اوميكرون يتكاثر بمعدل اكبر في مجرى التنفس وبشكل اقل في الرئتين

تحور اوميكرون يشكل تهديدا عالميا بالرغم من الادلة التي تشير لارتباطه بعدوى اقل حدة

وضحت دراسات جديدة بعضها لا زال يخضع للتقييم العلمي أن تحور اوميكرون يتكاثر بمعدل اكبر في مجرى التنفس وبشكل اقل في الرئتين.

وضح العلماء أن الاختلافات الواضحة في معدل تكاثر تحور اوميكرون الذي شغل العالم منذ بدء اكتشافه الشهر الماضي يمكنها أن تتنبأ بسلوك هذا التحور الجديد واختلافه عن غيره.

وظهر في الدراسات وبالمقارنة بتحور دلتا من فيروس كورونا أن تحور اوميكرون يتكاثر بمعدل أكبر بحوالي 70 مرة في الانسجة التي تبطن المجاري التنفسية التي يمر فيها هواء الزفير والشهيق خارجا او داخلا الى الرئتين.

لكن الوضع يختلف في أنسجة الرئتين التي وجد فيها ان تحور اوميكرون من فيروس كورونا يتكاثر بمعدل اقل بحوالي 10 مرات بالمقارنة بالاشكال الاقدم من فيروس كورونا.

وذلك ما قد يرتبط بما وجدته دراسات أخرى اشارت لنقص خطورة التحور الجديد وارتباطه باعراض اقل حدة.

لكن د. مايكل تشان تشي- رئيس الفريق البحثي لهذه الدراسه – وضح أن خطورة العدوى في البشر لا تعتمد فقط على معدل تكاثر الفيروس.

ولكنها تتأثر أيضا بالوقاية التي يقدمها جهاز المناعة للشخص والتي تختلف من فرد لآخر، وفي بعض الاحيان تكون استثارة الجهاز المناعي لبعض الاشخاص سببا في حدوث الالتهاب الشديد والمضاعفات.

وأضافت التوضيحات العلمية لد. مايكل -والتي نقلتها وكالة رويتز- أن الانتشار السريع لفيروس ما يؤدي لتزايد عدد حالات العدوى وبالتالي المضاعفات والوفاة، حتى وان كان هذا الفيروس اقل شراسة.

هذا وقد ظهر في بعض الدراسات الاولية ادلة تشير الى قدرة اوميكرون على مقاومة الوقاية التي حفزتها لقاحات كورونا او العدوى الطبيعية السابقة.

وهذه العوامل مجتمعة تجعل التهديد الذي يشكله هذا التحور الجديد مقلقا ولا يمكن الاستهانة به.

وفي دراسة اخرى اجريت في نيوجيرسي بالولايات المتحدة ظهر ان تحور اوميكرن يتحد بشكل اقوى مع المستقبلات التي يدخل فيروس كورونا عن طريقها للخلية البشرية.

(في الصورة يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى)
(في الصورة يتحد البروتين السطحي الشوكي لفيروس كورونا مع مستقبلات خاصة موجودة على سطح الخلية البشرية يرمز لها ب ACE2 ويمكن هذا الاتحاد الفيروس من الدخول إلى الخلية وبداية التكاثر والعدوى)science source
rochester

وبحسب تشبيه رئيس الفريق البحثي لهذه الدراسه، فيمكننا تصوير دخول فيروس كورونا المعتاد للخلية البشرية بانه يبدأ بمصافحة يدين بين البروتين السطحي للفيروس ومستقبلات ACE2 الموجودة على سطح الخليك البشرية.

اما في حالة تحور اوميكرون فهذه المصافحة تتحول لامساك شديد بيدين اثنتين تتشابك اصابعهما وتتمسكان بمستقبلات الخلية البشرية بقوة.

وذلك يمكن ترجمتة في شكل قدرة زائدة على الانتشار والتسبب بالعدوى.

ولاحظ العلماء ايضا ضعف قدرة بعض الاجسام المضادة الوقائية على الاتحاد بتحور اوميكرون، وهو ما يمكن تعويضه عن طريق زيادة كميتها بواسطة تلقي جرعة منشطة من تطعيم كورونا.

إقرأ أيضا على طب اليوم..

تحور اوميكرون| تطعيم كورونا يقى من الحاجة لدخول المستشفي بهذه الكفاءة

تحور اوميكرون| هل الحل هو الجرعة المنشطة؟ دراسة جديدة ونتائج جيدة..

الصحة العالمية | كفاءة لقاحات كورونا لا تزال جيدة ضد العدوى الشديدة – اوميكرون

تحليل خاص | لماذا توقع العلماء خطورة تحور اوميكرون؟ وما الذي يميزه؟ 

موضوعات قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى