فيزيتا مجانيةالتحقق من الحقائق

فيزيتا مجانية | هل هناك فائدة لتناول حبوب الـ “كولاجين” كمكملات غذائية؟

فيزيتا مجانية يجاوب على اسئلتكم بطريقة علمية مبسطة على موقع طب اليوم

“سوف تجعل بشرتك أكثر شبابا ونضارة، وتزيد من صحة العظام والأظافر والمفاصل التي تصبح بدون ألم” هذه هي الادعاءات التي تروج لها اعداد هائلة من الشركات المصنعة لمكملات كولاجين.

والتي تروج  ل كولاجين في شكل مسحوق (باودر) أو كريمات أو حبوب مكملات غذائية، ولذلك فليس شيئا غريبا أن نرى هذا الإقبال الملحوظ على هذه المادة التي تم ربطها بالصحة والجمال.

ولكن كفاءة الكولاجين وقدرته على تحقيق هذه النتائج المرجوة ليست إلا مجرد افتراضات علمية لم يتأكد منها شئ إلى الآن.

في هذا المقال لطب اليوم سوف نلقى الضوء على تركيب مادة الكولاجين، وأصل الادعاءات والدراسات التي منحتها شعبيتها المتزايده في الحفاظ على صحة البشرة وصحة الجسم بشكل عام.

ما هي مادة كولاجين؟

مادة كولاجين هي أحد البروتينات الأكثر انتشارا في جسم الإنسان، وهو البروتين الأساسي الذي يكون الأنسجة الضامة في الجسم، ابتدءا من البشرة إلى العظام والعضلات والأربطة.

تعود مرونة الجلد وتماسكه إلى انتشار شعيرات كولاجين وبروتين آخر يسمى إيلاستين في البشرة، ولكن مع التقدم في العمر فإن هذه الشعيرات تصبح اكثر ارتخاءً.

تعود مرونة الجلد وتماسكه إلى انتشار شعيرات الكولاجين وبروتين آخر يسمى إيلاستين في البشرة
تعود مرونة الجلد وتماسكه إلى انتشار شعيرات الكولاجين وبروتين آخر يسمى إيلاستين في البشرة
skinkraft

وذلك بسبب نقص قدرة خلايا الجسم على إعادة تصنيعها واستبدال الشعيرات القديمة بأخرى مرنة وجديدة، ويبدأ نقص الكولاجين في البشرة من عمر 20 عام بشكل طبيعي وبمعدل 1% كل عام.

ويزداد نقص الكولاجين وسرعة تدهور حالته مع التعرض لأشعة الشمس والتدخين للسجائر وغيرها وتلوث البيئة المحيطة.

وهذا يجعل فكرة تعويض نقص كولاجين من خلال تناوله في شكل حبوب ومكملات غذائية أو استخدامه ككريمات لزيادة صحة البشرة وتأخير التجاعيد فكرة تبدو جيدة للغاية من الناحية النظرية.

ولكن الوزن الجزيئي لمادة الكولاجين أكبر من الحد الذي يسمح بامتصاصها ووصولها للأنسجة التي تحتاجها عبر الجلد أو التناول بالفم الذي يقف في طريقة أيضا تكسيير الكولاجين عبر الهضم بأحماض المعدة.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة  والمساعدة على امتصاص الكولاجين بدأت الشركات المصنعة بتحضير ما يسمى ب بيبتيدات الكولاجين، وهي عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية التي تكون برويتن كولاجين.

وحتى ومع ابتكار هذه الطريقة لا يزال التساؤل قائما: “ما هي الكمية التي يتم امتصاصها من الكولاجين؟ وهل تستطيع الأحماض الأمينية للكولاجين الوصول إلى الأنسجة المطلوبة لتعمل كوحدة لبناء شعيرات الكولاجين؟ وهل هناك فائدة لتناول كولاجين؟

– مقال فيزيتا مجانية السابق على موقع طب اليوم: هل يمكن أن تتسبب ادوية الضغط في حدوث مرض النقرس؟

هل هناك فائدة لتناول كولاجين؟

أشارت بعض الدراسات أن تناول مكملات الكولاجين لعدة أشهر يمكنه أن يحسن مرونة الجلد ويزيد من صحة البشرة ونعومتها ويقلل من التجاعيد وعلامات التقدم في السن.

في حين وضحت بعض الدراسات الأخرى أن تناول الكولاجين يمكنه أن يزيد من كثافة العظام وقوتها ويحسن صحة المفاصل ويقلل من آلام الركبتين.

لكن العديد من هذه الدراسات كانت ضعيفة من حيث العدد أو التصميم، كما أن غالبيتها يدعمها أصحاب الشركات المنتجة لمكملات الكولاجين ومستحضرات التجميل الغنية بهذه المادة، مما يشير لاحتمالات أكبر من الأخطاء العلمية.

وإن كان لبعض هذه الدراسات نتائج مبشرة إلا أنها لا تجزم بوجود نتائج جيدة لاستخدام الكولاجين، والقاعدة العلمية الثابته تقول أنه لا تكفي وجود نتائج جيدة للدراسات إنما يجب أن تكون هذه الدراسات قوية بشكل تقره المنظمات العلمية.

وبحسب التوصيات البريطانية وتوصيات المنظمات الصحية العالمية الأخري لا توجد فوائد علاجية مؤكدة إلى الآن ل حبوب الكولاجين أو مستحضراته المختلفة.

ولكن الشركات التجارية يكفيها وجود نظرية علمية غير مؤكدة وعدة دراسات ضعيفة للقفز سريعا والوصول لفكرة تجارية والترويج المتعجل لها.

وذلك يفسر انتشار  حبوب كولاجين، والوعود التي تصاحبها بمنح الصحة للجسم وتأخير التقدم في السن والحفاظ على البشرة من التجاعيد.

كريمات الكولاجين..

لا يوجد علميا ونظريا ما يدعم استخدام الكولاجين في كريمات للحفاظ على صحة البشرة وشبابها، حيث أن  الكولاجين الطبيعي يتم تكوينه في طبقات عميقة من الجلد (dermis).

ومن الصعب للغاية أن يصل الكولاجين في مستحضرات الجلد إلى هذه الطبقة العميقة من خلال امتصاصه.

ويوضح الخبراء أن التحسن الذي قد يلاحظه البعض بعد استخدام كريمات الكولاجين لفترة إنما يعود لترطيب البشرة الأفضل والمكونات الأخرى التي توجد في هذه الكريمات، أما وجود الكولاجين فمن المستبعد أن يكون له تأثير.

كما أنه وبحسب تحذير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، هناك أنواع من مستحضرات ومكملات الكولاجين في الأسواق لا تحوى كولاجين حقيقي، خاصة الأنواع التي يشار إليها أنها كولاجين ذات مصدر نباتي.

وفي تصريح ل د. شاري ليبنر استشاري الامراض الجلدية في نيويورك لصحيفة هليس ماترز الأمريكية جاء:

“إلى الآن لا  يوجد دليل علمي جيد يشير لفائدة من تناول مكملات كولاجين، وإني أنصح مرضاي إلى الآن بتجنب تناول هذه المكملات  حيث أنه من غير المؤكد أيضا أمان استخدامها لكل الأشخاص ولفترات طويلة”.

فيزيتا مجانية هي قسم خاص على موقع طب اليوم لإجابة أسئلة المتابعين واستفساراتهم بخصوص الأدوية وعلاج الامراض المختلفة.

إقرأ أيضا..

Dr. A Kamel

Consultant Surgeon, England إستشاري الجراحة بالمستشفيات البريطانية

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى