
independent

ما هي المخاطر الصحية لتناول البلاستيك؟

لم يتعرف العلماء إلى الآن بدقة على الحد الذي تبدا عنده المخاطر الصحية لتناول البلاستيك بالحدوث، ولكن العلماء البريطانيون -من جامعة كينجز كولدج-قد اشاروا إلى المخاطر التراكمية للبلاستيك والتي قد تكون سامة.

تحتوي أنواع عديدة من البلاستيك على مواد كيميائية سامة، مثل الكلورين، كما قد يحوي بعضها سموم قد اكتسبها من البيئة المحيطة، وقد يكون تراكم هذه السموم عاملا محفزا لمشاكل الجهاز المناعي وحدوث أمراض مناعية.

وفي جامعة جون هوبكنز المعروفة درس العلماء تأثير تناول المأكولات البحرية القشرية الملوثة بقطع البلاستيك الميكروسكوبية على الصحة.

ووجدوا أيضا أن تراكم هذه الجزيئات البلاستيكية يمكنه أن يدمر عناصر الجهاز المناعي ويسبب اضطرابات القناة الهضمية.

ويسعى العلماء حاليا لمحاولة تحديد القيمة التي تبدأ  عندها ذرات البلاستيك بالتسبب بمشاكل صحية واضحة، وذلك على نفس النهج الذي حدد به العلماء قيم للتلوث البيئي بعناصر وغازات سامة.

وفي تصريح ل “لي بندال”-المتخصصة في علوم السموم البيئية بجامعة سايمون فريزر- قالت: “إن ذرات البلاستيك التي تدخل أجسامنا تمت صناعتها من عناصر كيميائية مختلفة وبمئات الإضافات المتباينة”.

“ولذلك فلكل منها طبيعته الخاصة، فيمكن أن تحوى بعضها مواد كيميائية سامة، كما يمكن أن يكون البعض الآخر بيئة مناسبة لنمو الميكروبات مثل البكتيريا والفطريات”.

في خلال الخمسون عام الماضية اذدهرت صناعة المنتجات البلاستيكية باعتبارها مادة غير باهظة الثمن ويمكن استخدامها لمرة واحدة.

ولكن المشكلة الكبيرة أن هذا البلاستيك لا يتحلل عضويا، إنما فقط يتكسر إلى قطع صغيرة، وينتهي منتشرا في كل مكان، حيث يصل للحيوانات البحرية والمائية، ويدخل أجسام الحيوانات الأخرى ويتراكم في أجسام البشر.

إقرأ أيضا..

L. kamel

محرر صحفي طبي

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى