أمراض

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط: 9 نصائح توصي بهم المستشفيات البريطانية لخطة العلاج الناجح

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط: 9 نصائح توصي بهم المستشفيات البريطانية لخطة العلاج الناجح

وضحت التوصيات البريطانية نصائح تساعد على الاستخدام الأمثل للأدوية في علاج حمى البحر الأبيض المتوسط، بشكل يزيد من القدرة على التحكم في النوبات والحماية من المضاعفات.

حيث أن العلاج له هدفان أساسيان:

-الأول هو منع نوبات الالتهاب التي تظهر في شكل أعراض أكلينيكية واضحة أو تقليل تكررها، مما يحسن جودة حياة المريض.

-الثاني هو منع الالتهاب الذي لا يظهر في شكل أعراض ويمكنه أن يرفع من مستوى  بروتينات “سيروم أمايلويد بروتين”((serum amyloid protein (SAA) في الدم، والتي ترتبط بمضاعفات  الكلى الخطيرة.

يعتمد علاج حمى البحر الأبيض المتوسط على أدوية أهمها وأشهرها دواء كولشيسين، كما يستفيد المريض للغاية من اتباع نظام حياة صحي يساعدة على على تجنب نوبات المرض.

حمى البحر الأبيض المتوسط مرض وراثي ينتمي   لمجموعة من الأمراض المناعية تسمى بأمراض الالتهاب الذاتي autoinflammatory diseases، تظهر اعراضه في شكل نوبات.

وفيما يلي توضيح للتوصيات البريطانية للعلاج الدوائي لحمى البحر الابيض المتوسط الذي يجب أن يتم تحت الإشراف والماتبعة الطبية المستمرة.

التوصية الأولى ..

يجب استخدام كولشيسن بمجرد حدوث التشخيص وبجرعات تبدا من: 0.5 ملجم أو أقل في اليوم للأطفال أقل من خمس سنوات،  وتكون الجرعة في الأطفال من 5-10 سنوات هي 0.5-1 ملجم في اليوم.

وفي الأطفال أكبر من 10 سنوات تكون جرعة البداية 1-1.5 ملجم في اليوم، ويمكن زيادة جرعة البداية في حالة وجود مضاعفات للمرض.

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط: دواء أساسي و5 نصائح لنظام الحياة تساعد على الحماية من نوبات المرض(في الصورة كوليشيسيام اوتامنال Colchicum autumnale التي يستخرج منها عقار كوليشيسين)
علاج حمى البحر الأبيض المتوسط: دواء أساسي و5 نصائح لنظام الحياة تساعد على الحماية من نوبات المرض(في الصورة كوليشيسيام اوتامنال Colchicum autumnale التي يستخرج منها عقار كوليشيسين)
britannica

التوصية الثانية..

إذا تم عمل تحليل وراثي (جيني) لأقارب المريض المشتبه في إصابتهم بدون ظهور أعراض عليهم وكان التحليل إيجابيا، فلا يستلزم ذلك البدء في العلاج في أغلب الأحوال.

إلا أنه تجب المتابعة بالتحاليل لاحتمالية حدوث تأثر بالمرض بدون  ظهور أعراض.

وفي المناطق التي يشيع فيها حدوث مضاعفات الكلى “AA أمايلويدوزيس”، قد يبدأ الطبيب بالعلاج بدون أن تظهر اعراض على الشخص الذي تم تشخيصه وراثيا، خاصة مع وجود حالة في العائلة، وذلك ما تؤكده التوصيات البريطانية.

التوصية الثالثة..

يمكن تقسيم جرعة كولشيسين اليومية إلى عدة جرعات للمساعدة على تحسن الأعراض الجانبية المصاحبة والتي تتمثل في آلام البطن والقيء والإسهال، وهي قد تكون مؤقته أو مستمرة.

التوصية الرابعة..

يجب التأكد من نجاح العلاج في الحفاظ على مستوى طبيعي من “سيروم أمايلويد بروتين” (SAA) في الدم بين النوبات، فهذا هو ما يمكنه أن يحمي المريض من مضاعفات الكليتين الخطيرة.

ولذلك يوصى بزيادة جرعات كولشيسين اليومية بمقدار 0.5 ملجم يوميا  مع متابعة الأعراض والتحاليل والأعراض الجانبية، حتى نصل لحد إلى حد 2 ملجم يوميا في الأطفال او 3ملجم يوميا في البالغين.

وذلك مع عمل اختبارات لمستوى “سيروم أمايلويد بروتين” (SAA) في الدم  كل 3 شهور على الأقل للتعرف على الجرعة اللازمة من كولشيسين.

ويمكن استخدام الأدوية البيولوجية في حالة عدم استطاعة الوصول إلى هذا المستوى الطبيعي باستخدام دواء كولشيسين وحده.

التوصية الخامسة..

تزيد جرعات كولشيسين في حالات حدوث مضاعفات “AA أمايلويدوزيس” (AA Amyloidosis) إلى أقصى جرعة يمكن لجسم المريض أن يتقبلها، وذلك لحماية الكليتين من تدهور وظائفهما.

التوصية السادسة..

تؤدي أوقات التوتر والقلق إلى زيادة احتمالات تكرر نوبات المرض ولذلك فمن المفيد أن يتم زيادة جرعات كولشيسن في هذه الأوقات.

التوصية السابعة..

يجب زيارة الطبيب لمتابعة التحسن والتأكد من عدم حدوث مضاعفات او اعراض جانبية للعلاج كل 6 اشهر على الأقل.

وتكون المتابعة على فترات أقصر خلال السنة الأولى من التشخيص أو فيه حالة زيادة احتمالات المضاعفات.

يجب متابعة تحاليل وظائف الكبد في المريض الذي يتم علاجه بكولشيسين، وإذا وجدت زيادة في إنزيمات الكبد أكبر من ضعفين، فيجب أن يتم تقليل الجرعة إضافة إلى تحاليل أخرى.

التوصية الثامنة..

عند بداية حدوث نوبة، يتم تناول الجرعة المعتادة من كولشيسين بالإضافة إلى أدوية من عائلة مضادات الالتهاب غير الاستيرودية مثل (بروفين -كاتافلام) لتهدئة الألم أثناء حدوث نوبات الالتهاب.

ويجب استبعاد الأسباب الأخرى للأعراض، فمثلا ألم البطن الشديد الذي يعاني منه المريض لا زال من الممكن أن يكون بسبب التهاب الزائدة الدودية.

بعض المرضى يلاحظون ان الزيادة المؤقته في جرعة كولشيسين يمكنها أن تمنع أو تجعل نوبة المرض أقصر، لكن لا دليل علمي يؤكد ذلك.

كما لا يوجد دليل علمي يدعم استخدام أي نوع من الأدوية الأخرى في علاج نوبات حمى البحر الأبيض المتوسط.

التوصية التاسعة..

إذا تحسنت حالة المريض بحيث لم يعاني من نوبات لمدة 5 سنوات، وكانت تحاليل الدم طبيعية دون ارتفاع طوال هذه الفترة، فيمكن في هذه الحالة تقليل الجرعة بعد استشارة الطبيب المختص ومع متابعة دقيقة معه.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى