أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا المتحور في البرازيل | لماذا أثار قلقاً عالميا أكثر من التحورات السابقة؟

طب اليوم ينقل رأي خبراء الجينات والفيروسات العالميين بخصوص فيروس كورونا المتحور

بعد تحورات فيروس كورونا التي ظهرت في بريطانيا وجنوب أفريقيا والدنمارك، ظهر فيروس كورونا المتحور في البرازيل وأثار قلقا عالميا زائدا.

يحمل فيروس كورونا المتحور في البرازيل نفس التغيرات الجينية (الطفرات) التي وجدت في سلالة بريطانيا وسلالة جنوب أفريقيا (طفرة N501 وطفرة E484) والتي تم ربطها بزيادة القدرة على الانتشار الفيروسي.

لكن الأمر لا يتعلق فقط بزيادة قدرة الفيروس على الانتشار كما في حالة التحورات السابقة، إنما بقدرة التحور البرازيلي على الهروب من أجسام مضادة كونها الجهاز المناعي ضد فيروس كورونا.

وذلك بحسب تصريحات البروفيسير شارون بيكوك-مدير المعمل الجيني لفيروس عدوى كوفيد-19 – لصحيفة تليجراف البريطانية، وهذا يهدد بزيادة معدلات تكرر عدوى فيروس كورونا.

وبالفعل قد تم العثور على ارتباط بين التحور البرازيلي الجديد وحالتان من تكرر عدوى فيروس كورونا في البرازيل، كما قد بدأ تزايدا تصاعديا غير متوقع في حالات كورونا في مناطق برازيلية تخطت حد مناعة القطيع.

حيث وضحت أبحاث العام الماضي في بعض مناطق البرازيل مثل مدينة ماناس Manas، أن حوالي 76% من الأشخاص الذين يعيشون بها قد أصيبوا بعدوى فيروس كورونا مع أكتوبر الماضي.

وهو حد الإصابة الذي يشير لتكون مناعة القطيع اللازمة لإنهاء الانتشار الوبائي الفيروسي.

لكن مدينة ماناس قد شهد تزايدا واضحا في حالات كورونا في الأسابيع الماضية انتهى بإعلان حالة الطوارئ مؤخرا وامتلاء المستشفيات بحالات كورنا بنسبة 100%.

ووضح فريق من الباحثين العلميين من بريطانيا وجنوب أفريقيا توجه لدراسة التحور البرازيلي الجديد، أن حوالي 41% من حالات مدينة ميناس سببتها سلالات فيروس كورونا المتحور وليست السلالة التي انتشرت العام الماضي.

وأضاف البروفيسير بيكوك أنه يجب الحذر من التحور الجديد وإلى أن يتم التأكد من صفاته الجديدة فمن المهم منع انتشاره ووصوله لبلدان أخرى على قدر الإمكان.

هل فيروس كورونا المتحور في البرازيل أكثر شراسة من التحورات الفيروسية الأخرى؟

يوضح العلماء أنه لا تزال الأدلة غير كافية لتؤكد إجابة هذا السؤال وإذا ما كان فيروس كورونا المتحور في البرازيل أكثر شراسة من السلالات  والتحورات الأخرى.

والمؤكد إلى الآن أن العلماء البريطانيون لم يصنفونه كسلالة خطيرة، لكن مصدر القلق يرجع إلى إمكانية زيادة احتمالات تكرر العدوى وصعوبة الوصول لمناعة القطيع أو تأثر كفاءة اللقاحات بسبب هذه السلالة.

تأتي هذه التصريحات بعد أن وضح العلماء أنه من السهل تعديل اللقاحات لتتمكن من العمل بكفاءة على فيروس كورونا المتحور.

كما أنه لا يوجد ما يشير إلى أن اعراض كورونا يوم بيوم تأثرت بالتحورات الفيروسية التي انتشرت مؤخرا، أو أنها تختلف عن الأعراض المعروفة لعدوى فيروس كورونا.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى