أخبار طبيةكوفيد-19

هل سببت تحورات فيروس كورونا الجديدة زيادة في سرعة انتشار الوباء أو خطورته؟ دراسة حديثة تجيب

هل سببت تحورات فيروس كورونا الجديدة زيادة في سرعة انتشار الوباء أو خطورته؟ دراسة حديثة تجيب

بينما يستمر انتشار كورونا في دول العالم، وفي وقت وصلت فيه أعداد حالات كورونا عالميا إلى حوالي 60 مليون، يسعى العلماء للتأكد من تأثير تحورات فيروس كورونا على سرعة انتشار الوباء.

وقد صرح العلماء اليوم الأربعاء 25 نوفمبر أن كل التحورات والتغيرات الوراثية التي حدثت في فيروس كورونا منذ  بدء انتشار الوباء لم تؤثر على سرعة انتشاره.

كما تأكد في الدراسة أن أكثر التحورات شيوعا كان متعادل التأثير على فيروس كورونا ولم يغير من طبيعته.

وذلك بحسب نتائج دراسة عالمية جينية حديثة ضمت بيانات جينية وراثية لفيروس كورونا من 46,723 شخص مصاب ب كوفيد-19 في 99 دولة حول العالم.

وتم رصد أكثر من 12,700 تغير وراثي في السلسلة الجينية (طفرة) لفيروس كورونا في هذه الدراسة.

ولكن الجيد أنه لم تؤثر ولا واحدة من هذه التغيرات أو الطفرات على طبيعة فيروس كورونا بشكل يجعله اسرع انتشارا.

وذلك بحسب تصريحات البروفيسيرة لوسي فان دورب رئيسة الفريق البحثي لهذه الدراسة والبروفيسيرة بمعهد الجينات بجامعة لندن.

وأضافت البروفيسيرة أنه وبرغم هذه النتائج فعلي العلماء أن يبقوا متيقظين ومتابعين لتحورات فيروس كورونا خاصة والعالم ينتظر توفر لقاحات كورونا ناجحة قريبا.

تحورات الفيروسات..

من الطبيعي ان تتعرض الفيروسات أثناء انتقالها من شخص لآخر لإلى حدوث التغيرات أو التحورات الوراثية -الطفرات- حيث أن ذلك يحدث بسبب أخطاء متوقعة في عملية انقسام وتكاثر جسيمات الفيروسات.

وهناك بعض الفيروسات التي تتصف بحدوث تغيرات كثيرة ومؤثرة بشكل دائم مثل فيروس الأنفلونزا، حيث تؤثر الطفرات على كفاءة لقاح الإنفلونزا بشكل يجعلنا نحتاج إلى لقاح إنفلونزا جديد في كل عام.

ولكن هناك فيروسات أكثر ثباتا من فيروس الإنفلونزا، حيث تتصف بحدوث طفرات أقل عددا وأقل تأثيرا على طبيعة الفيروس.

ويأمل العلماء أن يكون فيروس كورونا من أنواع الفيروسات الاكثر ثباتا، وهو أملا ازداد مع ظهور نتيجة الدراسة العالمية الحديثة.

وأضاف البروفيسير فرانكويز بالوكس-أحد اعضاء الفريق البحثي- أن نتائج الدراسة الجديدة مطمئنة من حيث عدم وجود عراقيل تعيق خطط القضاء على الوباء باستخدام لقاحات كورونا المطورة.

لكنه أشار إلى أن الاستخدام المفاجيء للقاحات يمكنه أن يضع ضغطا على فيروس كورونا ويحفز حدوث طفرات بهدف الهروب من المناعة التي تكونت بفعل اللقاحات.

وهو أمر يحتاج للمتابعة من علماء الفيروسات والجينات حول العالم، لكن الخبر الجيد اليوم أن التحورات الكثيرة التي  حدثت في فيروس كورونا خلال الأشهر الماضي لم تؤثر  على طبيعته بحسب الدراسات العلمية الأحدث.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى