أخبار طبيةكوفيد-19

فيروس كورونا: ما هي التوصيات البريطانية للعزل والعلاج المنزلي الصحيح؟

فيروس كورونا: ما هي التوصيات البريطانية للعزل والعلاج المنزلي الصحيح؟

أعلنت منظمة الصحة العالمية في مارس الماضي عن اعتبار فيروس كورونا المستجد “جائحة” عالمية ذات مستويات تفشي مقلقة. ومنذ ذلك الوقت ظهرت الحاجة لاتباع إجراءات العزل والعلاج المنزلي الصحيح عند الاشتباه بوجود عدوى.

وتوالت الأبحاث والدراسات لتكشف للعلماء ما لم يكن واضحا عن خصائص الفيروس الوبائي الجديد المسبب لعدوى كوفيد-19. وتبعها تحديثات متوالية للتوصيات البريطانية للعزل و العلاج المنزلي الصحيح وفقا للرؤية العلمية الأدق والأحدث.

وفيما يلي أحدث توصيات العزل والعلاج المنزلي كما هي على المواقع الرسمية البريطانية.

للتبسيط فقد صنفت المواقع الرسمية البريطانية توصيات العزل والعلاج المنزلي إلى قائمة إفعل وقائمة لا تفعل، وفيما يلي توضيح للنصائح الخاصة بكل قائمة فيهما:

قائمة “إفعل”..

وتحوي قائمة إفعل نصائح تختص بالتعامل مع  أعراض العدوى بفيروس كورونا وتهدف للمساعدة على تحسن المريض، بالإضافة إلى نصائح تهدف لمنع انتشار العدوى الفيروسية في المنزل وتحمي باقي أفراد المنزل والمجتمع:

نصائح لتخفيف أعراض العدوى بفيروس كورونا والمساعدة عل تحسن المريض..

تتمثل الأعراض الأساسية لعدوى كوفيد-19 في ارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال الجاف الجديد وتأثر حاسة الشم أو الطعم، وفيما يلي بعض النصائح التي تساعد تخفيف أعراض كورونا وتحسن المريض:

-لارتفاع درجة الحرارة..

للمساعدة على تحسن ارتفاع درجة الحراة ينصح بما يلي:
-الراحة.
– شرب الماء بكثره وذلك لقدرته على تخفيف الفيروس وتيسير مهمة الدفاع ضده .
-تناول الباراسيتامول او البروفين.

وقد وضحت المواقع  الرسمية الصحية البريطانية بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية WHO  أنه لا مانع من استخدام البروفين لعلاج أعراض فيروس كورونا.

حيث أكدت الهيئات العلمية العالمية أن لا دليل علمي على أنه يمكن أن يزيد الاعراض سوءا (وذلك مع التأكد من عدم وجود موانع فردية لاستخدامه).

جاء هذا كرد علمي رسمي للتصريحات غير المدروسة الخاصة بالتحذير من استخدام البروفين، والتي انتشرت في الشهور الأولى للجائحة العالمية.

لكنه يظل من الافضل البدء بالباراسيتامول فهو عموما أمن في استخدامه من البروفين.

-للسعال..

للمساعدة على تحسن السعال يُنصح بما يلي:

-يفضل عدم الاستلقاء أو النوم على الظهر، وبدلا منه النوم على إحدى الجانبين أو الجلوس في وضع معتدل.
-تناول قدر ملعقة شاي من العسل يمكن أن يساعد على تخفيف السعال.
-يمكن الاستعانة بأدوية لتخفيف السعال بوصف الصيدلي.

 لفقدان حاسة الشم..

للمساعدة على تحسن أسرع لتأثر حاسة الشم يُنصح بتنظيف الأنف بشكل متكرر.

وذلك بعمل استنشاق متكرر بمحلول مكون من ماءٍ فاتر (سبق غليه) مع ملعقة من الملح و ملعقة من بيكربونات الصوديوم.

لضيق التنفس..

للمساعدة على تحسن ضيق التنفس يُنصح بما يلي :

-يوصى بتقليل درجة حرارة الغرفة.
– التنفس بطريقة يتم فيها إدخال الهواء من الأنف، ثم إخراجة من الفم مع تقريب الشفتين وترك فتحة كالثقب الضيق في المنتصف بين الشفتين (وكأننا نحاول أن نطفئ شمعة).
-الجلوس باعتدال على كرسي.
-فرد الكتفين بوضع مريح للخلف و عدم تقريبهم أو ضمهم للأمام.
-الانحناء قليلا للأمام مع الاستناد باليدين على الركبتين أو أي طاوله امام المريض.
-محاولة التصرف بهدوء لأن الفزع يزيد من صعوبة التنفس.

ويوصى بمتابعة الحالة بالبقاء على اتصال بالجهات الطبية المختصة ، و يتم التوجه للمستشفى حال عدم القدرة على التعامل مع الأعراض في المنزل.

كما يمكن الاطمئنان على مستوى الأكسجين  في الدم باستخدام جهاز قياس الأكسجين بالنبض، وهو جهاز بسيط كالمشبك يمكن استخدامه في المنزل بسهولة.

-للإسهال والأعراض المعوية..

يستمر الإسهال والأعراض المعوية المصاحبة لعدوى فيروس كورونا لمدة 4 أيام في المتوسط، وينصح في هذا الوقت بشرب السوائل بشكل متكرر لتعويض فقد الماء والحفاظ على الجسم من الجفاف.

ويُنصح بشرب السوائل أو محلول معالجة الجفاف بمقدار كوب كبير بعد كل مره  من مرات الإسهال، وبشكل عام لا يُنصح بتناول عقاقير لإيقاف الإسهال حيث أنه طريقة من طرق الجسم الدفاعية التي يطرد بها الفيروس.

نصائح تساعد على منع انتشار عدوى فيروس كورونا في المنزل وتحمي أفراد المنزل والمجتمع ..

لحماية أفراد المنزل ومنع انتشار العدوى تنصح التوصيات البريطانية بعدة نصائح تعتمد على ما أكدته الأبحاث عن قدرة الفيروس على الانتشار في الهواء  والبقاء بقدرته على الأسطح المختلفة والملابس.

مع توصية بانتقال أفراد المنزل من كبار السن (70 عام أو أكبر) أو أصحاب المناعة الضعيفة للإقامة بمنزل آخر لمدة 14 يوم إن أمكن ذلك.

الحفاظ على مسافة التباعد الجسدي..

يلزم المحافظة على مسافة التباعد الجسدي-وهي مترين-بين الشخص الذي يتبع إجراءات العزل و المحيطين به (بحسب التوصيات البريطانية).

وتزداد أهمية المحافظة على مسافة التباعد الجسدي حين يكون المحيطين من كبار السن الذين تتخطى أعمارهم 70 عام أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مرضية مزمنه أو الحوامل أو أصحاب المناعة الضعيفة.

ويفضل لهذه الفئات السابق ذكرها  الانتقال لبيت آخر لمدة أسبوعين إن أمكن( بيت صديق أو أحد أفراد العائلة) .

يعتبر البقاء داخل نطاق مسافة المترين أو في غرفة واحدة مغلقة مع المريض لمدة 15 دقيقة أو أكثر (أو الملامسة الجسدية له) مخالطة وتعرُّض ذو خطورة عالية لعدوى فيروس كورونا. وذلك بحسب توصيات المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض (ECDC).

و إذا اقتضت الضرورة اقتراب المريض من شخص ما فيوصى كلاً منهما بإرتداء الكمامات الطبية في هذه الحالة (وليس قمامات قماش). 

نصائح أخرى..

1-يتم الحصول على المستلزمات المنزليه بخدمة توصيل المنازل او مساعدة الأصدقاء دون الاقتراب منهم.

2-النوم في غرفه منفصله على قدر الامكان.

3-غسل الايدي المتكرر بالطريقة الصحيحة ولمده لاتقل عن 20 ثانية: للمريض و المقيمين معه بنفس المنزل.

4-اتباع الطريقة الصحيحة للعطس و السعال (إتيكيت العطس والسعال): بالعطس او السعال  في الجزء الداخلي من الذراع، وذلك لمنع انتشار رذاذ العطس و السعال في جو المنزل.

5-توصية الموجودين بالمنزل بعدم لمس الفم أو العينين أو الأنف إلا بعد غسل الأيدي بالطريقة الصحيحة مباشرة.

6-يستحسن استخدام حمام خاص إن أمكن: وإن لم يكن ذلك متاحاً فيجب تنظيف أسطح الحمام المشترك التي تم لمسها بعد استخدامه كل مره بالمطهرات المنزلية العادية (مثل الكلور المخفف).

7-تعقيم وتطهير الأسطح والملابس: يفضل ترك الملابس التي يخشى وجود الفيروس عليها لمدة يومين قبل نقلها و غسلها، أو يمكن أن تنقل الملابس بعناية ليتم غسلها على درجة حرارة 60 درجة سيليزية على الأقل.

8- يجب تنظيف الأسطح و الأشياء التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل مقابض الأبواب أو حامل غلاية الماء بالمطهرات المنزلية العادية( مثل الكلور المخفف).

9- يستحسن استخدام غسالة الاطباق لغسيل أدوات الطعام وتعريضها لحرارة مناسبة. وإن لم تتوفر فيجب غسل أدوات الطعام جيدا بماءٍ دافيء وصابون و عدم استخدامها إلا بعد الجفاف التام.

10-يعتبر الهاتف الجوال يد ثالثة لك تلتقط الميكروبات بسهولة، لذا فيجب مسحه بشكل دوري بكحول مخفف (70%)..

11- الحفاظ على الصحة النفسية: وذلك بالبقاء على اتصال بالأصدقاء و المعارف، ومحاولة الانشغال في أنشطة مثل الطبخ او القراءة او التعلم عن طريق الانترنت.

قائمة “لا تفعل”:

يجب على المريض أن يتجنب بعض الأنشطة والتصرفات التي يمكن أن تتسبب بنشر عدوى فيروس كورونا المحتملة، وفيما يلي توضيح لقائمة لا تفعل:

1-عدم استقبال زيارات، وتترك الطلبات الموصّله للمنزل خارج الباب قبل فتحه.

2-عدم الخروج من المنزل الى أن تزول الأعراض.

3- عدم  مشاركة استخدام  المناشف_لتجفيف الايدي_بين المريض والمقيمين معه بنفس المنزل نهائيا.

4- عدم تواجد المريض مع شخص آخر في الأماكن المشتركة الاستخدام مثل المطبخ في نفس الوقت.

5-فتح النوافذ و التهوية الجيدة على قدر الامكان.

متى يتم انتقال المريض للمستشفى حسب التوصيات الأوروبية؟

يقرر الطبيب انتقال المريض للمستشفى بعد تقييمه لوضع المريض ووجود إحدى الحالات التالية:

  • إن تعذر تحمل الأعراض المشابهة لأعراض الاإنفلونزا من (حرارة و تعب و تكسير في الجسم )في المنزل.
  • إن تم تشخيص التهاب رئوي بالأشعة او الفحص الطبي الإكلينيكي.
  • صعوبة التنفس لدرجة عدم القدرة على مواصلة الكلام ونقص مستوى تشبع الأكسجين في الدم عن 95%.

ويوصى بالبقاء على اتصال بالجهات الرسمية الصحية بشكل مستمر و اتباع تعليمات الأطباء بدقة الى أن يحدث الشفاء التام.

إقرأ أيضا..

د. نيهال الشبراوي

Consultant of Medical Microbiology and Immunology at faculty of medicine

متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى