أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا: روسيا تمنح الترخيص لأول لقاح كورونا .. بروباجندا سياسية أم كشف علمي حقيقي؟

نشرت وكالات الأنباء العالمية اليوم خبرا عن  ترخيص روسيا لأول لقاح لفيروس كورونا  في العالم، وأكدت المصادر الروسية  أن اللقاح الروسي على وشك أن يكون جاهزا لتقديمة للعالم بأسره.

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أن اللقاح الروسي-الذي سُمي “Sputnik V” تيمناً بإسم أول قمر صناعي روسي_ آمن للغاية، وأنه قد تمت تجربته على ابنة الرئيس الروسي بنفسها.

جاء هذا في وقت تجاوزت حالات كوفيد-19 العالمية عددا يقدر ب 20 مليون ، في حين سُجلت 740050 حالات وفاة بسبب فيروس كورونا حول العالم.

ولكن ترخيص هذا اللقاح الروسي قد أثار انتقادات علمية عديدة تتعلق بسرعة تطويره وعدم التزامة بخطوات التجارب العلمية الآمنه والمتعارف عليها قبل السماح لأي لقاح بالاستخدام على نطاق واسع.

وتخوف الكثيرون من أن روسيا تضحي بتطبيقات العلم الآمنه من أجل برستيج قومي وسياسي، بشكل يجعلها تتصدر أول المراكز في سباق اللقاحات العالمية التي يُنتظر أن تقضي على أزمة وباء كورونا.

 

فهل  هناك ما يدعم تشكك العلماء بخصوص اللقاح الروسي الجديد؟

 

تزعم روسيا أن اللقاح الروسي قد مر بكل الاختبارات الضرورية وأن حملات التطعيم الموسعة سوف تبدأ مع أكتوبر المقبل، وأن هناك أكثر من 20 دولة قد تعاقدوا بالفعل على شراء بليون جرعة من اللقاح الروسي.

يجئ ذلك في وقت لم يتم فيه بعد نشر أي بيانات علمية  تدعم التصريحات الروسيه التي تتعلق بأمان وكفاءة اللقاح الروسي،  (بحسب وكالة سي إن إن CNN)، مما يجعل تقييم العلماء-غير الروس-لهذا اللقاح مستحيلا.

وما يؤكد مخاوف الخبراء العالميون:

-هو أن تجارب المرحلة الثالثة من هذا اللقاح  Phase III لم تحدث ولم تبدأ بعد بحسب تقارير الديلي ميل البريطانية.

ومن الضروري علميا لترخيص لقاح آمن أن يمر بهذه المرحلة الثالثة والأخيرة التي تختبر تأثيرة على عشرات الآلاف من المتطوعين.

فهي مهمه للتأكد من أمان اللقاح وكفاءته قبل السماح باستخدامه الموسع خارج نطاق التجارب.

وبدلا من ذلك فقد اعتمدت روسيا لتأكيد أمان استخدام اللقاح الروسي على تصريح وضح أنه قد تمت تجربته على ابنة الرئيس الروسي، وكانت الآثار الجانبية التي عانت منها لا تتجاوز بعض ارتفاع في درجة الحرارة.

-هذا ومن المؤكد أن اللقاح الروسي لم يُمنح ترخيصا أو تأييدا بالاستخدام خارج حدود روسيا بعد، ولم يتم منحة ترخيصة منظمة الصحة العالمية WHO إلى وقتنا هذا.

 

أخبار سابقة عن روسيا وأبحاث كوفيد-19..

 

في خبر سابق  كشفت مجموعة استخبارات دولية تضم هيئات تابعة لبريطانية وكندا والولايات المتحدة عن محاولات سرقة روسية الكترونية لمواقع أبحاث لقاحات كورونا في بريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

كما قد أعلنت روسيا منذ أكثر من شهر مضى عن ترخيص عقار روسي أسمته كورونافير coronavir. قالت المصادر الروسية أن تجارب هذا العقار أظهرت نجاحا مبهرا في منع تكاثر فيروس كورونا.

لكنه لم يتم نشر أي بيانات علمية عن تركيبة هذا العقار الروسي أو تجاربه إلى الآن، مما لم يمكن العلماء حول العالم من تقييمة، والواضح أنه لم يستخدم خارج الحدود الروسية بعد.

 

لقاحات أخرى..

بحسب تصريحات منظمة الصحة العالمية WHO-في أغسطس الحالي بجينيف- فإن العديد من تجارب لقاحات كورونا على مستوى العالم تسير في المرحلة الثالثة والأخيرة، مما يزيد من آمال العالم في الوصول للقاح ناجح آمن.

ومن أبرز هذه اللقاحات لقاح أكسفورد ولقاح فايزر ولقاح مودرنا الأمريكي وعدة لقاحات صينية أخرى.

ذلك وقد حذر العلماء أن إطلاق لقاح لم يتم التأكد علميا من أمان استخدامه وكفاءته يمكنه أن يزيد من تفاقم  الوضع الوبائي العالمي بشكل مهول.

يعتبر ظهور لقاح ناجح ضد  فيروس كورونا  حدثاً سيتمكن من تغيير المشهد بشكل كامل، ويعلن نهاية الوباء دون مخاوف من انتشار موجات أخرى، ,ويعيد العالم إلى سابق عهده.

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى