أخبار طبيةكوفيد-19

علاج كورونا: الأسبرين يقلل وفاة المرضى بالمستشفيات للنصف، فكيف يتم تناوله بحسب الدراسة الجديدة؟

أكدت دراسة جديدة تأثير تناول الأسبرين لمرضى فيروس كورونا في المستشفيات في خفض نسب التعرض للمضاعفات والوفاة للنصف تقريبا.

كان هؤلاء المرضى الذين تضمنتهم الدراسة يتناولون الأسبرين كجزء من العلاج الوقائي لأمراض القلب والأوعية الدموية، فظهر أنه يمكن أن يفيد المرضى أيضا كعلاج كورونا.

أجريت هذه الدراسة في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم نشرها في  22 أكتوبر 2020 لتعطي تفاؤلا حذرا بخصوص استخدام الأسبرين في علاج مرضى كوفيد-19.

وتوضّح فيها أن المرضى الذين تناولوا الأسبرين كانت احتمالات احتياجهم للعلاج بالرعاية المركزة أقل، كما قلت احتمالات احتياجهم للوضع على أجهزة التنفس.

يعتبر الأسبرين من الأدوية المتوفرة وبأسعار مناسبة حول العالم، كم أن له مساحة أمان كبيرة تشجع استخدامه في الوقاية من مضاعفات عدوى فيروس كورونا.

صرح رئيس الفريق البحثي لهذه الدراسة بأن نتائج هذه الدراسة المبشرة تحتاج لإجراء دراسات دقيقة لاختبار فعالية الاسبرين وأمانه في مساعدة الفئات المختلفة من المرضى.

تعتمد التجارب الدقيقة لاختبار الأدوية على تقسيم المرضى المشاركين  بعدد مناسب إلى مجموعتين، حيث تتناول إحدى المجموعتين  الأسبرين  (أو الدواء تحت التجربة) والمجموعة الأخرى تتلقى العلاج المعتاد للمقارنة.

ويزيد من دقة التجارب ألا يعلم المرضى أو الأطباء المباشرين بالتحديد من هم المرضى الذين سيتلقون العلاج لإلغاء تأثير التوقعات على دقة نتائج الدراسة.

وتسمى التجارب في هذه الحالة ب “تجربة معشاه منضبطة”.

تضمنت الدراسة الأمريكة التدقيق في البيانات الطبية ل 412 مريض كوفيد-19 كان يتم علاجهم في المستشفيات خلال الأشهر الماضية بسبب زيادة حدة الأعراض.

جرعة الأسبرين التي قللت من مخاطر عدوى كوفيد-19..

كان حوالي ربع عدد المرضى الذين تضمنتهم الدراسة  يتناولون 81 مليجرام من الأسبرين يوميا،قبل الدخول للمستشفى أو فور الدخول إليها وذلك للوقاية من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

وجد الباحثون أن تناول الأسبرين قلل من احتمالات الحاجة لاستخدام أجهزة التنفس بنسبة وصلت إلى 44%، والأهم أن تناول الأسبرين قلل من احتمالات الوفاة بنسبة 47%.

وذلك بالمقارنة بالمرضى الذين لم يتناولوا الأسبرين بهذه الجرعة الوقائية. ولم ترصد الدراسة مضاعفات واضحة للأسبرين في المرضى الذين تناولوه كحدوث نزيف مثلا.

تزيد عدوى فيروس كورونا من احتمالات حدوث جلطات دموية في القلب والمخ و الأوعية الدموية في مناطق الجسم الأخرى، مما قد يعرض المريض  لخطر الوفاة.

يصف الأطباء الأسبرين بجرعة وقائية للمرضى الذين تعرضوا لجلطات دموية سابقة في القلب أو المخ، أو المرضى ذوي الاحتمالات العالية لذلك.

لكن هذه الجرعة اليومية الوقائية من الأسبرين تحتاج لمتابعة طبية حيث يمكن أن تسبب قرحات المعدة أو النزف الذي قد يكون خطيرا إذا كان نزفا داخليا.

وعلق بعض الخبراء أن مرضى فيروس كورونا قد يختارون تناول الأسبرين كوقاية بعد هذه النتيجة للدراسة الجديدة، لكن ذلك لابد أن يتم تحت إشراف طبي.

وذلك للتأكد من عدم وجود موانع طبية لاستخدامة، كما أنه من المهم التأكد من عدم وجود تعارض بينه وبين الأدوية التي يتناولها المريض حتى نتجنب حدوث تأثيرات خطيرة.

وينتظر أن تجري تجارب دقيقة لاختبار فائدة الأسبرين لمرضى كوفيد-19 قريبا  بشكل يسمح بصدور توصيات موثقة بخصوص استخدامه في علاج كورونا.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى