أخبار طبيةأبحاثالتحقق من الحقائق

الحقيقة وراء الفيروس الجديد “فيروس نيباه” والتحذيرات المخيفة ضده – طب اليوم

طب اليوم يوضح معكم الحقيقة وراء الأنباء المخيفة المنتشرة حول فيروس نيباه

امتلأت بعض عناوين الصحف اليومين الماضيين بتحذيرات مخيفة ضد فيروس نيباه وأنه أشد فتكا من فيروس كورونا وهو الوباء المنتظر.

والحقيقة أن المقال الذي نشرته صحيفة ذا جارديان كان عبارة عن بحث طبي يهدف لتطوير العمل بشركات الأدوية كي تستطيع تصبح أكثر جاهزية للفيروسات التي ظهرت في السنوات الماضية ومن الممكن في يوم ما أن تسبب أوبئة وجائحات عالمية.

وتحدثت الصحيفة عن فيروس نيباه ضمن 16 ميكروبات سببت أمراض معدية وأوبئة رصدتها منظمة الصحة العالمية، ولم تبدأ شركات الأدوية العالمية في أي دراسات علمية لتطوير لقاحات أو أدوية ل 10 ميكروبات منها.

وقد ظهر فيروس نيباه عام 1998 في ماليزيا وتسبب في وفاة 100 شخص، كما ظهرت موجات تفشي وبائية له في بنجلاديش من عام 2001 إلى عام 2011 وتسببت في وفاة 150 شخص.

تقرير صحيفة ذا جارديان عن ال16 ميكروبات المحتمل تسببها بأوبئة..

وفي التالي  الصورة التي نقلتها صحيفة ذا جارديان والتي توضح أن فيروس نيباه  ضمن ال 16 ميكروبات المحتمل تسببها بأوبئة، وفيها يتضح:

-أن 6 ميكروبات فقط هي التي تجري حاليا دراسات بخصوص تطوير علاجات ولقاحات لها، وأولها فيروس كورونا المسبب لكوفيد-19.

-في حين أن ال10 ميكروبات الباقية لها عدد دراسات علمية يساوي صفر في كل شركات الأدوية واللقاحات العالمية، ومنها فيروس نيباه وفيروس حمى الوادي المتصدع والحمى الفيروسية النازفة.

إضافة لفيروسات ميرس والسارس المعروفة والتي هي من نفس عائلة فيروس كورونا المسبب لعدوى كوفيد-19 وأشد فتكا منه ولها نسب وفيات أعلى للمصابين، لكنها أقل قدرة على الانتشار وهو ما لم يصل بها لحد الجائحة.

فيروس نيباه  ضمن ال 16 ميكروبات المحتمل تسببهم بأوبئة
فيروس نيباه  ضمن ال 16 ميكروبات المحتمل تسببهم بأوبئة
the guardian

يمكن التعرف على صفات فيروس كورونا التي جعلته أخطر من غيره، وأعطتة القدرة على الاستمرار في موجات بجائحة عالمية كبيرة في مقال طب اليوم بهذا الرابط.

وتوضح الصورة أن ال6 فيروسات التي تهدد بأوبئة وبدأت الشركات العالمية في دراسات علمية لعلاجات أو لقاحات لها تتضمن فيروس إيبولا الذي تم ترخيص لقاح له مؤخرا.

كما تضم فيروس زيكا الخطر على الأجنة وفيروس ماربورج الذي يسبب حمى مع نزف دموي خطير، وفيروسات مشابهة لفيروس شلل الأطفال.

إضافة لدراسات لفيروس كورونا المسؤول عن كوفيد-19 والتي توصلت إلى لقاحات ناجحة وبعض الأدوية التي يمكن أن تساعد على التحسن يمكن التعرف عليها في مقال طب اليوم بهذا الرابط.

ويوضح البحث الطبي الذي نقلته صحيفة ذا جارديان أن التحذيرات العلمية ضد فيروس كورونا واحتمالات تسببه بوباء استمرت طيلة  ال10 سنوات الماضية.

وبالرغم من ذلك لم تكن شركات الأدوية العالمية مستعدة بشكل  كافي لوباء كوفيد-19، وبدأت في دراسات علمية لتطوير لقاحات او علاجات من نقطة الصفر بعد ظهور الوباء.

ماذا يعرف العالم عن فيروس نيباه؟

فيروس نيباه هو فيروس تنفسي مصدره حيوان خفاش الفاكهة الذي يقترب من أسواق البشر في مناطق عديدة من العالم، وقد تسبب في أوبئة سابقة في بعض مناطق الهند وبنجلاديش سابقا.

ويربط العلماء الإصابة بعدوى فيروس نيباه بشرب عصير بلح النخيل المنتشر في بعض مناطق الهند وبنجلادش حيث يعتقد العلماء أن الخفاش يلوثها بإفرازاته.

في عام 1998 حدث أول تفشي وبائي معروف لفيروس نيباه في ماليزيا وتسبب في وفاة 100 شخص بحسب منظمة الصحة العالمية، وذلك عقب تدمير للبيئة الطبيعية للخفاش في هذه المناطق.

وعبر 11 تفشي وبائي محدود في بنجلاديش من عام 2001 إلى عام 2011 تم التأكد من إصابة 196 من الأشخاص بعدوى فيروس نيباه وتوفي منهم 150.

يتسبب هذا الفيروس في مضاعفات تنفسية وعصبية حيث يسبب التهاب في المخ، وتتراوح نسبة الوفايات به بحسب الأوبئة السابقة ما بين 40% في بعض المناطق و75% في مناطق أخرى.

ينتقل هذا الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بالحيوان المريض أو الشخص المريض أو تناول الأطعمة الملوثة به،ومن أهم مشاكله أن له فترة حضانه طويلة تصل إلى 45 يوم.

فيروس نيباه ضمن عشر فيروسات أخرى ليس لها علاج أو لقاح ويخشى العلماء من حدوث أوبئة عالمية بسببها.

لذلك بدأت التقارير العلمية بتوجيه الشركات العالمية للاستعداد وانطلاق دراسات علمية يمكن أن تحمي العالم في المستقبل، وهذا ما نشرته صحيفة ذا جارديان في تقريرها العلمي منذ يومين.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى