أخبار طبيةكوفيد-19

كوفيد-19 | ما احتمالات حدوث جلطة دموية؟ ومتى يجب تناول أدوية السيولة بحسب التوصيات البريطانية

طب اليوم يتستعرض معكم التوصيات الخاصة باستخدام مضادات التجلط في عدوى فيروس كورونا

تعتبر زيادة احتمالات حدوث جلطة دموية من أخطر مضاعفات عدوى كوفيد-19، وبحسب الجمعية الأمريكية لأمراض الدم فإن احتمالات التجلط تقدر بحوالي 69% في مرضى كوفيد بالرعاية المركزة.

في حين أن الاحتمالات  1.1% في مرضى كوفيد الذين يتم علاجهم بال مستشفى خارج الرعاية المركزة، وتؤكد الجمعية الأمريكة لأمراض الدم أن احتمالات حدوث جلطات بعد الخروج من المستشفى قليلة للغاية (0-0.6%).

لكن لم ترصد التقارير احتمالات التجلط في مرحلة التعافي من حالات كوفيد البسيطة والمتوسطة والتي يعتقد أن أقل من ذلك بوضوح.

ولذلك فإن التوصيات البريطانية الحالية والأمريكية أيضا تنص على استخدام مضادات التجلط للمرضى بعدوى فيروس كورونا في حالات احتياج العلاج بالمستشفى وبشروط ومتابعة معينة.

تسبب عدوى كوفيد-19 حالة من الالتهاب في الجسم ينتج عنها إفراز العديد من المكونات استجابة للعدوى acute phase reactant، ومنها مكونات يمكنها أن تحفز التجلط.

ويعتبر ارتفاع المكون الدموي دي دايمر d dimer من أهم الخواص المصاحبة لهذه العدوى، ووهو مكون يرتبط بحدوث الجلطة الدموية.

ينتج دي دايمر من تكسر جزيئات فايبرين fibrin التي تكونها عوامل التجلط لتلتصق بها الصفائح الدموي وتتكون الجلطة الدموية.

ما هي التوصيات البريطانية الحالية لاستخدام أدوية السيولة في حالات عدوى كوفيد-19؟

بحسب التوصيات البريطانية، يتم استخدام أدوية السيولة  بالجرعة الوقائية المعروفة من مضادات التجلط الهيبارين LMWH/UFH لمرضى كوفيد-19 في حالة وجود هذين الشرطين:

– تشخيص بالتهاب رئوي بفيروس كورونا بعد دخول للمستشفى.

– التأكد من عدم وجود موانع فردية وتحليل صورة دم كاملة وعوامل تجلط، وتكرير صورة الدم بشكل يومي وعوامل التجلط كل يوم  أو يومين طيلة فترة العلاج.

وتضيف التوصيات:

-يبدأ العلاج بالجرعة الوقائية من مضادات التجلط (LMWH-UFH) بمجرد الدخول إلى المستشفى (خلال 14 ساعة)، ويستمر لمدة 7 أيام، ولكن يتم إيقافه قبل ذلك إذا حدث التحسن وخرج المريض من المستشفى.

-تؤكد التوصيات البريطانية  في آخر تحديث لها بتاريخ 23 ديسمبر 2020 أنه لا يجب زيادة جرعة مضادات التجلط واستخدام جرعات علاجية بدلا من الوقائية في حالات كوفيد-19.

حيث أن الدراسات السريرية وضحت أن ذلك لا يحسن حالة المريض، إلا إذا كان هناك سبب مرضي آخر لاستخدامها مختلف عن كوفيد-19.

وقد بدأت دراسات علمية موسعة دقيقة في بريطانيا بشهر نوفمبر الماضي لاختبار فائدة عقار أسبرين لحالات كوفيد-19 التي يتم علاجها بالمستشفى، بعد نتائج ممتازة لدراسات أولية تعتمد على ملاحظة المرضى.

ولا نزال في انتظار نتائج الدراسات الموسعة حتى يمكن بعدها اصدار توصيات بشأن استخدام أسبرين في مرضى كوفيد-19 بعد التأكد من أن فائدته تفوق مخاطرة في علاج حالات كوفيد-19.

 استخدام مضادات التجلط في فترة التعافي من كوفيد-19 وبعد الخروج من المستشفى..

يتعرض مرضى كوفيد-19 في فترة التعافي بعد الخروج من المستشفى لاحتمالات حدوث جلطة دموية تقدر ب 0-0.6% خلال 30-42  يوم.

ولا تزال الدراسات العلمية تحاول التأكد من فائدة استخدام مضادات التجلط بعد انتهاء عدوى كوفيد-19، وأن هذه الفائدة تفوق مخاطر التعرض لأدوية سيولة الدم.

وينصح الخبراء بمراعاة حالة المريض العامة وسنه واستعداد النزف قبل أن يتم وصف أقراص مضادات التجلط  أو مضادات الصفائح الدموية لفترة ما بعد انتهاء العدوى.

استخدام أدوية السيولة في الحالات التي يتم علاجها بالمنزل..

لا توجد أي توصيات حالية تنصح باستخدام أدوية السيولة في حالة عدوى كوفيد-19 البسيطة أو المتوسطة التي يتم علاجها بالمنزل.

سواء كانت هذه الأدوية مضادات التجلط من نوع حقن كليكسان; هيبارين LMWH أو مضادات التجلط التي يتم تناولها بالفم OAC مثل وارفيرين warfarin أو ريفاروكسابان rivaroxaban  مضادات الصفائح الدموية مثل أسبرين.

ويجب الإشارة لمخاطر أدوية السيولة التي يمكن ان تتسبب بنزف داخلي عند التعرض لصدمة أو وقوع، ولذلك يجب أن يتم تناولها فقط مع متابعة طبية مستمرة.

إضافة إلى أن الأسبرين ومع كونه عقار شائع الاستخدام إلا أنه له مضاعفات خطيرة يمكن أن تحدث في بعض الحالات.

وهي مثل قرحات المعدة والنزف منها أو تأثر وظائف الكلى  لذلك لابد أن يتم وصفها بعد التأكد بالتحاليل من عدم وجود موانع فردية.

كما أنه لا ينصح باستخدام  أسبرين  في الأطفال بعمر 16 سنة أو أقل  إلا في حالات خاصة وتحت إشراف طبي مباشر، وذلك لارتباطه بحدوث متلازمة خطيرة (متلازمة ري reye syndrome) في هذا العمر تؤثر على صحة المخ والكبد.

إقرأ أيضا..

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى