كوفيد-19

لقاح أكسفورد المطور ضد فيروس كورونا ..الأمل المنتظر للوقاية من عدوى كوفيد-19

يتصدر لقاح أكسفورد المطور ضد فيروس كورونا المسبب لعدوى كوفيد-19 (AZD1222) المُقدّمة في سباق تطوير اللقاحات  على مستوى العالم. وتنظر له المنظّمات الصحيّة في العالم وعلى رأسها منظّمة الصّحة العالمية WHO على أنّه الأمل المنتظر الأول لتطوير لقاح كورونا ناجح، مما يمكنه أن يضع حداً للانتشار الوبائي لفيروس كورونا الحالي.

وقد أوضحت الدكتورة سارة جلبرت -أستاذة علم الفيروسات و رئيسة فريق أبحاث لقاح أكسفورد– أن نتائج تجربة اللقاح على المتطوعين مبشّرة للغاية، جاء هذا في محادثة رسمية تمت مع أعضاء من البرلمان البريطاني، وكشفت د.سارة جلبرت في هذه المحادثة أنّ فريق البحث الذي ترأسه سعيد برؤية رد الفعل المناعي الصحيح في أجسام المتطوعين لتجارب اختبار اللقاح، وأن هذه الاستجابة التي تم رصدها في أجسام المتطوعين يُمكنها أن تعطي حماية كافية ضد فيروس كورونا المسبب للوباء الحالي.

وفي سياق سؤالها عن المخاوف المنتشرة من تكرار الإصابة الفيروسية بعدوى كوفيد-19، أكدت د.سارة جلبرت أنها متفائلة للغاية بالنتائج الأولية للدراسات الخاصة بتجربة اللقاح على المتطوعين، وأن لقاح أكسفورد يُنتظر أن يعطي مناعة لها فترة جيدة وكافية، وربما تكون بنتائج أفضل من التي يتم الوصول اليها بعد التعافي من العدوى بفيروس كورونا.

هذا وقد قام  الأمير وليام  بزيارة فريق البحث القائم على تطوير لقاح أكسفورد (AZD1222) في مقر عملهم و أبحاثهم في جامعة أكسفورد البريطانية،  وبعد أن هنّأهم على عملهم ، صرح  أن العالم بأسره سوف يتنفس الصعداء ما أن يثبت  النجاح القاطع لدراسات لقاح اكسفورد الذي يُنتظر توفره مع  سبتمبر أو أكتوبر المقبل.

إلى أين وصل لقاح أكسفورد المطور ضد فيروس كورونا في مراحل ابحاثه؟

بدأ لقاح أكسفورد مرحلة تجاربه الثالثه والاخيره على الآف المتطوعين خارج الحدود البريطانية في البرازيل و أمريكا وجنوب افريقيا حيث موجات الانتشار الوبائي في أوجها.

وكانت قد انتشرت اخبار عن شكوك في نجاح نتائج تجربة لقاح أكسفورد على حيوانات التجارب rhesus macaques في عناوين بعض الصحف الاجنبية، وتناقلتها بعض منصّات الإعلام  بشكل خاطيء ادّعى فشل اللقاح، وهو مالم يحدث الى ساعتنا هذه. والسبب في ذلك الالتباس هو نتائج الدراسة على حيوانات التجارب التي وضّحت أن اللقاح لا يمنع العدوى بفيروس كورونا ولا يمنع التكاثر الفيروسي له في أعلى الجهاز التنفسي، لكنه ثبت في الدراسة أنه قلل هذا التكاثر بشكل واضح، والأهم أنّه منع انتشار الفيروس وتكاثره في الرئتين وتمكّن من حماية حيوانات التجارب التي تم حقنها باللقاح من الإلتهاب الرئوي الذي يسببه فيرو س كورونا و الأعراض الفيروسية الخطيرة له، على عكس مجموعة الحيوانات التي لم يتم تطعيمها، وهذه نتيجة ممتازة طبياً، وتمّت كتابتها كعنوان للبحث الذي نُشر في مايو الماضي تحت عنوان” تطعيم أكسفورد منع حدوث الإلتهاب الرئوي الفيروسي الذي تسببه عدوى الكوفيد-19في حيوانات التجارب”

هذا و قد رحّب الخبراء و العلماء بشركات إنتاج اللقاحات و الأمصال العالمية بنتائج هذا البحث الذي نشرته جامعة أكسفورد عن تطعيمها، حيث أعلنت شركة أسترازينيكا AstraZeneca في يونيو الجاري انها تعمل على توفير ١.٣ بليون جرعة من هذا اللقاح بأسعار التكلفة ودون أرباح للدول ذات الدخول المتوسطة و المحدودة للفرد، هذا بالإضافة الى ٤٠٠ مليون جرعة تم التعاقد عليهم لدول اوروبا.

كيف يعمل لقاح أكسفورد  “AZD1222 “؟و هل هو آمن؟

وضّح الموقع الرسمي لجامعة أكسفورد أنّ لقاح أكسفورد عبارة عن بروتين سطحي من الفيروس المسبب لعدوى الكوفيد-19، محمّل على حامل فيروسي ضعيف من نوع  أدينوفيرس (adenovirus) الذي يسبب نوبات البرد البسيطة، ولذلك فإنّ هذا اللقاح آمن لأنه ليس فيروس كامل مُعالج يمكنه أن يسبب العدوى الخطيرة .

وعند الحقن بالتطعيم يتم تحفيز الجهاز المناعي للجسم ضد البروتين السطحي لفيروس كورونا المحمّل في اللقاح، فيتعرّف الجسم عليه و يستعد بإنتاج أجسام مضادة مناعية وتجهيز الخلايا المناعية للدفاع عن الجسم بقوة في حالة اذا ما تعرض لمهاجمة فيروس كورونا.

هذا في الوقت الذي أوشكت فيه لقاحات أخرى على الوصول لمراحلها الأخيرة ومن أهمّها اللقاح الأمريكي لشركة مودرنا Moderna  ولقاح Sinovac الصيني، ويُنتظر توفرهما في ديسمبر المقبل، كما بدأت التجارب مؤخراً في بريطانيا على المتطوعين لاختبار لقاح آخر مطور في امبيريال كولدج في مدينة لندن.

البحث الذي  نشره فريق البحث المسؤول عن تطويرلقاح أكسفورد “AZD1222″  في مايو الماضي تحت عنوان” تطعيم أكسفورد منع حدوث الإلتهاب الرئوي الفيروسي الذي تسببه عدوى الكوفيد-19في حيوانات التجارب”:https://www.biorxiv.org/content/10.1101/2020.05.13.093195v1

L. kamel

محرر صحفي طبي

متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى