أبحاثأجهزة طبيةأخبار طبية

الحجامة في ميزان العلم والطب الحديث

تعتبر الحجامة من تقنيات الطب البديل التي عرفها العالم منذ القدم، واستخدمها الطب المصري والصيني، كما استخدمتها شعوب عديدة في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين.

بدأت الحجامة تنتشر وبشكل متزايد كطريقة علاجية في العالم الغربي مؤخرا، واتجه العلماء والباحثون لمحاولة دراسة كيفية عملها في مساعدة المرضى والسعي لتحديد كفاءتها الحقيقية.

كيف يتم عمل الحجامة؟

يتم عمل الحجامة باستخدام كؤووس صغيرة يتم تسخينها عن طريق إشعال مادة ما بداخلها مثل الكحول او الأعشاب او الورق، وتوضع الكؤوس مقلوبة على الجلد بعد ذلك.

ويمكن استخدام مضخات مطاطية لشفط الهواء بدلا من إشعال النار بداخل كؤوس الحجامة.

في الحجامة الجافة يتم وضع كؤووس الشفط الصغيرة على أماكن معينة في الجلد لمدة دقائق، ويمكن أن يصاحبها استخدام للإبر الصينية أو التدليك أو أنواع أخرى من تقنيات الطب البديل.

تتبع الحجامة الرطبة نفس تقنية الحجامة الجافة ولكن يضاف إليها أنه يتم إزالة بعض الدم  من خلال تجريحات صغيرة في الجلد.

الحجامة الرطبة
الحجامة الرطبة
hijamaislamia

تعتمد الحجامة على سحب بعضا من سوائل الجسم تحت كؤوس الشفط، وبسبب الشفط قد تتأثر بعض الأوعية الدموية تحت الجلد، ولذلك يتغير لون الجلد ويعطي شكل كدمة.

ما هي فائدة الحجامة؟

بحسب المؤيدين فإن فائدة الحجامة تتمثل في أنها تساعد على التئام الأنسجة وعلاج آلام العضلات كما أنها تستخدم في العديد من الحالات مثل:

  • آلام الظهر والرقبة
  • الأمراض الجلدية مثل حبوب الوجه والأرتيكاريا
  • لتقليل الكوليستيرول
  • الصداع النصفي
  • التهاب المفاصل
  • دعم مناعة الجسم

وأفادت  بعض التقارير الحديثة بأن الحجامة تزيد مقاومة الجسم للأمراض وتدعم الدورة الدموية وتعيد الاتزان بين الطاقات السلبية والإيجابية في الجسم.

حاول الباحثون وضع النظريات لتفسير الطريقة التي يمكن أن يساعد بها شفط الكؤوس الصغير لمناطق الجلد وسحب الدم في حل هذه المشكلات الصحية المختلفة.

ولكن إلى الآن لم تستطع التقارير والأبحاث العديدة  اثبات الطريقة التي تعمل بها الحجامة وتؤدي لهذه النتائج المفترضة.

هل الحجامة مفيدة حقا؟

هناك العديد من الدراسات العلمية التي حاولت التأكد من إجابة هذا السؤال ولكن لم يستطع أحدها أن  يجزم بأن الحجامة مفيدة  بطريقة علمية مؤكدة.

في تقرير علمي تم نشره في 2015 وجدت بعض الأدلة العلمية التي تفيد بأن الحجامة لها تأثير  في تحسن بعض آلام الرقبة وآلام الظهروحبوب الوجو والحزام الناري، لكن هذه الأدلة لم تكن بالقوة العلمية المطلوبة.

أهم المشكلات التي تقف أمام الخروج بإجابة قاطعة عن فائدة الحجامة هي صعوبة إجراء دراسة علمية دقيقة لدراسة تأثيرها.

حيث أن الدراسات العلمية الدقيقة التي تختبر نجاح طريقة علاجية أو دواء ما ما تعتمد على تقديمها لإحدى مجموعتين تتضمنهم الدراسة.

والشرط الذي يؤكد دقة الدراسة ألا تعلم المجموعة التي لن تستخدم هذه الطريقة العلاجية أنها لن تتناول العلاج فيتم مثلا إعطاءها حبوب فيتامينات بدلا من الدواء الذي  يتم اختباره.

وبذلك تضمن الدراسة إلغاء الأخطاء البحثية التي تنتج عن التأثيرالنفسي لتناول العلاج وتوقع التحسن، حيث أن هناك نسبة من المرضي تتحسن بسببه خصوصا في حالات الشكوى من آلام وأعراض الشائعة.

لا زالت الحجامة تحتاج لإجراء دراسات موسعة لتقدم الدعم العلمي لاستخدامها في الحالات الطبية المختلفة وتؤكد نوع الحالات المرضية التي يمكن أن تستفيد منها.

ما هي مخاطر الحجامة؟

يتفق معظم الخبراء انه ليس للحجامة مخاطر كبيرة، وأنها تقنية آمنه في معظم الأحوال. وفيما يلي بعض التأثيرات الجانبية لها

  • تغير لون الجلد لمدة أيام أو أسابيع
  • الحروق البسيطة والكدمات في أماكن وضع الكؤووس
  • التهابات الجلد يمكن ان تحدث أحيانا في حالة استخدام أدوات غير معقمة

لابد أن يتم عمل الحجامة في أماكن مرخصة وعلى أيدي متخصصين وبأدوات معقمة  لضمان عدم نقل العدوى بأمراض الدم مثل التهاب الكبد الوبائي.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى