أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا: أخبار جيدة ومطمئنة عن مدة المناعة التي تحمي من تكرر العدوى..دراسة جديدة

أعلنت نتائج دراسة بريطانية جديدة أن المناعة الخلوية التي تعتمد على خلايا مقاومة ضد فيروس كورونا يمكنها أن تستمر بقوة في غالبية المتعافين  لمدة 6 أشهر على أقل تقدير.

وجدت الدراسة أنه بالرغم من وجود حالات تناقصت فيها الأجسام المضادة لبعض الأشخاص المشاركين في الدراسة إلا أن المناعة الخلوية استمرت بقوتها لوقت أطول.

وهي نتيجة مطمئنة للغاية، حيث توضح أن اختفاء الأجسام المضادة لفيروس كورونا بعد أشهر من العدوى  لا يعني بالضرورة انتهاء المناعة.

صرح البروفيسور بول موس أحد القائمين على الدراسة أنها تعتبر سببا للتفاؤل  بخصوص قوة ومدة المناعة بعد عدوى فيروس كورونا، ولكن التفاؤل يلزم معه الحذر.

وذلك لأنه لا زال يلزمنا دراسات أخرى مستقبلية لفهم  أكبر ولاختبار فترات أطول لوجود المناعة بعد العدوى بشكل يمكنه أن يحمي من تكرر الإصابة بفيروس كورونا.

الدراسة البريطانية الجديدة..

أجريت الدراسة الجديدة بالاشتراك مع جامعة برمنجهام وجامعة مانشستر، وتضمنت تحليل عينات دم من 2000 شخص من العاملين في قطاعات الصحة.

ومن هذه العينات عينات ل100 شخص كانوا قد أصيبوا بعدوى كوفيد-19 مؤكدة بتحليل المسحة PCR في مارس وابريل الماضيين، وكان متوسط أعمارهم 41 عام.

مر المتعافون ال100 بأعراض بسيطة إلى متوسطة لعدوى فيروس كورونا وبعضهم لم يعاني من أعراض،  ولم يحتج منهم أحد للعلاج بالمستشفى، وتم الحصول على عينات دم كل شهر منهم.

وذلك لتحليل الأجسام المضادة (البروتينات الواقية) ضد فيروس كورونا والذي هو التحليل الأسهل والأكثر شيوعا فيما يتعلق بالمناعة.

وبعد مرور 6 أشهر تم تحليل عينات الدم لاختبار وجود مناعة خلوية عن طريق “خلايا تي” ضد فيروس كورونا والتأكد من مدى قوتها، وهي اختبارات معقدة.

ولذلك تعتبر هذه الدراسة بعيناتها ال100 من أكبر الدراسات في العالم إلى وقتنا الحالي في هذا المجال بحسب تأكيد الموقع الرسمي لجامعة برمنجهام.

نتائج الدراسة..

وضحت نتائج الدراسة أن المناعة الخلوية التي تتمثل في استجابة قوية ل”خلايا تي” المناعية كانت موجودة بعد 6 أشهر من عدوى فيروس كورونا، وذلك بالرغم من تناقص الأجسام المضادة في بعض الأشخاص.

في الصورة التالية تصوير لمهاجمة الأجسام المضادة  و”خلايا تي” لفيروس كورونا.

 

على اليمين مهاجمة الأجسام المضادة لفيروس كورونا، وعلى اليسار مهاجمة خلايا تي لفيروس كورونا
على اليمين مهاجمة الأجسام المضادة لفيروس كورونا، وعلى اليسار مهاجمة خلايا تي لفيروس كورونا
theconveration-dailymail

ظهرت المناعة الخلوية في الدراسة الجديدة بقوتها في مهاجمة عدة بروتينات فيروسية ومنها البروتين السطحي الشوكي spike protein الذي تستخدمه معظم اللقاحات التي يتم تطويرها ومنها لقاح أكسفورد.

بالإضافة إلى مناعة مهاجمة لبروتين نووي والعديد من البروتينات الفيروسية الأخري، مما يشير لوجود حماية قوية ضد فيروس كورونا تستمر على الأقل لمدة 6 أشهر.

إختلف حجم المناعة الخلوية بين الأشخاص المشاركين في الدراسة، حيث كان أكبر بحوالي 50% في المتعافين الذين مروا بأعراض واضحة.

وللتأكد من قيمة هذه النتيجة لابد من إجراء دراسات أخري لتوضح مدى كفاية المناعة الخلوية في المتعافين الذين لم يعانوا من أعراض لحمايتهم من الإصابة بالعدوى مرة اخرى.

وجد الباحثون في الدراسة أن المناعة الخلوية اتفقت مع ذروة مستويات الأجسام المضادة، وقد ساعدت المناعة الخلوية الأكبر على حماية مستويات الأجسام المضادة من التناقص  بالوقت.

مما يشير لأهمية التأكد من المناعة الخلوية التي توفرها اللقاحات المختلفة المطورة ضد فيروس كورونا.

ولا يزال العلماء في حاجة لدراسات أخرى لاختبار استمرار وجود مناعة خلوية قوية ضد فيروس كورونا بعد مدة 6 أشهر، بالإضافة إلى التأكد من القوة المطلوبة للمناعة للحماية من تكرر العدوى.

لكن الحقيقة الواقعة توضح أنه وبالرغم من وجود أكثر من 46 مليون إصابة بفيروس كورونا على مستوى العالم، إلا أن الحالات المؤكدة لتكرر العدوى نادرة جدا إلى لحظتنا هذه.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى