أخبار طبيةأبحاث

انتصار علمي جديد في مواجهة حمى إيبولا الخطيرة

أعلنت وكالة الدواء والأغذية الأمريكية FDA ترخيص أول علاج لحمى الإيبولا الخطيرة وسط ترحيب عالمي للحدث الذي يؤكد نجاح العلاج الجديد في السيطرة على الحمى القاتلة سريعة الانتشار.

جاء هذا بعد أشهر من ترخيص لقاح ناجح بنسب عالية في الوقاية من عدوى إيبولا،  منح اللقاح الجديد اسم إرفيبو Ervebo ومنحته وكالة الأدوية والغذاء الترخيص في ديسمبر 2019.

أكدت تصريحات وكالة الغذاء والأدوية المرموقة عالميا FDA كفاءة وأمان استخدام العقار  المسمى ب “إنمازيب” في علاج مرضى إيبولا الذي ينتشر عن طريق ملامسة الإفرازات الملوثة للمريض.

ظهرت النتائج الجيدة لكفاءة وأمان عقار إنمازيب في دراسة دقيقة تضمنت 382 مريض، وقسمت المشاركين لمجموعتين لاختبار التأثير العلاجي على إحدى المجموعتين ومقارنته بالمجموعة الأخرى.

وتمثل التأثير العلاجي لعقار إنمازيب في خفض نسبة الوفاة بمقدار 20% في مجموعة المرضى التي تم حقن أفرادها به.

كيف يعمل عقار إنمازيب؟

يعمل عقار “إنمازيب” عن طريق مهاجمة الجسيمات الفيروسية، وهو عقار ينتمي لفئة العلاجات البيولوجية، ويتكون من خليط  3 أنواع من عقاقير الأجسام المضادة أحادية النسيلة (Monoclonal antibobies).

تعتمد عقاقير الأجسام المضادة على تصنيع معملي لنسخ عديدة من البروتينات المناعية التي تسمى  بالأجسام المضادة لقدرتها على التعرف والمقاومة ضد مكون معين يسبب المرض في جسم المريض .

يتكون عقار إنزيماب من عقاقير الأجسام المضادة التالية: أتولتيفيماب-مفيفيماب-أوديسيفيماب إبجن)، وتهاجم الأجسام المضادة المحضرة في هذا العقار بروتين سطحي لفيروس الإيبولا مسؤول عن دخوله لخلايا الجسم.

كيف يعمل عقار إنمازيب؟
كيف يعمل عقار إنمازيب؟
insider

عن فيروس إيبولا..

يعتبر زائير إيبولا فيرس أو المعروف عالميا بإسم إيبولا من الفيروسات التي تسبب مرضا قاتلا عند انتقالها من شخص لآخر. انتقل المرض من الخفافيش للإنسان اول مره في سبعينيات القرن الماضي في زائير.

تم تصنيف وباء  إيبولا  على أنه أخطر أوبئة العصر الحديث المميته على الإطلاق، بنسبة وفيات  تتراوح بين ٥٠-٩٠٪، ويعاني المصاب من حمى وآلام مصحوبة بنزيف داخلي وخارجي

وعلى الرغم من أن الوباء لا يزال منحصرا في دول غرب أفريقيا إلا أنه ومع كل طائرة تصل الى مطارات دول العالم من هذه المناطق يتجدد الخطر بانتقال وباء الايبولا خارج حدوده الحاليه.

ينتقل فيروس إيبولا عند الملامسة المباشرة للدم أو سوائل الجسم الأخرى، أو الملامسة غير المباشرة للأسطح والأقمشة والمتعلقات الملوثة.

ولذلك يجب التعامل مع المريض ومتعلقاته ومع أجساد المتوفين بأقصى درجات الحذر والوقاية.

يدخل هذا الفيروس للجسم عبر أي خدش  أو جرح في الجلد أو  الأغشية المخاطية  للأنف والعينين أو الفم عندما تلامسها الإفرازات الملوثة لمريض أو لحيوان بري يحمل الفيروس في جسمه.

يستطيع فيروس الايبولا ق أن يبقى خارج الجسم لمدة لبضعة أيام محتفظا بقدرته على العدوى، وفي الدم لمدة اسابيع، مما يوضح ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية الكاملة عند التعامل مع أجساد المتوفين بهذا المرض.

أيهما أخطر وباء إيبولا  أم وباء فيروس كورونا؟

لا يعتمد تحديد الأخطر بين وباء كورونا ووباء إيبولا فقط على نسب الوفيات التي هي أعلى بكثير في حالة وباء إيبولا (50-90%)مما هي عليه في حالة فيروس كورونا  (حوالي 2%).

لكن ذلك يوضح خطورة الإصابة بفيروس إيبولا وتهديده ذو الخطورة العالية لحياة المصاب الواحد.

أما تحديد خطورة الوباء بشكل عام فيحتاج إلى ملاحظة أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء، كما أن مريض الإيبولا يصبح معديا فقط مباشرة قبل ظهور الاعراض عليه، وذلك بعكس فيروس كورونا المسبب لعدوى كوفيد-19.

حيث ينتقل فيروس كورونا عبر الهواء لمسافات (حوالي 2 متر أو أكثر) ويصبح المريض معديا لمدة 2-3 أيام قبل ظهور الأعراض عليه.

ولذلك فإن السيطرة على وباء كورونا أصعب بوضوح من السيطرة على وباء كورونا، ومع اكتشاف علاج ولقاح ناجح ضد الإيبولا يزداد الفارق بين  القدرة على السيطرة على انتشار العدوي بهذين الفيروسين.

إقرأ أيضا..

Dr. A Kamel

Consultant Surgeon, England إستشاري الجراحة بالمستشفيات البريطانية

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى