أخبار طبيةكوفيد-19

لقاح فايزر: هي يستحق احتفاء العالم به؟ وهل هو آمن؟

لقاح فايزر: هي يستحق احتفاء العالم به؟ وهل هو آمن؟

كل ما نشر عن لقاح فايزر من أخبار جيدة ومبهرة كان يتعلق بالكفاءة العالية، التي تخطت فاعلية بنسبة 90% في الوقاية من فيروس كورونا.

وهي كفاءة مبهرة علميا،  يمكن مقارنتها بكفاءة لقاح الانفلونزا موسم 2019/2020 والتي كانت حوالي 50% فقط، وفاعلية لقاح الالتهاب الرئوي بالمكورات الرئوية pneumoncocal vaccine 50-70%.

وذلك بحسب تقارير مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية CDC، التي تؤكد أيضا أن كفاءة التطعيم الثلاثي (ضد الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي)  له فاعلية تتراوح ما بين 80%-90%.

وهذا يفسر احتفاء العلماء باللقاح الذي فاقت فاعليته كل التوقعات، حتى أن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض كان قد أعلن عن استعداده لقبول لقاحات كورونا لها فاعلية أقل من 50%.

ويمكن تفسير هذه النسبه على أن اللقاح يمكن أن يحمي 50 من كل 100 شخص تعرضوا للفيروس، ولذلك فإنها نسبة جيدة ويمكن قبول اللقاحات التي تستطيع الوصول إليها.

أمان استخدام لقاح فايزر..

لكن فيما يتعلق بأمان استخدام لقاح فايزر فلا تزال الشركة لم تقدم البيانات المتعلقة بذلك، ومن المخطط ان يتم تقديمها للمنظمات الصحية العالمية لتقييمها في الاسبوع الثالث من نوفمبر الجاري.

لكن وإلى الآن لم تصدر أخبار سابقة توضح أن أحد المتوطعين قد مر بمشكلات صحية خطيرة، وإن كان هذا يكفي فقط للتفاؤل بشأن أمان اللقاح ولا يؤكد شيئا.

لقاح فايزر يستخدم تقنية جديدة لم تستخدم من قبل، وهي تقنية حقن الحمض النووي الفيروسي mRNA.

وحين يصل الحمض النووي mRNA  لخلايا الجسم فإنه يجعلها تنتج نسخ للبروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا (كما هو موضح بالصورة التالية).

مما  يعمل على تحفيز الجهاز المناعي وبناء مقاومته التي يستطيع بها صد الهجوم الفيروسي الحقيقي إذا حدث وتعرض له.

أنواع التقنيات المستخدمة في لقاحات كورونا
أنواع التقنيات المستخدمة في لقاحات كورونا
insider

ويعني ذلك أيضا أنه من المهم التدقيق في بيانات الأمان الخاصة بلقاح فايزر وتقنيته الجديدة التي لم ترخص في لقاحات أخرى من قبل.
وذلك على عكس لقاح أكسفورد الذي يستخدم تقنية معروفة ومرخصة سابقا تعتمد على تحميل جزء من الشفرة الجينية لفيروس كورونا على حامل فيروسي من نوع ادينوفيرس.

حيث تم استخدام هذه التقنية في اكثر من 8 لقاحات من قبل بنجاح وبأمان بحسب الموقع الرسمي لجامعة أكسفورد.

لكن نسبة كفاءة لقاح أكسفورد لم تتضح بعد وإن كانت التقارير المعلنة تنبئ بنجاحه، لكن لم يعلن الفريق البحث المطور له عن نتائج مبهرة له  مثل نتائج فايزر التي سارعت روسيا بعدها متعجلة للقول بأن لقاحها له نفس الكفاءة.

ويظهر التعجل الروسي  بالنظر لمراحل تجارب اللقاح الروسي المبكرة، والتي تسبقها مراحل تجارب لقاح فايزر حيث تعرض فيها المتطوعون لاحتمالات عدوى أكبر تجعل نسبة الفاعلية المعلنة لها قيمة واضحة وقريبة من النتائج النهائية.

ولأن لقاح فايزر  عبارة عن حمض نووي تمت تنقيته، فإنه يحتاج للحفظ في درجة حرارة منخفضة جدا تصل إلى سالب 70 درجة سيليزية.

وهو أمر معروف لكل الباحثين الذين يتعاملون من الأحماض النووية بعد فصلها من الخلايا بانواعها، فهي تفسد في درجات حرارة أعلى من ذلك.

وهذه الخاصية وإن كانت ستجعل أمر تخزين لقاح فاير وتداوله أكثر صعوبة، ولكنها لن تؤثر على ترخيصه ولن تثني العالم عن استخدامه إن ثبت أمانه مع كفاءته العاليه.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى